نصرالله: واشنطن ستبقى الشيطان الأكبر قبل الاتفاق النووي وبعده

0
43

بيروت|
أعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله السبت ان الولايات المتحدة ستبقى “الشيطان الاكبر” رغم ابرامها اتفاقا حول الملف النووي مع طهران، مؤكدا ان دعم ايران لحزب الله ثابت ولن يتغير، مشددا إن على اللبنانيين أن يعرفوا نعمة المقاومة وأن يشكروا الله على هذه النعمة، وشدد أن المقاومة في لبنان حاضرة بشكل أكيد في معادلات المنطقة وفي حسابات الولايات المتحدة الأميركية.
وقال السيد نصرالله في خطاب القاه عبر شاشة عملاقة في احتفال “تخريج ابناء شهداء” حزب الله اقيم في الضاحية الجنوبية لبيروت، ان “الولايات المتحدة ستبقى الشيطان الاكبر قبل الاتفاق النووي وبعد الاتفاق النووي”.
واضاف “نحن نقول بشكل عال وواضح: نحن نحصل على دعم مادي ومالي من الجمهورية الاسلامية ونفتخر باننا نتلقى دعما من هذا النوع، والجمهورية الاسلامية تفتخر بانها تدعم هذه المقاومة وحركات المقاومة”.
ورفض السيد نصرالله الاتهامات الموجهة اليه من خصومه ومن واشنطن حول التورط في عمليات تبييض اموال واستثمار اموال بطريقة غير قانونية في دول عدة في العالم، وقال “الدعم الذي تقدمه لنا الجمهورية الاسلامية كاف لنا بحمد الله عز وجل”.
واعلنت وزارة الخزانة الاميركية اخيرا فرض عقوبات على ثلاثة لبنانيين وشركاتهم لاتهامهم بانهم “عناصر رئيسية في شبكة دعم حزب الله”.
وقال نصرالله “نفخر بان تعاقبنا الولايات المتحدة لأننا ندافع عن وطننا (…) سواء في وجه المشروع الصهيوني او في وجه المشروع التكفيري الذي دعمته وتبنته”.
كما سخر من الذين كانوا يراهنون على ان “ايران ستبيع حلفاءها” في المفاوضات حول الملف النووي مع الاميركيين.
وقال ان علاقة ايران “مع حلفائها علاقة عقائدية واخلاقية قبل ان تكون علاقة مصالح سياسية”، متسائلا “هل باعت ايران حلفاءها في المفاوضات النووية؟”.. ثم اجاب “لم يحصل لا بيع ولا شراء”.
واشار الى ان اكبر دليل على ذلك ما ادلى به مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي في عيد الفطر عندما “وقف ليؤكد ويجدد موقف ايران من حركات المقاومة ومن حلفائها، وكان لحزب الله مكان خاص في هذا التأكيد والتجديد”.
وفي الشأن الإقليمي أشار السيد نصرالله إلى وجود مساعٍ من قبل إسرائيل وبعض دول الخليج لمنع وصول الاتفاق النووي إلى نهايته المطلوبة.
أما في ملف مكافحة الإرهاب فقد أوضح السيد نصرالله أن الدول التي أمنّت كامل التغطية لداعش بدأت تدفع الأثمان، وقال في هذا الإطار “لا شك في رعاية تركيا وتمويلها لداعش وفتح الحدود لهذا التنظيم، لكن (رئيس الحكومة التركية أحمد داوود) أوغلو اكتشف الآن تهديده”، وأضاف إن “الدول التي جلبت الوحوش إلى سوريا لإسقاط النظام والهجوم على محور الممانعة بدأت تدفع الأثمان”.
وختم السيد نصرالله كلمته بالحديث عن الوضع الداخلي اللبناني المتأزم، معتبراً أنه يجب تثبيت معادلة الجيش والشعب والمقاومة لأنها تحمي لبنان من التهديدات، داعياً تيار المستقبل للنزول من “برجه العاجي” واللقاء مع التيار الوطني الحر، تلبية لدعوة الأخير للنقاش من أجل حل المسائل العالقة في البلد.
واعتبر السيد نصرالله أن “عدم قيام الدولة في لبنان يظهر في عدم حل ملف النفايات”، حيث تتراكم النفايات في شوارع العاصمة بيروت منذ أيام، بعد فشل الحكومة في إيجاد حل لإيجاد مطامر يتم فيها تجميع النفايات.
وحذر السيد نصر الله من خطورة أخذ لبنان إلى الفراغ لأنه يعني أخذ البلد إلى المجهول، مشيراً إلى أن “التهديد بالاستقالة في لبنان لن يفيد والحل الوحيد هو الحوار بين الأطراف”، في إشارة إلى الأخبار التي تحدثت عن نية رئيس الحكومة تمام سلام الاستقالة رداً على عدم التوافق في ملف النفايات.