ملتقى “إعلامنا والحرب” يتهم الإعلام الرسمي بالسلفية والتطبيل والتزمير

0
36

دمشق|

بالترافق مع اشتعال الجبهات على مدى الجغرافيا السورية من شمال البلاد إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها ووسطها، كانت أحزاب وشخصيات سياسية توجه حمم انتقاداتها واتهاماتها من أحد فنادق دمشق للإعلام الرسمي بسبب طريقة تعاطيه مع الأزمة. وتدرجت الاتهامات من اتهام هذا الإعلام بأنه يتبع أسلوب «إعلام السيد الوزير»، إلى وصفه بأنه «جبان»، وصولا إلى «اختصار دائرة معارفه في شخوص غير مؤهلين إلا للتطبيل والتزمير وتحليلات لا ترقى إلى الحد الأدنى من شروط الأداء الإعلامي والسياسي، واستبعاد طاقات وإمكانات إعلامية وطنية يشهد لها تاريخها السياسي والإعلامي بوطنيتها».

وعقدت اللجنة الإعلامية المنبثقة عن ملتقى الحوار الوطني السوري أمس مؤتمرا في فندق قصر القيصر تحت عنوان «إعلامنا والحرب»، شارك فيه وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر وأمناء أحزاب وطنية ومدراء بعض وسائل الإعلام وأعضاء في مجلس الشعب وشخصيات إعلامية ووطنية.

وتركزت نقاشات المشاركين على كيفية تعاطي الإعلام الرسمي مع الأزمة في البلاد ودور الإعلام في مكافحة الإرهاب، حيث انتقدت أمين عام حزب الشباب الوطني للعدالة والتنمية بروين إبراهيم بشدة عدم حضور وزير الإعلام عمران الزعبي أو من يمثله في الملتقى للرد على مداخلات المشاركين.

وقالت «نحن نقدر أنه ربما يكون لديه مشاغل، كنا نتمنى أن يكون كان هناك ممثل عن الوزارة.. يفترض أن يكون بيننا أحد من الوزارة لانتقادنا». واعتبرت ابراهيم أن «الإعلام السوري لم يرتق إلى مستوى مكافحة الإرهاب.. هم غير مستعدين لتقديم أي شيء».

ولفتت ابراهيم إلى أنه وخلال الأحداث التي مرت بها مدينة الحسكة في الأيام القليلة الماضية «كنت أتحدث مع أهلي في المدينة لمعرفة الأوضاع هناك وبناء على المعلومات التي كنت استقيها من هناك تبين أن الإعلام السوري وكأنه يعيش في الصين». وبعد أن انتقدت ابراهيم أداء المحطات التلفزيونية السورية، وقالت «هي تعمل دعاية للمعارضة الخارجية أكثر مما تعمل دعاية للمعارضة الداخلية.. مراسلوها لا يجيدون تغطية الأحداث.. ألا تعرف تلك المحطات بأن هناك مراسلين حربيين»، ووصفت هؤلاء المراسلين بأنهم غير مهنيين وأن مذيعي ومذيعات تلك المحطات يعملون نتيجة وساطاتهم».

ومن دون أن توضح لمن توجه كلامها قال أمين عام حزب الشباب الوطني للعدالة والتنمية: إنه «إذا لم أستطع العمل في مرحلة صعبة فالأفضل أن اقعد في بيتي».

من جهتها قدمت عضو المكتب السياسي للحزب فاتن نظام مداخلة قالت فيها «لا يزال هذا الإعلام ينفذ سياسات ما قبل الأزمة ويتبع أسلوب «إعلام السيد الوزير» إن كان في تعاطيه مع الأحداث الجسام أو في تعامله مع القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية».

بدوره اعتبر أمين عام «حزب المؤتمر الوطني من أجل سورية» والمتحدث الرسمي باسم «هيئة العمل الوطني السوري» إليان مسعد في مداخلة له، أن «الإعلام السوري لا يمثل كل السوريين». وأضاف: «الإعلام السوري لا يعكس بحيادية وحرفية ومهنية وموضوعية ونزاهة تمثل الثقافة السورية والسوريين جميعاً ويحاول بفجاجة وسماجة، فرض ذلك على عموم السوريين». وتابع: «صدقاً عمري ما رأيت نفسي بهذا الإعلام السلفي المستعرب وما شعرت مرة واحدة أنه يعبر عن مزاجي الفكري وهو ينافق ويتملق لبرابرة الربع الخالي وسكان الصحراء».

واعتبر مسعد، أن «الإعلام الوطني جبان وفروعه المختلفة المرئي.. والمكتوب.. والإلكتروني.. لا تتجرأ حتى اليوم على نشر مقالات أو تبني أفكار علمانية وتنويرية غير سلفية».

وكان وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية أكد في كلمة له أهمية دور الإعلام الوطني في التصدي للإرهاب، مشيراً إلى أن نحو ألف وسيلة إعلامية شكلت رأس حربة في الحرب الظالمة التي تشن على سورية وان الإعلام بدأ حربه قبل أن تطلق طلقة واحدة فيها. وأشار حيدر إلى دور الإعلام في نقل الوقائع بصدق وشفافية، معرباً عن أمله بأن يخرج الملتقى بجملة من الآراء المهمة والقيمة للأخذ بها والاستفادة منها بالتنسيق مع الجهات والموءسسات المعنية.

بدوره رأى عضو مجلس الشعب فيصل عزوز، أن الإعلام يأتي في طليعة القوى التي تحارب الإرهاب وان الحرب على سورية تتطلب من جميع المكونات البحث في واقع الإعلام ومدى تلبيته لمتطلبات كل الشرائح والمكونات للوصول إلى سبل دعمه وتعزيز صموده في هذه الحرب.

وتضم لجنة الحوار الوطني السوري أربعة أحزاب هي حزب الشباب الوطني للعدالة والتنمية والحزب الديمقراطي السوري وحزب الشباب الوطني السوري وحزب الشعب إضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الشعب.