مفاجأة.. نصف سكان العالم لا يحصلون على الخدمات الصحية الأساسية

0
36

كشف تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية أن ما لا يقل عن 3.5 مليار إنسان، أو نصف سكان العالم، ليس بإمكانهم الحصول على الخدمات الصحية الأساسية.

ذكر تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع البنك الدولي، اليوم الأربعاء، أن أعداد الأسر التي تقع في براثن الفقر تزداد سنوياً؛ لأن عليها أن تدفع تكاليف الرعاية الصحية من أموالها الخاصة.

وأوضحت المنظمة أن جوهر التغطية الصحية الشاملة يتمثل في توفير مجموعة أساسية من الخدمات الصحية لجميع السكان، وضمان الحماية المالية لمن لا يستطيعون دفع تكاليف الرعاية الصحية، وذلك من خلال خطط الدفع المسبق، موضحة أن بإمكان كل بلد أن يحرز تقدما لبلوغ التغطية الشاملة، حتى البلدان منخفضة الدخل والبلدان المتضررة من حالات الطوارئ.

وأشار التقرير إلى أن 800 مليون شخص ينفقون ما لا يقل عن 10% من ميزانيتهم الأسرية على النفقات الصحية، وهو ما يكفي لإنقاذ حوالي 100 مليون إنسان من براثن الفقر المدقع، في حين تجبرهم هذه التكاليف الباهظة على العيش بمبلغ قدره 1.90 دولار أمريكي فقط أو أقل في اليوم.

ولفت التقرير إلى أن نحو 40% من الإنفاق الصحي في إقليم شرق المتوسط، يأتي مباشرة من أموال الشعب، ولا يستطيع معظم الناس تحمل هذه التكاليف، مشيرة إلى أن الأشد تضرراً بذلك هم ذوي الدخل المنخفض والمحرومون من الحماية الاجتماعية؛ ونتيجة لذلك، يقع ما يقدر بنحو 7.5 مليون إنسان في براثن الفقر سنوياً في الإقليم بسبب الإنفاق على الصحة، وتكتسي التغطية الصحية الشاملة أهمية خاصة للذين يعيشون في بلدان تعاني من حالات طوارئ حادة وطويلة الأمد، مع ملاحظة أن نصف النازحين داخلياً في العالم يعيشون في بلدان الإقليم، وأن أكثر من 60% من اللاجئين والمهاجرين في العالم ينحدرون من الإقليم.

وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إن التغطية الصحية الشاملة تعني توفير الصحة للجميع، وهي فكرة متأصلة في حق الإنسان في الصحة، مضيفا: “من غير المقبول تماماً أن نصف سكان العالم ما زالوا يفتقرون إلى التغطية بالخدمات الصحية الأساسية، فهذا أمر لا لزوم له”، وتابع: “التغطية الصحية الشاملة تتيح للجميع الحصول على الخدمات الصحية التي يحتاجون إليها، متى أرادوها وأينما كانوا، دون أن يواجهوا صعوبات مالية”.

ويتزامن إصدار هذا التقرير مع مناسبة اليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة، والذي يُحتفل به سنوياً في 12 ديسمبر، وهو يمثل الذكرى السنوية لأول قرار للأمم المتحدة بالإجماع يدعو البلدان إلى توفير الرعاية الصحية عالية الجودة وميسورة التكلفة لكل إنسان في كل مكان دون تعريض الناس لصعوبات مالية.