موسكو تبدأ ترتيبات لإدارة مناطق التهدئة بعد ضمّ ريف حمص… وارتباك تركي في إدلب

0
39

 

بينما أراد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مخاطبة القيادة الروسية لتهدئة ردّها على العقوبات، بتحميل الكونغرس مسؤولية تدهور العلاقات الروسية الأميركية بكلمات انتقادية قاسية، قائلاً: بفضلكم نحن في أسوأ مراحل العلاقة بروسيا كان للاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مهمة التشاور تمهيداً للقاء مانيلا الذي سيجمعهما الإثنين المقبل على هامش منتدى آسيان الذي يحضره وزير خارجية كوريا الشمالية، وتريد واشنطن من موسكو تعاوناً في جعله مناسبة لوضع الأزمة الكورية على سكة التفاوض نحو الحلّ، من دون أن يغيب نقاش الثنائي للعلاقات بين الدولتين، كما قال نائب وزير الخارجية الروسية سيرغي رياباكوف، ولا تغيب الترتيبات المشتركة في سورية والتعاون لإنجاح لقاءات أستانة وجنيف المقبلين.

موسكو أعلنت عن ضمّ ريف حمص الشمالي لمناطق التهدئة وتحدثت عن ترتيبات لإدارة مناطق التهدئة ضمن معادلة استثناء النصرة وداعش من وقف النار، واشتراط عزلهما من قبل الجماعات التي وقّعت على الانضمام للتهدئة، على أن تتولى الشرطة العسكرية الروسية نشر وحدات مراقبة ونقاط تفتيش، وتُدير معابر آمنة تضمن تنقّل المواطنين ووصول المساعدات، ومع الإعلان عن المناطق الثلاث في الجنوب والغوطة وريف حمص بقيت الأنظار نحو إدلب تترقب الارتباك التركي بعد هزيمة «أحرار الشام» وسيطرة «النصرة» على المدينة، ووجّه الأميركيون نقداً لاذعاً لأنقرة بتحميلها مسؤولية ما جرى، معلنين أنهم لا يستطيعون فعل شيء لثني الروس عن العودة لقصف مواقع «النصرة» في المدينة.

بالتكامل مع تصاعد مؤشرات التقدّم السريع لسورية نحو الإنجازات العسكرية والسياسية، كانت المقاومة تحتفل بعودة أسراها الخمسة من سجون النصرة، في عرس وطني في مدينة القاع البقاعية شهد مشاركة شعبية وسياسية توّجت الانتصار العسكري بطرد النصرة من جرود عرسال ودحرها بالاتفاق الذي رعاه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وأدّى إلى رحيل مسلحي النصرة وعائلاتهم ومريديهم، لتكون خواتيم النصر بعرس عودة الأسرى.

ومنتصف الليل كان لقاء الأهل بأبنائهم العائدين من الأسر في بلدة القاع، وتحدّث اللواء عباس إبراهيم عن بدء العمل لإنهاء الوضع الشاذ في جرود القاع ورأس بعلبك، مشيراً إلى أنّ الجيش هو الذي يقرّر ما إذا كان سيستعين بأيّ دعم أو مؤازرة في معركته المقبلة، وإلى أنّ المتابعة لقضية العسكريين المخطوفين مستمرة، مطمئناً اللبنانيين إلى زوال كثير من التهديد الأمني وليس العسكري فقط بدحر جماعات النصرة من جرود عرسال، والفضل لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، بينما هنّأ مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في حزب الله وفيق صفا أهالي العائدين متوجّهاً بالتحية للشهداء والجرحى، شاكراً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، متوجّهاً بشكر خاص للرئيس السوري الدكتور بشار الأسد وللجيش السوري والشعب السوري على التشارك في صناعة النصر وتتويجه بالاتفاق الذي انتهى بدحر النصرة وعودة الأسرى.