نصرالله يدعو الجماعات التكفيرية إلى وقف القتال والقاء السلاح

0
38

دمشق – اخبار سوريا والعالم

إعتبر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أن إسقاط أهداف الحرب الإسرائيلية على لبنان في تموز – آب 2006، كان تاريخياً وإستراتيجياً، نسبة إلى الأهداف التي كانت موضوعة.

وأوضح نصرالله في كلمة له في الذكرى العاشرة لإنتصار تموز، أن الحرب كانت قراراً أميركياً نفذته إسرائيل وكان من أكبر أهدافه “سحق المقاومة وشطب حزب الله من المعادلة الداخلية والاقليمية”.

وقال إن إسرائيل في حرب تموز 2006 أصيبت في روحها وإرداتها وطموحها وفي أصل كيانها. وأكد على أن الانتصار كرّس الاقرار الاسرائيلي الواضح بمعادلة الردع المتبادلة.

ولفت إلى أن الإسرائيلي بات يتحدث “عن الحرب إذا ما فرضت عليه ” وذلك بفضل الانتصار الذي حققته المقاومة خلال حرب تموز.

وجاء كلام السيد نصرالله خلال احتفال في الذكرى العاشرة لانتصار تموز أقامه حزب الله في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان. وقال نصرالله إن “الانتصار أعاد شبح الحديث عن مستقبل وجود أو زوال دولة اسرائيل”.

وأضاف “لدى أصدقاء إسرائيل وأعدائها بدأ يلوح التساؤل حول بقاء هذا الكيان أو زواله”.

وأكد على أن إسقاط أهداف العدوان الإسرائيلي هو إنجاز عظيم واستراتيجي، وشدّد على من أبرز تداعيات الحرب اهتزاز ثقة الشعب الاسرائيلي بقياداته الأمنية والسياسية، لافتاً إلى أن حرب تموز كانت اسرائيل فيها أداة تنفيذية لأميركا وإلى أن هذه الأداة فشلت. وتطرق نصرالله إلى العقيدة الإسرائيلية معلناً أن زمن تلك العقيدة القائمة على فعل ما تشاء في لبنان انتهى.

وقال “اليوم يقوم الاسرائيلي بتركيب عناصر لعقيدة عسكرية جديدة بعد أن أسقط انتصار تموز العقيدة العسكرية السابقة”.

ونوه إلى أن الانتصار تكفل بخفض سقف الطموحات الاسرائيلية. وأوضح أن من أكبر أهداف العدوان كان سحق المقاومة وشطب حزب الله من المعادلة الداخلية والاقليمية، وأن “من أهداف العدوان إبعاد المقاومة عن الحدود وهذا ما فشل أيضا لأن المقاومة هي الشعب وأهالي البلد”، كما جزم أن الهدف الأكبر للعدوان تمثل في مشروع الشرق الأوسط الجديد “وهذا ما أفشله الانتصار”. وقال “من النتائج التي ترتبت على الانتصار اهتزاز صورة الجيش الاسرائيلي واهتزاز ثقة جمهوره به”، مشيراً إلى أن في اسرائيل تبدت أزمة زعامة سياسية جراء هزيمة اسرائيل في حرب تموز.

وشكر نصرالله كل من ساهم في صنع الانتصار من دول وجهات وقوى. وقال “في تاريخ الصراع مع اسرائيل يعد انتصار تموز الانجاز الأهم.. المعركة كانت على الوعي فانتصار تموز من بنت جبيل تكفل بكي الوعي الاسرائيلي”.

وأوضح أن عبارة “أوهن من بيت العنكبوت” حفرت عميقا في الوجدان الاسرائيلي وأصابت الكيان في روحه”، معتبراً أن معركة بنت جبيل أسقطت القوة الفولاذية الاسرائيلية وثبتت مقولة “بيت العنكبوت”.

وتابع: “إذا لم يكن هناك عدوان على لبنان اليوم فلا منة لأحد علينا في ذلك بل الفضل لانتصار تموز″. وأكد أن “إسرائيل تعلم ان المقاومة في لبنان تزداد قوة وعزيمة وإرادة وهذا ما يردعها”.

في موقف لافت أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الجماعات التكفيرية إلى وقف القتال والقاء السلاح “اذا تبقى لديهم شيء من الاسلام”. وقال “إذا كان لدى المجموعات التكفيرية شيء من الاسلام أدعوها الى وقف القتال الذي لا يخدم الا اميركا”. وأوضح أنه بعد استنفاد المجموعات الارهابية من قبل اميركا والسعودية ودول اقليمية اخرى “حان وقت القطاف”. وتابع “بعد داعش سيحين موعد حصاد بقية المجموعات التكفيرية التي صنعتها أميركا وحلفاؤها”.

وأكد أن “لا خيار أمامنا الا ان نبقى في الساحات في حلب وفي كل مكان يقتضيه الواجب ان نكون”. مواقف نصرالله جاءت خلال الاحتفال بالذكرى العاشرة للانتصار في حرب تموز 2006 والتي أقيمن في مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان. وقال نصرالله: “التصريحات الاميركية حول تأسيس داعش وادارته تفرض متابعتها بدقة”. وأضاف أن “الادارة الاميركية صنعت الجماعة التكفيرية الواسعة التي تدرجت من القاعدة الى داعش فجبهة النصرة، وأن حزب الله هو رأس الحربة في محور المقاومة وهذا ما يفسر محاربته عبر الادوات الارهابية”.

وشدد على أن إدارة أوباما وكلنتون صنعت داعش وأخواته بعد فشل الشرق الأوسط الجديد وصمود المقاومة، وأن ما تقوم به اليوم أميركا وتتقنه هو الحرب بالوكالة لأن اسرائيل لم تعد ناجعة لمواجهة بهذا الحجم. وأعلن أن أميركا مولت وسلحت ودربت المجموعات الارهابية من الخزائن العربية.

وتطرق نصرالله إلى الملف اللبناني مذكّراً بأن التزام حزب الله مع العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية يعود الى ما قبل حرب تموز، مشيراً إلى أنه في حال تم التوافق على الرئيس فحزب الله منفتح على رئاسة الحكومة. وأعلن أن مرشح الحزب لرئاسة المجلس النيابي “الأكيد والقديم الجديد هو الرئيس نبيه بري”. واعتبر أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن كل لحظة تضيع فيها الفرصة على لبنان لاستغلال موارده الطبيعية، لافتاً إلى أن لبنان “في وضع قادر على ان يحمي نفطه وغازه ولكن المسألة مرتبطة بأخذ القرار بذلك”