نصرالله: بانتظار مزارع شبعا… حاول الأميركيون تعطيل قرار سيادي… فأحبطهم رئيس شجاع

0
42

 

تضاربت المعلومات عن مصير قافلة مسلحي داعش وعائلاتهم المنسحبين من القلمون، وما إذا كان توقفهم عند نقطة التبادل على أطراف محافظة دير الزور ضمن ترتيبات التبادل الذي تواصل لجثامين شهداء بانتظار بقية الأسرى، أم بسبب ما قال عنه الأميركيون من غارات قاموا بشنّها لمنع القافلة من التقدم، متذرعين بعدم استهدافها حرصاً على المدنيين الموجودين في الحافلات؟

الحدث بقي رغم التشويش الأميركي ومتفرعاته، في الاحتفال الجماهيري الحاشد الذي تقاطرت إليه عشرات الألوف من كل المناطق والألوان والتشكيلات اللبنانية، للقاء الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وسماع خطابه التاريخي في عيد التحرير الثاني، الذي أعلن خلاله السعي لامتلاك لبنان، الذي بات مسيّجاً بوجه كل عدوان، خطة وطنية لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، بعدما أثبتت معادلة الجيش والشعب والمقاومة فاعليتها وجدواها في التحريرين الأول والثاني، فلنستعد للتحرير الثالث.

طمأن السيد نصرالله الخائفين على مصير المناطق المحرّرة فقال الحدود والجرود بعهدة الجيش، معيداً معادلة السعي لجيش قوي، داعياً المصوّبين على المقاومة للبحث عن غير متراس الجيش للتصويب من ورائه، كاشفاً معلومات عن تدخل أميركي لتعطيل قرار التحرير بالتهديد بوقف المساعدات عن الجيش اللبناني ما لم تتوقف عملية فجر الجرود أو تؤجل للعام المقبل على الأقل، مضيفاً أن القرار كان سيادياً بامتياز والفضل فيه لشجاعة ووطنية واستقلال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي حسم الأمر.

معلومات أخرى كشفها السيد نصرالله عن أسرار عملية التحرير الثاني، بإعلانه عدم وجود أسباب سورية أو أسباب خاصة لدى حزب الله للسير بالعملية غير الحسابات الوطنية، وفي مقدمتها إزالة التهديد الذي يمثله الإرهابيون على لبنان، ما اضطر السيد نصرالله لزيارة دمشق شخصياً للقاء الرئيس السوري بشار الأسد طلباً للتعاون في تنفيذ العملية من جهة والمساعدة بتحمّل الإحراج الناجم عن نقل المسلحين، إذا سار التفاوض نحو كشف مصير العسكريين اللبنانيين التي تشكل قضية وطنية لبنانية وقضية إنسانية، وجاءت موافقة الرئيس الأسد، رغم أن العملية ليست أولوية عسكرية سورية وأن نقل المسلحين يسبّب حرجاً كبيراً لسورية، تلبية لطلب السيد نصرالله ترفعاً وتضحية تستحقان الشكر، خصوصاً في ظل الحملات التي تستهدف سورية من بعض اللبنانيين.

في سياق موازٍ، كان رئيس الجمهورية في إطلالة مسائية في ذكرى إعلان لبنان الكبير يعلن دعوته الأجهزة المعنية للتحقيق في قضية العسكريين المخطوفين، والكشف عن أي تقصير أو مسؤوليات تسبّبت باستشهادهم قبل أكثر من عامين.