نصرالله: طالبنا داعش بمعرفة مصير المطرانين المخطوفين واكدوا انهم ليسوا عندهم

0
57

 

توجه الأمين العام لـ”​حزب الله​” ​السيد حسن نصرالله​ بـ”أحرالتعازي الى عائلات الشهداء، عائلات ​شهداء الجيش​ والجنود المختطفين من “داعش” قبل سنوات وكذلك اتوجه الى بقية ​عوائل الشهداء​، شهداء ​الجيش اللبناني​ و​الجيش السوري​ والمقاومة بالتحية”، مشيراً إلى “أننا ننتظر التأكيد النهائي بملف الجثامين”.

وفي كلمة متلفزة له، لفت السيد نصرالله إلى “اننا نتفهم الردود الغاضبة على كلمتي الاخيرة حول المعركة ضد “داعش”، ونحن تعودنا على هذا الكلام منذ العام 2000، وهناك نقطة لا تقطع لها علاقة بمصداقية “حزب الله” ولا نستطيع ان نتسامح فيه”، مشيراً إلى أنه “صدرت بيانات تدعي ان “حزب الله” يبتز الجيش اللبناني والدولة بموضوع ​العسكريين المخطوفين​، وفي احسن الظن من علق لم يسمع الحديث او تم نقل حديث بشكل غير دقيق، ونحن من فاوض بموضوع “داعش” وكنا قد اقترحنا خيار ا اخر في موضوع التفاوض مع “داعش” وهو ان تقوم ​الدولة اللبنانية​ به و​سوريا​ اكدت التسهيلات، ونحن ذهبنا للاستفادة من الوقت ووصلنا الى النتيجة التي وصلنا اليها”.

وأكد أنه “ليس “حزب الله” من يبتز بقضية انسانية، ولذلك كل من قال هذا الكلام سواء كانوا كبارا ام صغارا هم صنفان ام جهلة لا يعرفوا ​اللغة العربية​ او لانهم لئام عديمو الاخلاق”، مشيراً إلى أنه “منذ بداية المعركة، كانت “داعش” تريد وقف اطلاق النار وقد استمرت المعركة على الجبهتين، وحين وجدت “داعش” نفسها في المربع الاخير انهارت واستسلمت، و”داعش” قبلت في الساعات الاخيرة قبل العمل العسكري”.

وأشار السيد نصرالله إلى أنه “كان المطلوب من اجل السماح لتنظيم “داعش” الخروج من المنطقة اولا، كشف مصير الجنود اللبنانيين، وثانيا هناك عدد من شهداء “حزب الله” مدفونين في القلمون ونحن نريد جثامينهم، كما طالبنا بكل الاسرى والشهداء في معارك البوكمال من كل الجنسيات، والمطلب الرابع كان المطرانين المخطوفين والاعلامي سمير كساب وقد اعلن “داعش” ان المطرانين وسمير كساب ليسوا لدينا ولا نعرف عنهم شيء، وقد بقي هذا البند عالقا، والاسير الوحيد هو اللبناني احمد المنير معتوق ولا يوجد اسرى سوريين وايرانيين وعراقيين، كما انهم يتركون الشهداء في الصحراء، عدا جثامين 2 لبنانيين واخر ايراني، ونحن رفضنا اطلاق سجناء من سجن رومية بشكل مباشر”.

وأضاف السيد نصرالله “داعش” طالب بإعطاء اسير “حزب الله” والشهداء الثلاثة مقابل اخراج جرحى “داعش” والمدنيين ولكننا رفضنا لان كشف مصير الجنود هو بند اساسي ورفضنا تجزئة المراحل واصرينا على حل كامل واساس الحل كشف مصير الجنود اللبنانيين”، موضحاً أن “ما حصل هو استسلام لـ”داعش” ولو لم يحصل ذلك كان هناك عملية كبيرة ستنهي المعركة عسكريا”.

