من هي الشخصيات السعودية التي خضعت للتحقيق عقب اعتداءات 11 ايلول

0
47

 

سيسمح قانون أميركي للناجين من اعتداءات 11 أيلول 2001 وأقرباء لضحايا “الإرهاب” بملاحقة دول أجنبية أمام القضاء بموجب تشريع يستهدف خصوصاً السعودية التي كانت تزعم أميركا لفترة بأنها لعبت دوراً في هذه الهجمات.

ورفض مجلسا النواب والشيوخ في الكونغرس بأغلبية كبيرة، الأربعاء، فيتو الرئيس باراك أوباما على قانون “العدالة ضد رعاة الأعمال الإرهابية” الذي لا يتضمن اسم السعودية.

لكن ما الاتهامات التي طالت لفترة سعوديين ويمكن أن تظهر مجدداً في الدعاوى أمام القضاء الأميركي لاسيما أن 15 من الخاطفين الـ19 في الاعتداءات كانوا سعوديين؟

اشار موقع “هافنغتون بوست” الى ان في نيسان الماضي، طالب النائب السابق لبوب غراهام، رئيس لجنة مجلس الشيوخ، في 2002 بنشر الصفحات التي صنفت سرية. واتهم مسؤولين سعوديين كانوا يعملون في مطلع الألفية في السفارة في واشنطن والقنصلية في كاليفورنيا بمساعدة الخاطفين مالياً.

وفي هذا الإطار اشتبه بالأميرة هيفاء الفيصل، زوجة السفير السعودي حينذاك الأمير بندر بن سلطان، بأنها أرسلت في 1998 عن طريق دبلوماسي سعودي في سان دييغو، مبالغ تصل الى 73 ألف دولار الى اثنين من الخاطفين وصلا الى الولايات المتحدة في عام 2000، هما نواف الحازمي وخالد المحضار.

لكن لجنة التحقيق بأحداث 11 ايلول لم تجد “أي دليل على أن الأميرة السعودية هيفاء الفيصل موّلت المخطط بشكل مباشر أو غير مباشر”.

 

وحامت شكوك حول عمر البيومي، وهو مسؤول سعودي في الطيران المدني يقيم في كاليفورنيا وتربطه صداقة بالحازمي والمحضار. وقد أوقف في إنكلترا 10 أيام بعد الاعتداء واستجوبته السلطات البريطانية والأميركية، ثم أفرج عنه دون أن يلاحق.

وقد برأته لجنة 11 أيلول أيضاً استناداً إلى تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).

وأخيراً، كان فهد الثميري وهو إمام مسجد في لوس أنجلوس ودبلوماسي معتمد في القنصلية السعودية في نهاية تسعينات القرن الماضي، موضع شكوك بأنه ساعد الخاطفين على الاستقرار في كاليفورنيا وأجرى اتصالات مع عمر البيومي.

لكن لجنة التحقيق بأحداث ايلول قالت إن البيومي أوضح للمحققين الأميركيين أن مناقشاته مع الإمام “انحصرت في الشأن الديني”.

وسمحت إدارة أوباما في 15 تموز الماضي بكشف 28 صفحة منع نشرها لمدة 15 عاماً، من تقرير عن تحقيق أجراه الكونغرس نهاية 2002. وقد أراد أوباما بذلك قطع الطريق على الشائعات عن تورط الرياض في الاعتداءات.

وكشفت الصفحات أن “عدداً من قراصنة الجو في اعتداءات 11 أيلول كانوا خلال وجودهم في واشنطن على اتصال مع أفراد مرتبطين بالحكومة السعودية، أو تلقوا دعماً أو مساعدة من قبلهم”.

لكن وكالات الاستخبارات الأميركية لم تتمكن من أن “تحدد بشكل نهائي” الطبيعة الدقيقة لهذه الصلات.

 

في كانون الأول 2002 وبعد عام على الاعتداءات التي خلفت حوالي 3000 قتيل وتبناها تنظيم “القاعدة”، أعدت لجنتا الاستخبارات في مجلسي النواب والشيوخ تقريراً بعد تحقيق. لكن الرئيس الأميركي حينذاك جورج بوش الابن حجب منه 28 صفحة أمر بتصنيفها سرية، رسمياً لحماية وسائل ومصادر الاستخبارات.

من جهة أخرى، وفي نظر الإدارة الأميركية برئت السعودية من كل شبهة بفضل نشر وثيقة رسمية أخرى في تموز 2004 هي “التقرير النهائي للجنة الوطنية حول الهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة”.

وخلصت هذه اللجنة حول اعتداءات 11 أيلول في الواقع الى أنه “ليس هناك دليل على أن الحكومة السعودية كمؤسسة أو أن مسؤولين سعوديين كأفراد موّلوا تنظيم” القاعدة لارتكاب الهجمات.

وأكد البيت الأبيض من جديد في تموز أن الصفحات الـ28 التي نشرت “لا توضح شيئاً ولا تغير في شيء النتائج حول المسؤوليات في اعتداءات 11 أيلول”.