موسكو تضغط على أنقرة في إدلب وإسرائيل تهرب من مواجهة حزب الله

0
25

أجمعت الصحف الأميركية على اعتبار الأحداث العنصرية التي عصفت بالمجتمع الأميركي خلال الأيام الماضية وتراخي موقف الرئيس دونالد ترامب، أنها أضاءت الضوء الأحمر حول مستقبل وحدة المجتمع، والتهديد الذي تمثله هذه الأحداث للأمن الأهلي الداخلي بما يتخطّى خطر داعش الذي تتباهى إدارة ترامب بمنحه الأولوية. وصبّت الصحف انتقاداتها على تباطؤ ترامب في إدانة النازيين الجدد والعنصريين البيض، فيما برزت استقالات احتجاجية متلاحقة وسط رؤساء شركات كبرى من مجلس الأعمال الاستشاري لترامب ما أدّى لقيام ترامب بحلّ المجلس ليل أمس، في حدث ينتظر أن يترك تداعيات على صورة الإدارة ومهابتها.

بالتوازي، بدت التصريحات الأميركية التصعيديّة في ملف الاتفاق النووي مع إيران وملف المواجهة مع كوريا الشمالية، غائبة ليحلّ مكانها خطاب عقلاني يُعطي الأولوية للتفاوض والتفاهمات والحلول السياسية، وصولاً لإعلان الرئيس الأميركي في تغريدة على تويتر بعد قرار الزعيم الكوري الشمالي تأجيل توجيه ضربة صاروخية إلى قاعدة عسكرية أميركية في جزيرة غوام، يصف فيها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالحكيم.

في المنطقة تجاذبات تتصل بالاستفتاء حول انفصال كردستان مع رفض روسي وأميركي وتركي وإيراني، وترحيب «إسرائيلي» يصل حدّ اعتبار الحدث في حال اكتماله بولادة دولة كردستان المستقلة التطوّر الإيجابي الوحيد في زمن سيّئ لـ»إسرائيل»، كما قالت افتتاحية صحيفة «إسرائيل اليوم» المقرّبة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بينما كان رئيس الموساد ورئيس جهاز أمان يبدآن في واشنطن سلسلة اجتماعات تنسيقية تحت عنوان كيفية «تفادي حزب الله» كفاعل كبير وخطير في معادلات الشرق الأوسط في مرحلة ما بعد الحرب في سورية والعراق ونهاية داعش.

نهاية الحرب في سورية لم تعُد ملفاً قابلاً للإدارة، والجيش السوري يرسم سياقاً غير قابل للسيطرة والتغيير، سواء في جبهات دمشق وريفها أو في جبهات شرق سورية بوجه داعش، بينما تهتمّ موسكو لما حذّر منه وزير خارجيتها سيرغي لافروف، «خطر استخدام النصرة ضدّ الدولة السورية ورئيسها بعد نهاية داعش»، ما رتّب اهتماماً روسياً مركّزاً على ملف النصرة وحسم أمر التوافق على كيفية إنهاء وضعها ضمن خطة تتكامل مع مسار الحرب على داعش، حيث العين على أنقرة التي قال وزير خارجيتها جاويش أوغلو إنّ مشاورات مكثفة روسية تركية عسكرية وسياسية تتناول وضع إدلب وضمّها إلى مناطق التهدئة.

من الجهة السورية أيضاً، اهتمام بإنهاء وضع القلمون الغربي من تحت سيطرة داعش على الجرود وتشابك الحرب هناك مع الضفة اللبنانية، حيث بدأ الجيش اللبناني عمليات القضم، وبدأ الطيران السوري غاراته على المقلب الموازي، بعدما انسحبت واشنطن من الدعم الجوي للجيش اللبناني بداعي التداخل بين المجالين الجوي اللبناني والسوري ووجود ميدان قتال واحد، بينما التفاهم على أمن الحركة الجوية مع موسكو يقتضي التنسيق في كلّ حركة في الأجواء السورية. وبات التنسيق العسكري بين الجيشين اللبناني والسوري، خارج البحث كضرورة حتميّة تفرضها حقائق المعركة، وللتنسيق نفسه الذي يُخاض بوجهه سجال مفتعل حكاية مع زيارة الوزراء حسين الحاج حسن وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس إلى دمشق للمشاركة في حفل افتتاح معرض دمشق الدولي، مؤكدين الصفة الرسمية لزيارتهم.