نتنياهو “يتسول” اعترافاً إيرانياً بإسرائيل لقبول الاتفاق النووي

0
49

القدس المحتلة|

طالب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، بزيادة الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق أفضل حول برنامجها النووي يضمن اعتراف طهران بحق إسرائيل في الوجود.

ووصف نتنياهو اتفاق الإطار الذي توصلت اليه مجموعة “5+1” وإيران، مساء أمس الخميس، بالسيئ. ولكنه أشار إلى أن الحل لا يقع بين خيارين هما الاتفاق السيئ أو الحرب، بل هناك “خيار ثالث وهو الوقوف بصرامة وزيادة الضغط على إيران حتى التوصل إلى اتفاق جيد”. وتابع في بيان، أن “إسرائيل تطلب أن يتضمن أي اتفاق نهائي مع إيران اعترافاً إيرانياً واضحاً وغير مبهم بحق إسرائيل في الوجود”.

وكان مكتب نتنياهو قد ذكر، في بيان صدر اليوم، بعد اجتماع خاص لمجلس الوزراء المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، أن الحكومة متحدة في رفض الاتفاق الإطاري الذي توصلت إليه إيران والقوى العالمية.

واتصل أوباما بنتنياهو بعد ساعات من إبرام الاتفاق الذي قال إنه يمثل تقدماً كبيراً نحو حل دائم يقطع الطريق أمام سعي إيران للحصول على سلاح نووي.

لكن نتنياهو ذكر، في بيان بعد الاتصال، أن “اتفاقية تقوم على هذا الاتفاق الإطاري ستهدد وجود إسرائيل”. وقال كذلك إن الاتفاق يزيد من مخاطر “الانتشار النووي في المنطقة ويهدد بحرب مروعة”.. ووصف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي مارك ريجيف، الاتفاق بأنه “خطر” .

وقال “هذا الاتفاق خطوة في اتجاه شديد الخطورة. فهو يترك لإيران بنية تحتية نووية باهظة التكلفة، ولا يغلق مؤسسة نووية إيرانية واحدة. يترك لإيران الألوف من أجهزة الطرد المركزي لمواصلة التخصيب. ويسمح لإيران بالبحوث والتطوير لإنتاج أجهزة طرد مركزي حديثة أكثر كفاءة”.

وأضاف أن إسرائيل تعتقد أن الهدف الوحيد من البرنامج النووي هو “انتاج سلاح نووي”، قائلاً “للأسف هذا الاتفاق يضفي الشرعية، الشرعية الدولية على هذه الجهود”.. وذكر نتنياهو أنه بدلاً من أن يسد الاتفاق الإطاري الطريق أمام امتلاك ايران قنبلة فانه “يمهده”.

واستشهد بتصريحات مسؤول إيراني قال هذا الأسبوع إن “تدمير إسرائيل غير قابل للتفاوض”. وذكر أن الدليل على ذلك هو أن إيران “تسارع في تسليح وكلاء الإرهاب التابعين لها لمهاجمة إسرائيل”، في إشارة إلى حزب الله في لبنان وجماعات متشددة في قطاع غزة.

وذكرت اسرائيل في الماضي أنها ستبحث اتخاذ إجراءات من جانب واحد لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وهو تحذير تم تفسيره على أنها قد تشن ضربات جوية على منشآت إيران النووية.

ورغم أن هذه اللهجة هدأت منذ عام أو يزيد، قال رئيس هيئة التخطيط في جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال نمرود شيفر إن الإجراءات الآحادية لا تزال احتمالاً قائماً.

وأضاف شيفر، لصحيفة “إسرائيل اليوم”، أن “الخيار العسكري كان دائما مطروحاً على الطاولة كما قلنا دوماً… إذا لم يكن يذكر كثيراً في وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة فلا يعني هذا تغييراً في السياسة”.