معهد “الشرق الأوسط” عن توقيف الأمراء: تحديان أمام بن سلمان.. و”التوقيت حساس”

0
76

نشر معهد “الشرق الأوسط” تقريراً تناول فيه مسألة توقيف أفراد “بارزين من آل سعود”، مشيراً إلى أنّ النبأ صدم المراقبين يوم الجمعة، وطرح تساؤلات جديدة حول الاستقرار السعودي من جهة، وقدرة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز ونجله وولي عهده الأمير محمد بن سلمان على اتخاذ القرار، من جهة ثانية.

في تحليله، اعتبر المعهد أنّ السعودية تواجه أخطر تحدٍ لها على مستوى القيادة منذ سنوات، لافتاً إلى أنّ التوقيفات تصاحبت مع جهود سعودية فاشلة، على ما يبدو، لإجبار روسيا على إبرام اتفاقية جديدة تنطوي على خفض إنتاج النفط.

وتابع المعهد بالقول إنّ الشائعات تحدّثت عن توقيف ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف، وشقيقه الأصغر، الأمير نواف بن نايف، وشقيق العاهل السعودي، الأمير أحمد بن عبدالعزيز، ونجل الأمير أحمد، الأمير نايف بن أحمد.

تطورات جديدة: أمراء السعودية محتجزون في فلل ملكية.. وهذا ما طلبوه من ذويهم

وأضاف المعهد بأنّ الأمراء الأربعة الذين تولوا مناصب رفيعة في الحكومة السعودية في مراحل مختلفة ويحظون باحترام واسع، اتهموا بالخيانة، لافتاً إلى أنّ أنباء تحدّثت عن أنّ التوقيفات هدفت إلى منع معارضة تنصيب بن سلمان ملكاً. وتابع المعهد بالقول إنّ الخطوة المفاجئة هذه تعزز المخاوف القائمة إزاء نوايا ولي العهد.

واعتبر المعهد أنّ الشكوك بشأن استقرار السعودية الداخلية أتت في وقت حرج، منبهاً من أنّ نتيجة الحرب النفطية الجديدة التي اندلعت بعد فشل لقاء “أوبك” الأسبوع الفائت في فيينا ومن أنّ تأثير فيروس “كورونا” المستجد على التوقعات الاقتصادية السعودية ما زالا غامضيْن.

وفي هذا الصدد، شرح الموقع بأنّ الاقتصاديين يتوقعون تراجعاً كبيراً في توقعات النمو بالنسبة إلى البلدان المصدرة للنفط، موضحاً أنّ هذه التوقعات تعززت بفعل الشكوك بشأن توقيت تعافي الاقتصاد العالمي من تداعيات “كورونا”. وحذّر المعهد من أنّ تباطؤ حركة التجارة والسفر العالمييْن لفترة طويلة من شأنه أن يؤثّر في آفاق رؤية 2030، التي تستند على تنويع الاقتصاد السعودي، بعيداً عن النفط، وعلى مبادرات جديدة، بما فيها السياحة.

وأنهى المعهد تقريره بالقول إنّ السعودية تستعد لفعاليتيْن حاسمتيْن هذا العام: موسم الحج في آب واستضافة قمة العشرين في تشرين الثاني، وهو حدث سيضع المملكة بثبات في مركز الصدارة على مستوى القيادة العالمية. وحذّر المعهد من أنّ سوء إدارة إحدى الفعاليتيْن من شأنه أن يكون كارثياً بالنسبة إلى سمعة ولي العهد السعودي، معتبراً أنّ تساؤلات إضافية حول مصداقيته تهدد القيادة السعودية بضغوط إضافية.