نصرالله :الأمريكيون مَنعوا سَيطرة الجيش السوري على البوكمال وعَودة المدينة يَعني نهاية دولة داعش.

0
22

بيروت  |

ناشد الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله الدول العربية دعوة المملكة العربية السعودية الى وقف حربها في اليمن قبل البحث عن حل سياسي للازمة، واضاف ننتظر عودة الحريري ونحن منفتحون على كل نقاش يجري في البلد، ونفى نصر الله ارسال حزب الله اي صواريخ باليستية او اسلحة متطورة الى اليمن او البحرين او الكويت او العراق، او اي بلد عربي.

ونفى نصرالله الإثنين أي علاقة لحزبه بالصاروخ البالستي الذي تبنى الحوثيون في اليمن إطلاقه باتجاه الرياض قبل أن تعترضه القوات السعودية في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي.

وقال نصرالله في خطاب تلفزيوني بثّته قناة المنار التابعة لحزبه: “لا علاقة لأي رجل من حزب الله اللبناني باطلاق هذا الصاروخ” متابعاً “أنفي بشكل قاطع هذا الاتهام الذي لا يستند الى حقيقة ولا إلى دليل”.

وقال السيد نصر الله إن الإدارة الأميركية عملت على عدم وقوع مدينة البوكمال تحت سيطرة الجيش السوري، وأضاف أن “الأميركان وسلاحهم الجوي كان يطلقون النيران على القوات المقاتلة لداعش ويعرقلون القصف الجوي السوري والروسي في البوكمال”.

واعتبر السيد نصر الله أن “إسرائيل هي أكبر تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة، وسلاح المقاومة هو الأساس لتحقيق الأمن والاستقرار”، مضيفاً “أهم عامل لحماية لبنان بمواجهة اعتداءات إسرائيل هو سلاح المقاومة في إطار معادلة الجيش والشعب والمقاومة”، وتابع “إذا أردتم الاستقرار في لبنان فسلاح حزب الله هو عامل أساسي في تحقيق هذا الاستقرار.. وإذا أردتم مساعدة لبنان فعلاً فلا تتدخلوا فيه كما فعلتم مؤخراً ولا ترسلوا الإرهابيين إليه”.

وإذ رأى السيد نصر الله على أن “كل الاعتداءات الإسرائيلية لم تستدع اجتماعاً للوزراء العرب، لكنهم اجتمعوا بسبب صاروخ واحد على الرياض، أعاد التأكيد على نفي حزب الله مشاركته أو مسؤوليته عن إطلاق أية صواريخ من اليمن على السعودية لا في الأيام السابقة ولا اللاحقة، مستغرباً استهزاء المسؤولين السعوديين بالإنجازات اليمنية، لأنهم يقيسون على أنفسهم، وقال “اتهام حزب الله بالضلوع في إطلاق الصاروخ على الرياض غير صحيح ولا يستند إلى أي دليل”.

وقال السيد نصر الله إن “طائرات التحالف السعودي تقصف كل شيء في اليمن حيث أسقطت عشرات آلاف الشهداء وجرحت مئات الآلاف”، متسائلاً “أليس اليمن بلداً عربياً ومسلماً فلماذا لم يتضمن بيانكم (الوزراء العرب) كلمة واحدة عما ترتكبه السعودية هناك؟”.

ورأى السيد نصر الله أن العالم “لا يكاد يحرك ساكناً تجاه ما ترتكبه السعودية في اليمن علماً أن المملكة فاشلة في كل ما تفعل”، متوجهاً إلى الجميع بأن يطالبوا السعودية أن توقف القتل الجماعي وسحق الأطفال في اليمن أولاً ثم فليبحثوا عن حل سياسي، ويضغطوا على جميع الأطراف للدخول في هذا الحل.

وتوجّه السيد بالشكر إلى الفصائل الفلسطينية على رفضها وصم حزب الله بالإرهاب، وقال لها “أعانك الله على المرحلة المقبلة”، محذراً من الكلام الذي يروج مؤخراً عن خطط التطبيع التي يحضر لها البعض، وتناول في هذا الشأن مقابلة رئيس الأركان الإسرائيلي مع موقع ايلاف السعودي، معتبراً أنه “خطوة خطيرة جداً في مسار التطبيع″.

واعتبر الأمين العام أن اتهام وزراء الخارجية العرب لحزب لله ليس جديداً وسمعناه في اجتماعات سابقة لوزراء عرب، فهو ليس مفاجئاً ولكنه وهو يدعو للأسف.

