من هو وافد أبو ترابة وكيف تم اعتقاله؟

0
146

كشفت صحيفة «الأخبار» تفاصيل غير معروفة عن اعتقال وافد أبو ترابه، القيادي في ميليشيا «الجيش السوري الحر»، والمتهم باغتيال رجل الدين المعارض وحيد البلعوس في السويداء، جنوب سورية.

وقالت الصحيفة أن مجموعة من «مشايخ الكرامة»، وهو الاسم الذي تُعرف به جماعة البلعوس، اعتقلوا أبو ترابة حوالى الساعة ١١ من صباح يوم السبت على مقربة من مضافة الشيخ المغدور في بلدة المزرعة للاشتباه في دوره بعملية التفجير. وأكّدت مصادر قيادية من «مشايخ الكرامة» أن أبو ترابة خضع للتحقيق أوّلاً لديهم، كما أكّد مقربون من عائلة أبو ترابة لـ«الأخبار» أنه تمّ التواصل مع «مشايخ الكرامة» عند الساعة الرابعة من بعد ظهر السبت، وسمعوا تطمينات منهم بأن أبو ترابة يتم التحقيق معه لديهم. فيما أكّدت المصادر الأمنية السورية أن «الأجهزة الأمنية اعتقلت أبو ترابة بعملية أمنية من داخل بلدة المزرعة»، ورفضت التعليق على الأنباء حول اعتقاله أولاً من قبل «مشايخ الكرامة».

وقال المصدر القيادي في «مشايخ الكرامة» إن «موقفنا وطني، ولسنا بحاجة إلى أحد ليمنحنا شهادات في الوطنية، ونحن ندافع عن أهلنا في المحافظة وطائفتنا كسوريين»، نافياً أن يكون قد عن صدر عنهم أي بيان، في إشارة إلى البيان الذي عممته صفحات معارضة على مواقع التواصل الاجتماعي عن طلب فرض منطقة حظر جوي فوق السويداء وفتح طريق إلى الأردن.

وقال المصدر إن «مشايخ الكرامة يعتبرون أبو ترابة مشبوهاً منذ زمن، ولديه ارتباطات خارجية، ونحن لم ننته من التحقيق بعد، ولا نتهم أي جهة». وأكّد المصدر أن «كل كلام عن أي تخريب قام به مشايخ الكرامة في المؤسسات الرسمية للدولة هو عارٍ من الصحة، ونحن التزمنا الصبر وتحلينا بالهدوء لعدم الانجرار وراء الفتنة، وعندما تتوضّح الأمور سيكون لنا ردّ وموقف». وأكّد مصدر في الجيش السوري في السويداء لـ«الأخبار»، أن «قياديين من «مشايخ الكرامة» تواصلوا مع الجيش وأكّدوا وقوفهم إلى جانبنا للمرور فوق الفتنة والحفاظ على وحدة المحافظة وأمنها».

أبو ترابه: من «بويا» السيارات إلى «الائتلاف»

وعن هوية أبو ترابه ذكرت الصحيفة أنه قبل نحو شهر، بدأ الحديث عن عودة وافد أبو ترابةإلى محافظة السويداء، وهو الذي اختفى بعد مقتل الضابط المنشق خلدون زين الدين في اشتباكات مع الاستخبارات الجوية السورية أواخر عام ٢٠١٢ في منطقة ظهر الجبل. وبقي أبو ترابة متوارياً عن الأنظار في المحافظة، إلى أن أوقفه «مشايخ الكرامة» أمس.

قبل الأزمة، عمل أبو ترابة في «حدادة وبويا» السيارات، وانتقل منذ بداية الأزمة السورية إلى العمل في صفوف المعارضة المسلحة، وكان مرشحاً لتمثيل السويداء في الائتلاف الوطني السوري، وهو مقرّب من «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة». شارك أبو ترابة في عدّة اجتماعات رعتها «الموك» في غازي عنتاب التركية وفي مدينة أنطاكيا للتخطيط للعمل في محافظة السويداء وتشكيل خلايا أمنية لضرب الجيش والدفع نحو إنشاء منطقة عازلة في الجنوب السوري. وتم تكليفه من قبل الاستخبارات الأردنية بتشكيل «بيارق» في قرى جبل الدروز لتسلّم حكم السويداء بعد طرد أجهزة الدولة والجيش منها.

وتنقل أبو ترابة في العامين الأخيرين بين درعا ولبنان وتركيا وعمّان، وتربطه علاقة مباشرة بقائد المجلس العسكري في السويداء العقيد المنشق مروان الحمد، وعلاقة غير مباشرة بوكيل داخلية عاليه في الحزب التقدمي الاشتراكي خضر الغضبان، المكلّف من قبل النائب وليد جنبلاط إلى جانب الوزير وائل أبو فاعور، بمتابعة ملف المعارضة السورية.