موقع اخبار سوريا والعالم يعايد الام السورية .. بالحب فقط تحيا سورية

0
11

دمشق – خاص-اخبار سوريا والعالم|

لا توجد في العالم وسادة أنعم من حضن سورية الام ولا وردة أجمل من ياسمينها ولو جردناها من كل فضيلة لكفاها فخرا انها  شهدت بعضاً من أقدم وأهم الحضارات على وجه المعمورة.

شهر الاعتدال الربيعي ” اذار” يمر على سورية وفي جعبته الكثير من السير والاحداث التي غيرت الحياة في سورية من ثورة الثامن من اذار الى ما اسموه “ثورة الربيع العربي” ضمن سيرة طويلة من الحروب على أرضها غيرت أحياناً مجرى التاريخ وإن كانت، في نهاية الأمر، حروباً مفجعة، دفعت سورية ذاتها أثماناً باهظة فيها.

فإذا كان قدر سورية أن تكون مسرحاً لصراعات مريرة ودموية خلال تاريخها الطويل فان الجميع يتفق ويتمنى ان تعود سورية الام الى ما كانت عليه قبل هذه الحرب العبثية المدمرة والوحشية وحتى من هم في الانفاق المظلمة .

ما حدث ويحدث في سورية أمر مريب بكاء وصراخ لفرقة اخ او حبيب والام سورية تواجه التحديات للفوز برضى اولادها والتفكير بمستقبلهم ومواجهة الالتزامات الطارئة لنزوح عشرات الالاف من بيوتهم من الغوطة الشرقية الى عفرين ومن ادلب الى الرقة ومن درعا الى دير الابطال .

سورية الام بمكوناتها المقدسة المعقدة اشمل واحن من السياسة والعسكر والقذيفة والخنجر وكذبة الربيع العربي والتغييرات الشعبية المنشودة صمودها اسطوري وحكمتها غيرت الموازين وبدلت المخططات واسقطت الاوهام لتغيير وجه المنطقة والشرق الاوسط.

الحرب في سورية امتدت من الابناء الى الانساب والاعمام والاخوال واصبح حضن الام ساحة حرب بالوكالة وتحولت ميزاتها من حسن الضيافة وروعة أكلاتها وسحرها الأسطوري الى هجرة وتدمير وفقر واعاقة واضرحة وذكريات تعيسة .

وهناك من يقول ان الام سورية قصرت في تربية اولادها ووقعت في حب احد ابنائها وتفضيله على اخوته ولعل الاضطراب السلوكي و العناد وعدم الطاعة والأنانية وسرعة الغضب الذي نشاهده في هذه الحرب هو نتيجة التقصير في توزيع الحنان والامان .

لكن في النهاية لا تخلو الحياه بدون مشاكل .. ولا بد منها لتحلو الحياه ولنعرف مدى تفهمنا للحياه واليوم بعد هذه المأساة التي وصلنا اليها في سورية علينا جميعا ان نتذكر ان الام سورية باقية وصامدة ونحن راحلون اما في زورق مطاطي او تابوت فالافضل ان نحسن من سمعة أمنا ونعود الى حضنها وفي يوم عيدها سورية تُقبل جميع من حمل هويتها وتقول له كل عام وانت حبيبي .. بالحب فقط تحيا سورية.