ندوة الأربعاء التجاري تبحث آليات وصيغ التمويل في المصارف الإسلامية

0
47

دمشق- بسام المصطفى

أكد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد غسان القلاع خلال ندوة الأربعاء التجاري آليات وصيغ التمويل في المصارف الإسلامية ودور هذه المصارف في توفير قنوات استثمار آمنة إلى جانب المصارف التقليدية،

أن المصارف الإسلامية لها آليات عملها واستعلاماتها وطرق إيداعاتها المختلفة عن المصارف التقليدية لافتا خلال الندوة التي نظمتها الغرفة إلى أن هذه المصارف ساهمت في بدايات تأسيسها بتحفيز فئة كبيرة من المواطنين على إيداع ما لديهم من أموال لديها وذلك نتيجة الثقة بهذا النوع من المصارف والموقف الشرعي بشكل عام تجاه الإيداع والاقتراض.

بدوره أشار مدير مفوضية الحكومة لدى المصارف في البنك المركزي مأمون كاتبة إلى أن معظم الصيغ التي تتعامل بها المصارف الاسلامية تركزت في صيغة واحدة فقط تتمثل بالمرابحة وهي البيع بمثل الثمن الأول الذي تم الشراء به مع زيادة ربح أي بيع الشيء بمثل ثمن شرائه من البائع الأول مع هامش من الربح معلوم ومتفق عليه أو مقطوع أو بنسبة معينة من ثمنه الأصلي أو ما شابه ذلك.

وأشار كاتبة أن هذه الصيغة التمويلية تلبي احتياجات العملاء من السلع حيث يتميز بيع المرابحة في المصرف بحالتين الأولى هي الوكالة بالشراء مقابل أجر عبر طلب العميل من المصرف الإسلامي شراء سلعة معينة ذات أوصاف محددة بحيث يدفع ثمنها إلى المصرف مضافا إليه أجر معين مع مراعاة خبرة المصرف في القيام بمثل هذا العمل والحالة الثانية أن يطلب العميل من المصرف الإسلامي شراء سلعة معينة محددة الأوصاف بعد الاتفاق على تكلفة شرائها ثم إضافة ربح معلوم عليها ويتضمن هذا النوع من التعامل وعدا من العميل بشراء السلعة حسب الشروط المتفق عليها ووعدا آخر من المصرف بإتمام البيع طبقا لذات الشروط.

وعزا كاتبة توجه معظم الزبائن والعملاء الى صيغة المرابحة لارتفاع العائد منها وانخفاض مستوى المخاطرة فيها مقارنة بالمصارف التقليدية حيث تتمتع بضوابط الاستثمار عن طريق بيع المرابحة للآمر بالشراء.

من جهته بين عضو الهيئة الشرعية في بنك سورية الدولي الإسلامي الدكتور يوسف شنار صيغة الاستصناع والتي تعد احدى صيغ التمويل في المصارف الإسلامية وترتكز على تقديم العميل طلباً إلى البنك لإنشاء أو إنتاج سلعة معينة بالكامل بمواصفات ومبلغ معين يتفق عليه الطرفان لافتا إلى أن البنك يتعاقد مع مقاول أو أكثر لتنفيذ المشروع أو إنتاج السلعة وحسب المواصفات المحددة من قبل العميل من خلال عقد استصناع مواز مع مقاول أو طرف ثالث بحيث يمثل الفرق بين ما يدفعه البنك للمقاول في هذا العقد وبين ما يتفق البنك مع العميل على دفعه في عقد الاستصناع ربحاً للبنك.

أما الإيجارة المنتهية بالتمليك فبين الدكتور شنار أنها تستند إلى قيام البنك بتملك وشراء الأصول التي يرغب بها العميل الآمر بالإيجارة وتأجيرها للعميل لمدة محددة وبأجرة محددة يتم الاتفاق عليها وتشمل الأقساط تسديد جزء من الثمن الذي تحمله البنك أي الذي اشترى به العين المؤجرة والجزء الآخر هو ربح البنك من الاستثمار في الإيجارة وهنا يلتزم العميل باستئجار هذا الأصل لمدة معينة ودفع كامل قيمة الأقساط المتفق عليها بحيث تؤءول ملكية هذه الأصول بالكامل للعميل بعد انتهاء المدة المتفق عليها وقيامه بالالتزام بالسداد لكامل قيمة الأقساط.

وحول المضاربة ذكر الدكتور شنار أن البنك يدفع بصفته رب المال إلى العميل بصفته المضارب مالاً ليتاجر فيه العميل على أن يكون الربح مشتركا بين البنك والعميل حسب الاتفاق بينهما أما الخسارة فيتحملها البنك بصفته رب المال شريطة ألا يكون هناك أي تقصير أو تعد من جانب العميل المضارب والذي يخسر جهده في هذه الحالة وفي هذا المجال يتأكد البنك قبل التمويل من قدرة وأهلية العميل على القيام بالعمل موضوع المضاربة وان يتم تحديد رأسمال المضاربة ونصيب كل من البنك والعميل المضارب في الربح وعلى نحو كسري نسبي وألا يكون مبلغا مقطوعا.