مصادر: إصابة البغدادي بجروح مميتة في آذار الماضي

0
24

لندن|

اكدت مصادر لصحيفة “الغارديان” البريطانية اليوم الاثنين ان زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية”، أبو بكر البغدادي، لم يتولى الإشراف اليومي على التنظيم فيما يتعافى من الإصابات التي تعرض لها خلال هجوم في آذار الماضي، وقالت المصادر ان الأخير أصيب بجروح خطيرة في هجوم جوي في غرب العراق.

وكشف مصدر في العراق على صلة بالتنظيم أن البغدادي أصيب بجروح بالغة خلال هجوم شنّه الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة في آذار الماضي. وأضاف أن إصابات البغدادي كانت من النوع الذي يهدّد الحياة في البداية، لكنه يتعافى ببطء. إلا أنه لم يستأنف إشرافه اليومي على التنظيم، وبعد إصابة البغدادي، عقد قادة “الدولة الاسلامية” اجتماعات طارئة، فقد اعتقدوا في البداية أنه سيموت وبدأوا التحضير لتعيين زعيم جديد للتنظيم.

ويعتقد خبراء في شؤون التنظيمات الاسلامية المتشددة بان تسريب مثل هذه المعلومات قد يكون الهدف منه الضغط على البغدادي للظهور مجددا بطريقة او باخرى لنفي مثل هذه التقارير، الامر الذي يمكن اجهزة الاستخبارات الغربية والعربية التي تريد القضاء على “الدولة الاسلامية”، وانهاء وجودها في استخدام هذه المعلومات، او هذا الظهور النافي لهذه التقارير، للتعرف على مكان وجوده او طريقة عمل قيادته، وقد استخدم هذا الاسلوب اكثر من مرة مع قيادة تنظيم القاعدة وزعيمها الشيخ اسامة بن لادن طوال السنوات العشرين الماضية، حيث لجأت اجهزة الاستخبارات الغربية الى تحليل التربة ونوعية الاشجار التي كان يتحرك بقربها لمحاولة تحديد مكانه.

ومن جهته اعلن متحدث باسم البنتاغون الثلاثاء انه لا يعتقد ان زعيم تنظيم الدولة الاسلامية ابو بكر البغدادي قد اصيب في غارة جوية لقوات التحالف، كما نقلت بعض وسائل الاعلام.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيفن وارن ان هذه المعلومات “سبق وان انتشرت” في منتصف اذار ، واعتبرت وزارة الدفاع يومها ان “لا شيء يشير الى ان البغدادي قد اصيب او قتل”.

وتابع المتحدث “واليوم لا يوجد شيء يشير الى تغيير” بالنسبة الى المسألة نفسها.

واضاف المتحدث باسم البنتاغون ان زعيم تنظيم الدولة الاسلامية “لم يكن هدفا” للغارات التي جرت في ذلك اليوم.

وأكّد مسؤولان – ديبلوماسي غربي ومستشار عراقي – بصورة منفصلة وقوع الهجوم في 18 آذار الماضي في قضاء البعاج في محافظة نينوى على مقربة من الحدود السورية.

يشار إلى ظهور تقريرَين في تشرين الثاني وكانون الأول الماضيين يتحدثان عن إصابة البغدادي، إلا أنه ثبت لاحقاً عدم صحتهما.

من جهته أكّد ديبلوماسي لصحيفة “الغارديان” أن هجوماً جوياً استهدف موكباً من ثلاث سيارات في آذار الماضي بين قرية أم الروس والقرعان. وقد استهدف الهجوم قياديين محليين من تنظيم “الدولة الاسلامية”، ويُعتقَد أنه أسفر عن مقتل ثلاثة رجالـ لم يكن المسؤولون يعلمون في ذلك الوقت أن البغدادي موجود في إحدى تلك السيارات.

قال هشام الهاشمي، وهو مسؤول عراقي يقدّم الاستشارة للحكومة في بغداد حول تنظيم “الدولة الاسلامية”، “أجل، أصيب في البعاج على مقربة من قرية أم الروس في 18 آذار مع مجموعة كانت برفقته”.

يُعتقَد أن البغدادي كان يمضي الجزء الأكبر من وقته في البعاج، على بعد نحو مئتي ميل غرب الموصل، معقل “الدولة الاسلامية”. قال مصدر مطّلع على بعض تحركات البغدادي: “اختار هذه المنطقة لأنه كان يعلم من مسار الحرب أنه ليست للأميركيين تغطية كبيرة هناك. فمنذ عام 2003، بالكاد يملك (الجيش الأميركي) وجوداً هناك”.

لقد ظلت منطقة العباج القبلية السنية لفترة طويلة خارج سيطرة الدولة حتى في ظل نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وتُعتبَر ملاذاً آمناً للجهاديين منذ عام 2004.

واجه البغدادي خطر الموت عن كثب مرة واحدة على الأقل في السابق عندما قصفت المقاتلات الأميركية موكباً من سيارتين في ضواحي الموصل في 14 كانون الأول الماضي. وقد لقي معاونه المقرب عوف عبد الرحمن العفري مصرعه عندما سقط صاروخ أطلقته طائرة حربية على واحدة من السيارتين. يُعتقَد أن البغدادي كان في السيارة الثانية التي لم تُقصَف.

في الأشهر الأخيرة،  لقي نائب البغدادي، أبو مسلم التركماني، ورئيس العمليات العسكرية للتنظيم في بغداد مصرعهما في مطلع كانون الأول الماضي.