معركة إدلب لا تُشبه سابقاتها.. طرفان دوليان يُشعلان المواجهة!

0
426

كشف تقرير نشرته شبكة “سكاي نيوز” أنّ معركة إدلب السورية لا تبدو مشابهة للمعارك الأخرى التي دارت بين الجيش السوري والفصائل المسلّحة في مناطق سورية عدة طوال السنوات الماضية، بل ستكون معركة “استثنائية”.

فبعد شهرين من الاشتباكات والهجمات بين الطرفين، سجل الجيش السوري تقدماً محدوداً، في الجيب الأخير للمعارضة المسلحة شمال غربي سوريا.

وكانت محافظة إدلب ومحيطها شهدا هدوءاً نسبياً بعد توقيع اتفاق روسي- تركي في أيلول 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح بين القوات السورية والفصائل، لم يُستكمل تنفيذه.

وقد شهدت المحافظة، خلال الأسابيع الأخيرة، أشدّ المعارك منذ توقيع الاتفاق.

ومنذ بدء التصعيد في نهاية نيسان ، قتل المئات من جراء الغارات السورية والروسية وقصف للفصائل وفق ما تقول “سكاي نيوز” نقلاً عن مصادر سورية.

ودفع التصعيد أيضاً أكثر من 330 ألف شخص الى النزوح من مناطقهم، وفق الأمم المتحدة التي أحصت تعرّض أكثر من 25 مرفقاً طبياً للقصف الجوي منذ نهاية أبريل.

وتختلف المعارك في إدلب وريف حماة الشمالي عن غيرها، ربما لأنّها لا تعني فقط  من يحاربون على الأرض، فهناك طرفان دوليان يشعلان المواجهة: الأول هو تركيا الموقعة مع روسيا على اتفاق خفض التصعيد في هذه المناطق، لكنّها تدعم المسلحين و”جبهة النصرة”.

والطرف الثاني هو روسيا التي تدعم الجيش السوري، وقد يكون هذا سبباً كافياً لإطالة أمد حسم المعركة، لصالح القوات السورية، كما كان السيناريو في معارك سابقة، دائماً بحسب تقرير “سكاي نيوز”.

ويركز الجيش السوري هجماته على أطراف مركز محافظة إدلب، في سعي لإعادة فتح الطرق السريعة الرئيسية التي تمر في مناطق الفصائل المسلحة، غير أن هذه الاستراتيجية، وبسبب الدعم التركي للمسلحين، لم تؤتِ ثمارها، بحسب مراقبين.

وتشتدّ المعارك وتزداد معها مؤشرات وقوع أزمة إنسانية كبيرة، فسكان العشرات من القرى فروا من منازلهم، وجعلوا تركيا تستشعر خطر موجة نزوح جديدة إلى أراضيها، وهذا ما دفعها ربما للإعلان عن عزمها استضافة قمة تجمعها مع روسيا وإيران، لعلها تصل إلى اتفاق على غرار اتفاق العام الماضي الثنائي مع موسكو.

المصدر: سكاي نيوز