معركة الغاز: الأنابيب الروسية في أمان

0
21

“ليس منافسا”، عنوان مقال ألكسندر فرولوف، في “إزفستيا”، حول معركة خطوط نقل الغاز مع روسيا.

وجاء في المقال: في أوائل أغسطس، عقدت مباحثات على مستوى وزاري، بين اليونان وإسرائيل وقبرص، بتيسير أمريكي، حول مشروع (EastMed) لنقل الغاز. وبذلك عمّدت الولايات المتحدة هذا الخط كبديل لـ”السيل الشمالي-2″، على الرغم من أنه ليس منافسا له، سواء من حيث طاقة الضخ أو التوقيت أو الأسواق المستهدفة.

“إيست ميد”، وريث روحي لنابوكو. وقد طرح على خلفية اكتشاف حقول جديدة في جرف البحر الأبيض المتوسط في منطقتين تابعتين لإسرائيل وقبرص.

من المقرر أن تبلغ طاقة إيست ميد 10 مليارات متر مكعب، في السنة (مع احتمال زيادتها إلى 16 مليار متر مكعب). ويبلغ طوله 1900 كم.

للمقارنة، يبلغ طول “السيل الشمالي-2 ” 1200 كم، وقدرته 55 مليار متر مكعب. وفيما يتم مد “السيل الشمالي-2” على عمق 400-450 مترا كحد أقصى، يتعين مد EastMed على عمق حوالي 3 آلاف متر.

وبالمناسبة، سيكون من المنطقي أكثر مقارنة مشروع البحر الأبيض المتوسط، مع السيل التركي، من زاوية موقعهما الجغرافي والأسواق المستهدفة بهما. وهنا أيضا سيكون خط الغاز الروسي أكثر فاعلية من “منافسه”، لأنه أقصر (1.09 ألف كم) ، وأكثر قدرة (31.5 مليار متر مكعب) ويجري مده على أعماق أقل. لكن المفارقة الكبرى هي أن تكلفة الخطين واحدة تقريبا.

على الرغم من أن EastMed وPoseidon استثنيا من قواعد حزمة الطاقة الثالثة، فإن الشركات الكبيرة ليست في عجلة من أمرها لاستثمار الأموال فيهما. فهي تفضل الاستثمار في “السيل الشمالي-2″، الذي لم يحصل على أي استثناء بعد. هذا بسبب عاملين: الأول، توافر الموارد. فكلما زاد ضخ الغاز، كانت استعادة تكاليف إنشاء البنية التحتية أسهل وأسرع؛ العامل الثاني، الحقول المتنازع عليها. فـ” إيست ميد” يتجاهل تماما الوضع السياسي في المنطقة. وعلى وجه الخصوص، موقف تركيا. فمن وجهة نظر أنقرة، لا يمكن تطوير الحقول في الجزيرة من دون مشاركة الجمهورية غير المعترف بها.

تجدر الإشارة إلى أن” إيست ميد”، من حيث مؤشراته، ليس منافسا مباشرا لأنابيب الغاز الروسية، إنما لخط TANAP-TAP الأذربيجاني التركي.