من ذاكرة الحرب ..الخميس 23/ 06 /2011 ( 100 يوم على بداية النزيف السوري )

0
77
Turkish Prime Minister Ahmet Davutoglu speaks during a meeting with representatives of foreign media in Istanbul, Turkey, December 9, 2015. Turkey's prime minister accused Russia on Wednesday of attempted "ethnic cleansing" in northern Syria, saying Moscow was trying to drive out the local Turkmen and Sunni Muslim populations to protect its military interests in the region. Ahmet Davutoglu's comments could further harm strained relations between Moscow and Ankara, already at their worst in recent memory after Turkish forces downed a Russian warplane near the Turkish-Syrian border late last month. REUTERS/Murad Sezer

دمشق – بقلم : حسام حسن |

كانت تغطية قناة العربية اليوم ، تحت عنوان كبير ، هو ” مضيّ 100 يوم على اندلاع الحركة الاحتجاجية في سورية ” ، لتقول إنه مع اليوم المئة ، وصلت الدبابات والقوات السورية الى مشارف الحدود التركية ، دافعةً وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى الاتصال هاتفياً بنظيره السوري وليد المعلم ، لمناقشة التحركات عند الحدود التركية ـ السورية !

لم يكد داوود أوغلو يضع السماعة بعد اتصاله بالوزير المعلم ، حتى عاد وأدار قرص الهاتف ، ليتحدث مع مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي ، كاثرين أشتون ، ليبحث معها التطورات الأخيرة في المنطقة ، والمساعدات التي تم تقديمها للاجئين السوريين . وعلى كل حال ، لا تزال العلاقات التركية ـ السورية المتدهورة على حالها ، رغم استمرار الاتصالات على أرفع المستويات بين أنقرة ودمشق .

كذلك ، لم تتأخر قناة الجزيرة كثيرا ، في التغطية الميدانية المفترضة للأحداث في سورية ، فكانت عواجلها الأولى عند الساعة التاسعة صباحا ، نقلا عن ” شهود عيان ” ، أن ” القوات السورية بمساندة المدرعات ، انتشرت على طريق يمتد من مدينة حلب إلى الحدود التركية ، وأقامت حواجز على طريق مرور شاحنات الحاويات ، من أوروبا إلى الشرق الأوسط ، وألقت القبض على عشرات الأشخاص ، في منطقة حريتان شمالي حلب ، وأن ناقلات جند مدرعة ، وصلت إلى منطقة دير الجمال ، على بعد 25 كيلومترا من الحدود التركية ” ، كما أفيد عن ” تقدم القوات السورية إلى مقربة من الحدود ودخولها إلى قريتي خربة الجوز ومنغ ، ووصلت إلى قرية المجيدلة الواقعة على طريق دركوش ـ حمام الشيخ عيسى ، التي تبعد 35 كيلومتراً عن جسر الشغور ” .

في الحقيقة ، فاض الحزن في الساحل السوري ، إذ لم تمض سوى ساعات قليلة ، على تشييع جثامين 20 شهيداً ، من المشفى العسكري بحمص ، إلى مقبرة الشهداء في محافظة اللاذقية ، حتى شُيعت من المشفى نفسه ، جثامين 26 شهيداً من قوى الأمن ، قضوا في مجازر جسر الشغور ، التي ارتكبتها التنظيمات المسلحة إلى مثواهم الأخير في المقبرة ذاتها .

انطلقت قافلة الشهداء ضمن موكب تشييع رسمي ، حيث لفت نعوشهم بأعلام الوطن ، وحملت على الأكتاف ، في حين عزفت موسيقى الجيش لحني الشهيد ووداعه ، وسط هتافات المشيعين بالخلود للشهداء وقيامهم بنشر الورود والأرز على الجثامين .

بالتوازي ، وفي محافظة اللاذقية على الساحل السوري أيضا ، ذكرت وكالة الأنباء العربية السورية – سانا ، أن الأجهزة الأمنية السورية ضبطت شحنة كبيرة من الأسلحة المهربة ، تضم أنواعاً مختلفة من القناصات والبنادق المتطورة ، حاولت تنظيمات إرهابية نقلها من قرية خربة الجوز التابعة لمنطقة جسر الشغور ، على الحدود التركية ، إلى محافظة اللاذقية ، لدعم بعض العناصر المسلحة الموجودة هناك .

في هذا الوقت ، عادت المجموعات المسلحة للظهور في معرّة النعمان ، مستغلة الفراغ الأمني الذي حصل نتيجة الأحداث الأمنية الراهنة ، مقيمة الحواجز المسلحة على الطرق العام بين قرى جبل الزاوية ومدينة أريحا ، وبين قرى من ريف معرّة النعمان والمدينة ، وقام عناصر المجموعات المسلحة بمنع المواطنين من التنقل لتسيير أعمالهم في مدينة إدلب ، ومنعوا تسويق المحاصيل الزراعية ، وذكر الأهالي أن مجموعات مسلحة أخرى تقف على عملية توزيع المازوت في بعض محطات المحروقات ، وتعطي المازوت للمؤيدين لها فقط .

تلفزيون الدنيا الذي أورد الخبر ، قال أيضا : إن أصحاب المحال التجارية في مدينة جسر الشغور بدؤوا بفتح محالّهم ، مع استمرار عودة من نزح من المدينة إلى المناطق المحيطة ، بعد أن عم الأمن والاستقرار والطمأنينة المكان .

وقال عدد من أهالي المدينة في تصريحات لتلفزيون الدنيا : إن ” الحياة في مدينة جسر الشغور عادت إلى سابق عهدها ، بعد قيام الجهات المعنية بإصلاح أعطال الكهرباء والماء وشبكة الهاتف الأرضية ، وتفعيلها بعد أن خربتها التنظيمات المسلحة ” . وأوضح الأهالي أن ” الأوضاع في المدينة مستقرة ، وحركة الأسواق جيدة بعد عودة الحياة إلى طبيعتها ” ، مؤكدين أن ” الجيش أعاد الأمن والطمأنينة إلى المدينة ” ، ونصح الأهالي جميع العائلات التي هجرتها التنظيمات المسلحة بالعودة إلى منازلهم .

هذا الحال كان في جسر الشغور ، لكنه م يكن سائدا في مدينة سراقب ، التي شهدت اليوم ، الخميس ( 23 حزيران – يونيو 2011 ) ، إضراباً وإغلاق الأسواق ، حيث قال أهالي وأصحاب المحال إنهم تعرضوا للتهديد من بعض العناصر المخربة ، وأضافوا أن أفراداً من هذه العناصر وزعوا منشورات كتب عليها ( الخميس .. إضراب عام في جميع المدن السورية ، يبدأ منذ الصباح حتى الرابعة والنصف مساءً ) ، وحمل توقيع ” شباب تنسيقية سراقب ” .

وكالة فرانس برس ذكرت بهذا الخصوص ، أن ” تلبية جزئية ” ، جرت في بعض المدن ، للدعوة إلى الإضراب العام ، فيما دعا ” الناشطون ” إلى التظاهر مجدداً غدا الجمعة ، تحت عنوان يوم ” سقوط الشرعية عن الرئيس “