وأعلن أن “اجمالي المغادرين هم 670 المدنيون 331 الجرحى 26 والمسلحين 308 بالسلاح الفردي”، مشيراً إلى أنه “بعد اكتشاف ان العسكريين شهداء، علت اصوات انه يجب محاكمة وقتل مقاتلي “داعش”، وانا اتفهم بعض الناس، ولكن قطعا هناك ناس يريدون تشويه النصر، وقد عملوا على تشويه معركة جرود عرسال ويريدون تشويه هذه المعركة”.

وتابع السيد نصرالله “قبل بدء معركة فجر الجرود كان لنا مصادر ان الجنود مدفونين في المنطقة الفلانية، وقد تم البحث في هذه المنطقة وهي بعيدة مئات الامتار عن النقطة الاساسية، والبحث عن العسكريين بقي قائما رغم المعارك”، مشيراً إلى أن “الجميع متفق على ان تحرير الارض اللبنانية والسورية ومصير الجنود العسكريين لم يكشف، لن يتحقق النصر الكامل، واحد اسباب بطء المعركة في الايام الاخيرة هو كشف مصير الجنود اللبنانيين، واذا ذهبنا الى الخيار العسكري الحاسم والنهائي يمكن ان يقتل من يعرف مصير العسكريين اللبنانيين ويبقى الملف عالقا الى ابد الابدين والحل الثاني الاكمال بالضغط العسكري والتفاوضي للوصول الى هذه النتيجة”.

وأوضح أنه “لو استكملنا بالحل العسكري كان يمكن ان يقتل من يعرف مكان العسكريين ويمكن ان يقتل مدنيين واطفال والمزيد من الشهداء في الجيشين اللبناني والسوري والمقاومة”، مؤكداً أنه “نحن لدينا اتفاق ونحن لا نغدر ولا نطعن بالظهر ولا نحتال ولا نلعب على احد، والاسلام يوصي”.

وأضاف السيد نصرالله “نحن جهة عقدنا اتفاق والفريق الاخر وفى بشروطه وعلينا ان نوفي بعهودنا، ولا داعي لان ينغص احد النصر بمزايدات، ومن يغضب عليه ان يبحث عن من سمح ببقاء الجنود لدى خاطفيهم بدل التهجم على الجهة التي توصلت الى مكان الجنود وحررت الارض”، مشيراً إلى أنه “من الذي منع الجيش اللبناني في نفس اليوم على استعادة الجنود وكان قادرا على ذلك من اليوم الاول، ونحن كنا نثق به وانتم كنتم تشتمون به على المنابر، والجيش كان يستطيع بكل بساطة ان يحاصر ويحرر الجنود ويعتقل مجموعات كبيرة من “جبهة النصرة” و”داعش” في عرسال ويفاوض على جنوده ويجب محاسبة القرار السياسي المتردد والجبان ومن كان لا يعتبر ان “جبهة النصرة” و”داعش” عدو”.

وأعلن أن “المعركة ضد “داعش” حققت كامل اهدافها”، مشيراً إلى أن “عدد شهداء “حزب الله” في المعركة ضد “داعش” وصل الى 11 بينما سقط للجيش السوري 7 شهداء”، مؤكداً “أننا امام نصر ثان، هو تحرير كافة الاراضي اللبنانية وتحرير الاراضي السورية وهو شرط قطعي ولازم لتامين الاراضي اللبنانية”.

وأفاد أن “الجيش اللبناني يستطيع اليوم ان يقيم حواجز على الحدود دون اجراءات استثنائية لان التهديد الامني في الطرف الاخر منتفي، وهذا ما نسميه النصر الكبير وجدير ان نسميه التحرير الثاني وهذا النصر هو جزء من الانتصار في المنطقة”، مؤكداً أن “الانتصارات الاخرى سهلت هذه المعركة في حمص والقرتين وتدمر، والهزائم من الموصل وتلعفر الى شرق حلب وشرق حماه والبادية السورية الى شرق الرقة كل هذه المعارك تركت اثارا كبيرة على “داعش” في المعركة الاخيرة”.

