موسكو ترسل مزيداً من الطائرات إلى سورية والرسائل إلى واشنطن

0
40

حلب: الجيش يدخل بستان الباشا ومخيم النيرب ومشفى الكندي ومحطة الضّخ|

حلب |

لا يزال الموقف الروسي على ثباته وتتواصل إنجازاته باعتماد الخطين المتوازيين ذاتهما لحركة موسكو مع نهاية العام الأول لبدء عمليتها العسكرية النوعية في سورية بدعم الجيش السوري، وتصويب مسار الحرب على الإرهاب الذي اتخذته واشنطن شعاراً للعبث بأمن سورية ووحدتها ونشر الفوضى فيها، وجعلت من بعض الإرهاب حليفاً لها لإسقاط الدولة السورية. فموسكو منذ عام رسمت لحركتها إطاراً عسكرياً يتمثل بالحرب على الإرهاب ممثلاً بتنظيم داعش وجبهة النصرة، وإطاراً للحركة السياسية عنوانه دعوة واشنطن لتنشيط عملية جنيف بجذب أطراف المعارضة الذين تدعمهم للابتعاد عن جبهة النصرة وجلبهم إلى المشاركة في المفاوضات السياسية، كمقدمة للتعاون في ترجمة شعار الحرب على الإرهاب الذي يغطي الحضور العسكري لكلّ من واشنطن وموسكو في سورية.

أنجزت موسكو الكثير من المهمة التي تصدّت لها قبل عام، فالخطر على تقسيم سورية لم يعد قائماً، واللعب التركي في مستقبلها صار تحت السيطرة، والتشكيلات المسلحة تتلقى ضربات قاسية، والجيش السوري يحقق الإنجازات تلو الإنجازات، وواشنطن لم تستطع التملص من توقيع وثيقة تفاهم تتضمّن المبادئ الروسية للتعاون في الحرب على الإرهاب والسعي لحلّ سياسي سوري سوري يسقط حق التدخل الخارجي في مَن يحكم سورية، رغم مساعي واشنطن الدؤوبة للتملص من تطبيقه.

مع نهاية العام الأول تقترب الإنجازات الروسية من اللحظة الحاسمة، فتدنو ساعة دخول الجيش السوري وحلفائه مدعوماً بقوة من روسيا إلى الأحياء الشرقية من حلب، حيث تقدم الجيش بعد حي الفرافرة في حلب القديمة نحو مخيم النيرب، وبعد سيطرته على مخيم حندرات تقدم نحو مشفى الكندي، ومحطة سليمان الحلبي لضخ المياه، ومن حي بستان الباشا، بينما أعلنت موسكو عن وصول المزيد من طائراتها المقاتلة وقاذفاتها إلى سورية لضرورات الحرب المستمرة على التشكيلات الإرهابية، من دون أن تقطع شعرة التواصل مع واشنطن التي واصلت الحديث عن «التفكير الجدي» بوقف التعاون حول سورية مع روسيا، ومقابله «تفكير جدي» آخر ببدائل غير دبلوماسية، بينما موسكو تؤكد أنّ التفاهم الموقع لا يزال ساري المفعول وينقصه قرار «التنفيذ الجدي» بدلاً من «التفكير الجدي» بالبدائل.

مساران في سورية ومساران في لبنان، فالحراك الرئاسي الذي بدأه الرئيس سعد الحريري تمهيداً لتسمية العماد ميشال عون مرشحاً رئاسياً للوفاق الوطني، توّج بلقاء العماد عون بعد طول انقطاع وطول انتظار، بعدما عرّج الحريري على معراب قبل الوصول إلى الرابية والتقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. ومقابل المسار الذي مثله لقاء عون والحريري مسار ثانٍ لتفاوض حول السلة الوفاقية ينتظر الشريكين في الطريق الرئاسي، ومسار السلة كما المسار الثنائي بحال جيدة والسكة سالكة بأمان حتى الآن، رغم المتاعب والتعقيدات والمواقف التي تكثر فيها التأويلات والتفسيرات، كما قالت مصادر مطلعة، وأضافت أنّ الارتياح تجاه ما يجري بهدوء وثبات على المسارين، هو الصفة المناسبة لتقييم ما يجري لدى أطراف مثلث الحريري عون وحزب الله الذي كان عراب تثبيت ترشيح عون الرئاسي، والمجيء بالحريري إلى خياره، وسيكون عراب التسوية حول السلة من موقعه الجامع لحليفيه الاستراتيجين العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري. ويضيف المصدر، لقد جعل حزب الله الأطراف الدولية والإقليمية والمحلية تنتظر ثلاثين شهراً حتى جاء بهم ينصفون حليفه ميشال عون فلماذا الاستعجال عليه، في واجبه وحقه بإنصاف حليفه الرئيس بري والأمر ثلاثون يوماً وليس ثلاثين شهراً، وما يطلبه يهمّ حزب الله بمقدار ما يهمّ الرئيس بري، كما يهمّ كلّ الفريق الذي التقى حول طاولة الحوار الوطني مطالباً بقانون انتخابات عصري يوفر تمثيلاً عادلاً وصحيحاً.

عون قاب قوسين من بعبدا

من المبكر الغوص في العمق قبل محاكمة المآل النهائي من المفاوضات الجارية، لكن الأكيد أن الجنرال ميشال عون بات قاب قوسين أو أدنى من أن يصبح رئيساً للجمهورية، فالفرصة العونية لم تصل يوماً الى ما وصلت اليها اليوم.

واصل أمس، رئيس تيار المستقبل سعد الحريري جولة مشاوراته. والتقى المعني الاول بالملف الرئاسي الجنرال عون في الرابية، بحضور مدير مكتبه نادر الحريري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

البناء