نبوعة الشفط في مؤسسات الدولة هل تجففها دعوة الحكومة لنكران الذات

0
73

دمشق – خاص-اخبار سوريا والعالم |

من يراقب حال مؤسسات القطاع العام في سورية، يرى ان جميع هذه المؤسسات تملك نبوعة للاستفادة منها، وعلى الاغلب تكون الفائدة محصورة بحاشية الادارة على عدد اصابع اليد الواحدة، لكل منهم مسربه الخاص، الذي لا يتقاطع مع غيره ،لذلك تجد أن خيرات المؤسسات منهوبة من قبل القلة، بينما الغالبية يتحسرون ويثرثرون من تحت لتحت دون ان يكون هناك أي ممسك على شفط النبوعة ؟

وتتمثل النبوعة في المؤسسات في الدرجة الاولى ، بالمحروقات ، واذونات السفر والوصفات الطبية المزمنة والدورية ، والمكآفات ، واللجان، واللباس، وصيانة الاليات ،ولجان الشراء، وتفييش العمال في بيوتهم، وإرسال المهمات الخارجية التي اصبحت اليوم محرزة على فرق سعر الصرف، كما حدث في السورية للاتصالات مؤخرا ،وترتيب سفر العشرات على مشروع انتهى تنفيذه، او ليس لمن خرج علاقة بتنفيذه كما سربت لنا بعض المصادر.

ما يخرج من النبوعة يعتبر مالا حلل صرفه ، كونه مشاهد ومصدق ومرفق بعروض اسعار وهمية، وصيانة فلكية، ما يجعل المعترين في المؤسسات يبحثون عن اليات مشابهة لانتهاك القوانين، والانحراف عن تأدية الواجبــــــــات الرسمية في القطاع العام لتحقيق مكسب مالي شخصي، وغالبــاً ما يكون عن طريق وسطاء ولايكون مباشراً .

والسبب الأساسي لقوننة النبوعة، وجعل مايخرج منها يعادل صرفيات جميع مشاريع المؤسسات هو غياب الرقابة الادارية الصارمة ،و مبدأ الثواب والعقاب، كون التجاوزات القانونية والمالية للمسؤول تشجع كل موظف في مؤسسات الدولة على ارتكاب التجاوزات من  الرشوة ، الاختلاس ،والسرقة ، و المحسوبية و…

الحكومة وفي كل مناسبة أمام السلطة التشريعية ، تعلن عزمها ونيتها واستعدادها والضرب بيد من حديد للفاسدين ، ولن تسمح بالتقصير في معالجة أي ملف فساد ، وهي ماضية في مكافحة فساد بعض الأفراد في المؤسسات الذين يسيئون للمواطنين ، وفي حضورها الاخير بداية هذا الاسبوع ، بدلا من اعلانها تجفيف النبوعة والقضاء المبرح على الفاسدين بعد منع الاستثناءات الحكومية،  تدعو الى نكران الذات ،ومكافحة الفساد ،وحاجتها للتعاون والتكاتف، وكأنها تقول ان النبوعة قدر من رب العالمين، ولا يمكن تجفيفها، لا بالدعاء،ولا بالنوايا ،والعزم ،والبوكس الحديدي.