منتجات السيدات الريفيات من البازارات والمهرجانات إلى السوق … احدى الريفيات سوقت 68 طن من المكدوس هذا الموسم

0
76

دمشق-بشرى برهوم|

اكتملت فرحتي عندما علمت أن منتجاتي ستكون في الأسواق قريبا // بهذه العبارة بدأت السيدة دلال رسلان من محافظة اللاذقية حديثها لمندوبة سانا موضحة أن تسويق منتجاتها وغيرها من السيدات اللواتي شاركن في ورشة العمل /الطريق إلى السوق/ التي اقامتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة/الفاو/ بالتعاون مع وزارة الزراعة ستتلقى الدعم اللازم لتسويقها وتعريف التجار بجودتها ونوعيتها وألية تصنيعها  .

وأشارت السيدة رسلان  إلى أن التعريف بمنتجاتها كان عبر البازارات والمهرجانات فقط وأحيانا تتسوق بالمحيط القريب منها //أصدقاء ومعارف وأقارب // إلى أن المشروع الذي اعلنت عنه الورشة /الطريق إلى السوق/ هو فرصة حقيقية لتسويق المنتجات اليدوية المصنوعة بمواد طبيعية بأسلوب علمي مدروس يتم تدريب السيدات الريفيات عليه من قبل خبراء المنظمة .

من جانبها دعت السيدة شكرية من محافظة السويداء وهي إحدى السيدات المنتجات المشاركات بالورشة وزارة الزراعة لتقديم تسهيلات تضمن تسويق هذه المنتجات بشكل قانوني أبرزها منح ترخيص زراعي فيما لفتت السيدة شكرية إلى أن جودة المنتجات جاءت من التصنيع اليدوي والنظافة التي يتميز بها لكن ذلك لا يمنع من توفير الآلات المساعدة في العمل من أجل توفير الوقت وتخفيف الجهد على السيدة.

بدورها لفتت السيدة سناء ريا من محافظة طرطوس إلى أهمية التدريب الذي قدم لهن خلال الورشة في مجال فن اقناع الزبون بشراء المنتج عبر توضيح مواصفاته ومميزاته حيث يمكن للمرأة أن تقوم بتسويق منتجها بشكل شخص عبر عرضه لتجار الجملة أو زوار المعارض والبازارات حيث ركز التدريب على أهمية امتلاك صاحبة المنتج اسلوب عرضه وتسويقه الذي يختلف من سيدة لأخرى مشيرة إلى أن ضعف الشخصية أو أسلوب الحوار يكون عائق كبير في عملية التسويق رغم جودة المنتج  .

ودعت السيدة ريا مجددا الجهات الداعمة لمشارع النساء الريفيات إلى تقديم تسهيلات لاسيما الترخيص القانوني لبيعه في الأسواق  إضافة إلى التعريف بموضوع الجدوى الاقتصادية لبيع المنتجات الريفية كمشروع اقتصادي صغير داعم للمرأة المعيلة حيث يعتمد معظم السيدات على حساب تكلفة الانتاج وإضافة هامش ربح تقديري يختلف من سيدة لأخرى عند بيعه في المعارض والبازارات معتبرة أن منح الرخص وتدريب السيدات حول كيفية الترويج الذي يواكب احتياجات السوق يسهم بنجاح هذه المشروعات .

بدورها أشادت السيدة كمون بيطار من محافظة حمص بكافة النواح التي تتعلق بالمفاهيم التسويقية الخاصة بالمنتجات وكيفية تعبئتها وتغليفها وأسعارها ومكان وزمان وكميات توريدها والجهود التي تبذلها السيدات الريفيات للخروج بمنتج صحي عالي الجودة .

مديرة تنمية المرأة الريفية في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي الدكتورة رائدة أيوب بينت أنه انطلاقا من كون تسويق المنتج هو المقياس الحقيقي لنجاحه تسعى المديرية للأخذ بيد كل سيدة منتجة وتمكينها من تسويق منتجها سواء في الأسواق المحلية أو الخارجية والعمل ليكون منتج منافس من حيث الجودة والمواصفات والسعر والشكل مشيرة إلى أن المنتجات اليدوية للمرأة الريفية هي منتجات حافظت على أصالة التراث وما تميزت به المرأة السورية من اتقانها في تصنيع المواد الغذائية والمعطرات من مواد طبيعية والمواد الطبية الطبيعية ولكن يقدم اليوم بشكل عصري يواكب تطورات فن التسويق لجهة التغليف والتعبئة ووضع المواصفات على العبوة .

ولفتت ايوب إلى أن التنوع والغنى الذي تتمتع به المحافظات السورية لجهة الثروة الزراعية والحيوانية وتوفر مواد الانتاج بشكل مختلف من منطقة لأخرى أدى إلى وجود خصوصية لكل منتج عن أخر

بدوره مدير الاقتصاد الزراعي في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي المهندسمهند الاصفر لفت إلى أهمية تسويق ما تنتجه السيدات الريفيات نظرا لازدياد عدد السيداتالمعيلات لأسرهن  نتيجة ظروف الحرب الإرهابيةعلى سورية موضحا أن منظمة الفاو بالتنسيق الكامل مع الوزارة قامت بدعم عمل هؤلاء السيداتمن خلال تقديم البذار ووسائل الري وغيرها من مستلزمات الانتاج معتبرا أن هذا الدعميجب أن يتابع بإجراءات يلبي عملية التسويق وهنا يأتي دور مديرية المرأة الريفية لجهةمنح الرخص اللازمة و تعمل الوزارة على تأمين العبوات والأغلفة المناسبة لكل منتج بحسبطبيعته والمواد المصنعة منها.