«ملائكة الرحمة» يطرن عبر البحار و الفضاء بحثاً عن الأفضل بسبب تدني الرواتب و قلة الحوافز و طبيعة العمل و المحفزات

0
47

مازالت قضية تقاعد الكادر التمريضي والتقنييون في مستشفيات الدولة وخاصة مشفى الاطفال بدمشق وباقي مشافي القطر تلقي بظلالها على كاهل إدارة المستشفيات والمواطنين، إضافة للمسؤولين واصحاب القرار الذين يقفون شبه عاجزين عن وضع الحلول المناسبة والجذرية لهذه المشكلة التي تشهد تفاقماً دون بصيص أمل في الحل، بما قد يعكسه ذلك من تراجع في تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمرضى الذين تغص بهم أروقة المستشفيات.

ورغم تباين حدة المشكلة من مستشفى لآخر، إلا انها واقعياً تفرض نفسها كإشكالية يتوجب حلها خاصة وأن بعض المستشفيات تواجه حالات أكثر حدة لهذه المشكلة من خلال النقص الكبير لملائكة الرحمة – الطاقم التمريضي – وفنيو المعاهد الصحية الذي قد يصل إلى أقسام حساسة لا تحتمل مثل هذا النقص، مثل قسم العناية المركزة والحوادث وبقية الاقسام واقسام المخبر والاشعة.

طرح هذه المشكلة عبر الصحف كجريدة الوطن وتشرين والثوره والمواقع الاجتماعية يبدو أنه لم يكن كافياً لإيصال حقيقة المشكلة وأهميتها للمسؤولين واصحاب القرار الذين يعي بعضهم حقيقتها وبدقة

وحول الحلول المقترحة للمشكلة، أنها ترتبط برفع وتائر الحوافز للكادر التمريضي متمثلاً بزيادة الراتب والمميزات ورفع طبيعة العمل ، كي تغدو المنافسة متوازنة بين المحلي والقادم من أعالي البحار وكذلك عدم تفعيل مرسوم نقابة التمريض المرسوم رقم ٣٨ لعام ٢٠١٢ هل يحتاج مرسوم سبع سنوات لكي يطبق وكذلك عدم العدالة والانصاف بين الكوادر المختلفه حيث تم اعطاء المخدرين حوافز ٢٥ الف شهريا والمعالجيين الفيزيائيين طبيعه عمل ٧٥% شهريا واطباء الطوارئ والتخدير ١٠٠ الف ليره شهريا وتم استثناء التمريض مخبر اشعة صيدلة لماذا التمييز بين مكونات العمل الواحد لماذا التهميش الممرضون هم اساس العمل بالمشافي لماذا لا يعترفون باهمية دورهم الحقيقي والمجهد .

لماذا التسرب

إن المطلوب فعلياً النظر في تعديل الرواتب لتناسب الوضع المعيشي الحالي لإحداث المنافسة بين ما يعرض عليهم من الخارج وبين ماهو قائم حالياً.

و بأن الدول الجاذبة تقدم حوافز كبيرة للطاقم التمريضي ومبيت وبدل طعام وكامل المحفزات

و أن التسرب للطاقم التمريضي نحو الخارج ينذر بالخطر حيث انه يتم في إطار التخصصات النادرة والحساسة مثل العناية المركزة، والعمليات بالإضافة لأقسام الحوادث وغرف الولادة، الأمر الذي سيؤثر بالتأكيد على أدائنا للخدمات المقدمة للممرضى، خاصة وأنه يتم لممرضات قدمت لهن دورات وخبرات تدريبية، حيث تحتاج عملية إيجاد البدائل لهن لفترة ليست بالقصيرة بغض النظر عن إجراءات التعيين ذاتها.

فيجب على اصحاب القرار دراسة هذه الظاهرة ومعالجة الاسباب