وقال في الوقت الذي كنا نقاتل فيه في البوكمال داعش الذي يعتبره العالم كله إرهابياً، في هذا الوقت بالتحديد تتهمنا الجامعة العربية بأننا إرهابيون، وسأل نصر الله قادة الجامعة العربية عما أنجزوه في مواجهة الإرهاب الذي يمثله داعش، مشدداً على أن “مسار الاتهام لحزب الله بالإرهاب هو مسار أميركي، وكل من ساهم في هزيمة داعش سيُعاقَب”، ودلل على ذلك بأن الأميركيين وضعوا نائب الهيئة العامة للحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وحركة النجباء وعصائب أهل الحق على لائحة الإرهاب.

التعليقات الإسرائيلية بشأن العلاقات مع بعض الدول العربية وخصوصاً السعودية كافية لمعرفة اتجاه الأمور، مدللاً على ذلك بقول وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه يعالون، الذي قال “ليس غريباً أن يقول السعوديون بالعربية ما نقوله نحن بالعبرية”.

وفي الوضع الداخلي اللبناني أكد السيد أن الأولوية كانت وما زالت هي عودة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى لبنان، معتبراً أنه بالنسبة لحزب الله لم يستقل بعد.

في الشأن السوري أكد السيد نصر الله أن تحرير مدينة البوكمال من تنظيم داعش يعني أنه لم يعد هناك مدينة يسيطر عليها التنظيم ليس في سوريا فقط، بل في المنطقة، وأن بتحرير المدينة تكون دولة داعش قد سقطت، ولكن ذلك لا يعني انتهاء التنظيم، وقال “يمكن للتاريخ أن يسجل نهاية دولة داعش بتحرير مدينة”.

وأضاف السيد أن تحرير البوكمال يعني تحقيق الوصل بين سوريا والعراق بشكل طبيعي وهو ما كانت أميركا تحرص على عدم حصوله، وأنه بتحرير المدينة تتحصن الوحدة في سوريا ويسقط مشروع التقسيم.

وشدد السيد نصر الله على أن “الأميركي الذي يقود تحالفاً دولياً لمحاربة داعش فعل كل ما يستطيع لمساعدة التنظيم في البوكمال”، وأن هذا التحالف “حمى داعش شرقي الفرات ومنع سلاح الجو السوري والروسي من قصفه.. كما أنه أمّن المعلومات لداعش وشنّ حرباً إلكترونية ضد القوات التي تحارب التنظيم، كما أمّن كل الإمكانيات لانسحاب داعش من البوكمال إلى مناطق قوات سوريا الديمقراطية”.

وكشف السيد نصر الله أن “المروحيات الأميركية انتشلت قيادات من داعش من ساحات المعركة في البوكمال”، وأن “الأميركيين حاولوا الحفاظ على داعش لعقود من الزمن، لكن محور المقاومة هزم التنظيم خلال سنوات قليلة”، مشدداً على أن “الخطر اليوم هو إعادة انتاج داعش أميركياً بأسماء جديدة لأداء المهمات التي كان يقوم بها”.

وتوجّه السيد نصر الله بمناسبة القضاء على داعش في البوكمال، بالتحية لجميع المجاهدين وللجيش السوري وفصائل المقاومة والحرس الثوري وألوية فاطميون وزينبيون والقوات الروسية، وخص بالذكر قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي كان على الخطوط الأمامية وهو كان يوجه ويقود ويتابع كل التفاصيل مع القادة والجنود.

كما اعتبر السيد نصر الله أن إيران وقفت إلى جانب العراق وسوريا ولبنان بمواجهة داعش، وقال “نتوجه بالشكر إلى إيران قيادةً وشعباً، وبالتحديد إلى اللواء قاسم سليماني الذي سيسجل التاريخ اسمه”، وأكد “سنتابع بنفس القوة والاندفاع للإجهاز على بقايا داعش خصوصاً وأننا نعلم أن الأميركيين يعملون على إحيائه”.

وعن الوضع العراقي قال السيد نصر الله أننا شهدنا قبل أيام تحرير مدينة راوة “آخر مدينة عراقية تحت سيطرة داعش وهو ما يعني انتهاءه كتنظيم”، معتبراً أن إعلان النصر النهائي على التنظيم لم يعد بعيداً.

وكشف السيد نصر الله أن حزب الله  أرسل منذ بداية الحرب على داعش في العراق عدداً كبيراً من المدربين والخبرات العسكرية إلى العراق، وأضاف “سقط لنا هناك شهداء وجرحى منذ البداية”، وتابع “نعتبر أن المهمة في العراق أنجزت ونحن بانتظار الإعلان الرسمي العراقي وهذا ليس له علاقة ببيان الأمس″ (الصادر عن الجامعة العربية).

وطالب السيد نصر الله القيادات والشعوب في المنطقة بعد هزيمة داعش بأن تسأل نفسها؛ من أوجد داعش وموله ومن حارب داعش ومن انتصر عليه.