من أين تأتي ثقة الولايات المتحدة في حرب نووية خاطفة

0
41


تحت العنوان أعلاه، كتب يوري زايناشيف وأليكسي نيتاشيف، في “فزغلياد”، حول تفكير الولايات المتحدة جديا بتوجيه ضربة نووية لروسيا وتوهمها بخروجها منها سالمة، خلاف ما يؤكد الخبراء.

وجاء في المقال: أصدر الرئيس السابق للوفد الأمريكي في المفاوضات مع الاتحاد السوفييتي، بشأن START-1 ، ريتشارد بيرت تحذيراً مقلقاً. فوفقا له، يدرس السياسيون الأمريكيون إمكانية الانتقال إلى عقيدة خطيرة للغاية بالنسبة للعالم بأسره، ما يشير إلى إمكانية شن حرب نووية وكسبها باستخدام أسلحة وتقنيات جديدة.

وأشار بيرت إلى أن روسيا ما زالت ملتزمة بمفهوم التدمير المتبادل المضمون، الذي يلغي معنى أي حرب نووية، شاملة كانت أم موضعية. إلا أن “البعض في حكومتنا قد بدأوا” الابتعاد عن هذا المفهوم، حسبما نقلت تاس عن بيرت..

دعا بيرت الساسة في واشنطن إلى استئناف الحوار مع موسكو من أجل “تطوير معاهدات جديدة لمراقبة التسلح”، والبدء في نقاش عميق مع الروس حول ماهية وظيفة الأسلحة النووية وكيفية تحقيق “الاستقرار الاستراتيجي”.

وفي الصدد، قال الباحث في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، اللواء المتقاعد فلاديمير دفوركين، الذي شارك لسنوات عديدة كخبير في إعداد معاهدات SALT-2 و RIAC و START-1  وSTART-2، لـ”فزغلياد”: “بيرت، يتطرق إلى هذا الأمر من أجل ثني جميع الذين يعتقدون به هناك” (عن نواياهم)

ويرى ضيف الصحيفة أن “الشخصيات الجديدة التي وصلت إلى السلطة في الولايات المتحدة، لا تعرف تجربة كل الاختبارات، ولا حسابات العلماء الأمريكيين، الذين أظهروا منذ زمن طويل أن الحرب النووية تعني عشرات بل مئات ملايين الضحايا، حتى مع تقليص الأسلحة النووية الموجودة الآن في روسيا والولايات المتحدة”.

ولم يستبعد دفوركين وجود “مشاعر مماثلة في الجيش الروسي، ولكن لا يتم التعبير عنها بصوت عال”. ونبه إلى ضرورة أن لا يستسلم البنتاغون لوهم أن أمريكا ستصبح قريباً محمية من الهجمات الصاروخية. ففي الواقع، “ليس هناك وسائط دفاع استراتيجي”، تضمن ذلك تماما.

وأكد أن “صواريخنا البالستية العابرة للقارات قادرة على التغلب على أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي التقنية تقدماً.. ولا وجود لدفاع استراتيجي – فضائي وبري وبحري- قادر على صد ضربة نووية مكثفة”.