مصدر أمني سوري لسبوتنيك: “جدار عملاء” تحشده إسرائيل لمشاريع خطيرة في المنطقة الأممية بالجولان

0
40

كشف مصدر أمني سوري في القنيطرة عن مشاريع استيطانية بدأ “العدو الصهيوني” بتنفيذها في المنطقة العازلة وعلى الشريط الحدودي في الجولان بالتعاون مع عدد من العملاء الذين كانوا يقاتلون في صفوف التنظيمات الإرهابية والذين لا يزالون يحتفظون بارتباطات واسعة مع الجيش الإسرائيلي في الجولان.

هؤلاء العملاء على تواصل مباشر معه نظرا لإقامتهم في محيم الشحار الذي أنشأه الجيش الإسرائيلي كغطاء للمسلحين عند الضفة الغربية (خط ألفا) لخط الفصل بين الجيشين السوري والإسرائيلي في المنطقة الأممية العازلة.

وقال المصدر لوكالة “سبوتنيك”:

“إن العدو الصهيوني لا يزال يواصل خروقاته وانتهاكاته في الجولان، وآخر هذه الانتهاكات بالقنيطرة أن الاحتلال الإسرائيلي حفر خندقا معززا بأسلاك شائكة في المنطقة العازلة، منعاً لأي تجاوزات على حد زعم العدو، فيما أعطى الموافقة لعدد من عملائه الذين لا يزالون يقيمون في مخيم الشحار “على خط ألفا” لبناء بيوت يحاكي مجموعها جدارا أسمنتيا يفصل ضفتي الجولان المحرر والمحتل، كما يمكن استخدامها كفوهات أنفاق مموهة قد تمتد إلى المراصد الإسرائيلية في الجولان المحتل.”

وأشار المصدر إلى “المحاولات الإسرائيلية المتكررة للاستفادة القصوى من العملاء الذين لا يزالون يقيمون داخل المنطقة الأممية العازلة وخاصة من التنظيمات المسلحة التي أنشأها الجيش الإسرائيلي مع بداية الحرب على سوريا منذ سنوات كتنظيمي “ألوية الفرقان” و”فرسان الجولان” اللذين كان مسلحوهما مدرجين على لوائح الرواتب والأجور في الجيش الإسرائيلي وهي فصائل اعترفت سابقاً بالتعامل والتخابر مع العدو الصهيوني قبيل اتفاق المصالحة الذي تم التوصل إليه شهر تموز 2018 والذي سلم التنظيمان بموجبه أسلحتهما الثقيلة”.

من جانبه، أكد الدكتور خالد أباظة أمين فرع القنيطرة لحزب البعث لوكالة “سبوتنيك” أن:

“العدو الصهيوني يواصل الضغط بشكل متواصل على الأهالي في الجولان المحتل لإرغامهم على تسجيل الأراضي وأملاكهم الزراعية ضمن “الطابو” الإسرائيلي وهو ما تسعى إليه حكومة الاحتلال عبر ما يسمى “دائرة أملاك إسرائيل”  وتهديد السكان بأن تلك الأراضي ستعتبر من «أملاك الغائبين» إن لم يقدموا على تسجيلها، خاصة أهالي عين قنية ومسعدة ومجدل شمس وبقعاثا”.

أما المشروع الثاني بحسب أباظة فهو مشروع التوربينات الهوائية على أراضي أهالي الجولان والتي ستلتهم ما يقرب من 6 آلاف دونم من الأراضي، ويعتبر أحد أشكال الاحتلال الاقتصاديّ، وينتهك مبدأ حقّ الانتفاع المنصوص عليه في المادة 55 من اتفاقيّة لاهاي الرابعة المتعلقة بقواعد وأعراف الحرب البريّة لعام 1907، الذي يُلزم السلطة القائمة بالاحتلال، التصرُّف بموارد الإقليم المحتلّ لفائدة سكّان الإقليم المحتلّ من المدنيّين، أي السوريّين، ولتغطية نفقات الاحتلال، لافتاً إلى إدانة سورية لتسمية المستعمرة الصهيونية باسم الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”.

وكان المواطنون السوريون في قرى مجدل شمس ومسعدة وبقعاثا وعين قنية بالجولان السوري المحتل أعلنوا يوم الثلاثاء الماضي إضراباً عاماً ضد المشاريع الإسرائيلية الاستيطانية وإقامة مستوطنة باسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتركيب مراوح هوائية كبيرة على أراضيهم الزراعية، معتبرين أن هذه المشاريع مبنية على إجراءات باطلة ومخالفة للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة ولن تغير من حقيقة الجولان التاريخية بأنه أرض عربية سورية مجددين حقهم بالتصدي لكل مخططات الاحتلال في الجولان المحتل.