ولفت السيد نصرالله إلى “أننا اخرجنا الاحتلال الصهيوني في 25 ايار 2000 واليوم نحن جميعا اخرجنا الارهابيين على الحدود وشكلوا تهديدا لكل البقاع وليس فقط للقرى الحدودية”، مشيراً إلى أن “الارهاب من “داعش” وكل الجماعات التكفيرية صنعتها الادارة الاميركية وقاتلت في المشروع الاسرائيلي، وما قدمته الجماعات الارهابية لاسرائيل لم تحصل عليه اسرائيل طوال العقود الماضية”.

وأشار إلى أن “اسرائيل مشروع احتلال وهيمنة واميركا هي مشروع هيمنة و”داعش” هي مشروع ابادة لكل الاخر، وبعد ان تدمر منطقتنا وجيشوها ومؤسساتها ستقدم خالصة لاميركا واسرائيل ولذلك من الذي يبكي على داعش في سوريا والجرود والعراق هم نتانياهو واميركا”، لافتاً إلى أن “المعركة ضد الارهاب هي استكمال المعركة ضد اسرائيل، ونحن امام التحرير الثاني في 28 آب 2017”.

وتابع السيد نصرالله “اليوم لم يبقى اي داعشي او من جبهة النصرة على الاراضي اللبنانية وبناء على هذا في 25 ايار 2000 كل لبنان انتصر الا من راهن على الاحتلال الاسرائيلي وعلى جيش انطوان لحد، ولكن كان اسعد الناس هم اهل جنوب لبنان وجبل عامل لان الاحتلال كان على جبالهم وقراهم ويسجن ابنائهم ويطلق النار على الفلاحين ويشكل تهديد يومي”.

وأكد أن “لبنان اليوم كله انتصر والاغلبية الساحقة سعيدة الا من راهن على “جبهة النصرة” و”داعش” ومن خلفهم من قوى اقليمية ودولية ولا بأس من تقديم التعازي لهم، ونحن نتفهم الشتم خلال الاسبوعين، الثلاثة المقبلين”، لافتاً إلى أن “اليوم الكابوس سوف ينزاح عن اهل وقرى البقاع وهم اشد الناس سعادة لانهم اشد الناس معاناة وهم اكثر من ضحى، ولا شك انه لا يوجد قرية بقاعية لا يوجد فيها عدد من الشهداء والجرحى واهل البقاع صنعوا النصر لذلك حري بهم ان يسعدوا ويفرحوا بهذا الانتصار الوطني بشكل عام وانتصار للبقاع بشكل خاص واستثنائي، ونحن نريد المقاومة والشعب بالاحتفال بذكرى التحرير وسنذهب الى يوم الخميس عصرا للاحتفال بهذه المناسبة في مدينة بعلبك بجوار مرجة رأس العين نظرا لاحتفال حركة “امل” يوم الاربعاء بذكرى تغييب امامنا جميعا السيد موسى الصدر”.

وأوضح السيد نصرالله “اننا مضطرون بيوم الوقفة ان نقيم الاحتفال في نفس الوقت الذي يقف به حجاج بيت الله الحرام في عرفة، والخميس المقبل سيجتمع المضحون بأولادهم واعزائهم، جمع المضحين يوم الوقفة بفلذات الاكباد ويوم رجم الشياطين الكبار والصغار، يوم الخميس سنحتفل بهذا الرجم للشيطان وسنشكر الله على ما هدانا وعلى ما اولانا ونصرنا”، مؤكداً ان “ما حصل اليوم اشبه بالمعجزة ونحن نخرج من انتصار الى انتصار في العراق ولبنان وسوريا”.

وأضاف نصرالله “نحن اهل هذه الارض سنبقى بها شامخين مرفوعي الرؤوس لن نتركها او نهاجر او نسفر، ونعيش هنا برؤوسنا المرفوعة واذا هددنا ارهابي او تكفيري نقاتله هنا ونستشهد هنا ونحن لا نحمل الا جواز سفري واحد هو اللبناني والجنسية اللبنانية ونحن ابناء هذه الارض”.