مسودة لنظام الفوترة قريباً.. القلاع: غياب البيان الجمركي السليم وتخبط وزارة التجارة الداخلية بقراراتها أعاق تطبيق نظام الفوترة ..

0
76

مدير مالية دمشق: غياب تطبيق نظام الفوترة فتح باباً للفساد .

دمشق : بسام المصطفى|

كشف محمد غسان قلاع رئيس اتحاد غرف التجارة السوري عن مجموعة من الأسباب التي حالت  دون تطبيق نظام الفوترة في سورية ،والذي طرح منذ عام 2010 ولم ير النور حتى تاريخه ؟!!.

ومن جملة هذه الأسباب عقبات تخليص البضائع،وتخبط وزارة التجارة  الداخلية بقراراتها،وتابع القلاع: السنوات الخمس التي مرت على سورية سنعاني منها مالياً واقتصادياً ودفترياً..

                            عقبات تطبيق الفوترة

اشكاليات تطبيق نظام الفوترة كان عنوان ندوة الأربعاء التجاري التي أقامتها غرفة تجارة دمشق ودعت إليها مدير مالية محافظة دمشق أحمد رحال الذي بث روح التفاؤل بقرب تطبيق نظام الفوترة ،فيما أبدى تجار دمشق مخاوفهم من طريقة تطبيق هذا النظام داعين إلى ضرورة تحرير أسعار السلع وضبط تذبذب أسعار صرف الدولار في أسواقنا المحلية .

ولفت رئيس غرفة تجارة دمشق غسان القلاع إلى وجود إشكاليات سيواجهها المكلفون ولاسيما خلال الأزمة بما فيها المؤسسات الكبرى والمصارف، بسبب غياب المقدرة على معالجة الخسائر، مشيراً إلى ظهور فئة جديدة في السوق تزاول عملها دون سجل تجاري ولا بيان مالي وتجني يومياً مئات الملايين لتحوّلها إلى الدولار حيث اعتبرها أحد مسبّبات ارتفاع سعر الصرف، مؤكداً ضرورة العمل بنظام الفوترة الذي وصفه بالقديم جداً، مستذكراً وجود لجنة أعدّت عدة جلسات للحديث عن الفوترة وكانت الحجة آنذاك وما زالت –حسب القلاع– غياب البيان الجمركي السليم الذي تعطى على أساسه الفاتورة، وأبدى القلاع حيرته بكيفية التعاطي مع القرارات الكثيرة التي تصدرها وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية منذ شهر وكيفية إبراز المستندات أمام الدوائر التموينية للحصول على السعر في خضمّ هذه القرارات التي كان آخرها القرار رقم 270 المتعلق بنفقات الشحن.

 

                                مسوّدة قانون

 وبيّن مدير المالية  أن هناك تنسيق عال بين وزارة المالية ووزارة التجارة للخروج بتطبيق سليم لنظام الفوترة يراعي مصلحة الطرفين بين المكلف والدوائر المالية ،ونوه رحال إلى أن ضحية فوضى الأسواق وعدم تداول الفواتير قد يكون المستهلك أو التاجر، وبتداول فاتورة واضحة المعالم ضمن قانون يجيز العمل فيها ولا يترك مجالاً للتأويل قد يضبط السوق رغم تغيّر سعر صرف الدولار.وأضاف رحال: نريد أن نضبط عمل مراقبي الدخل من خلال تطبيق نظام الفوترة ،كون الوضع الحالي فتح باباً للفساد . وأكد أحمد رحال أن مسوّدة قانون الفوترة تسعى إلى خلق توازن بين مصلحة التاجر والدوائر المالية، ولن يسمح بترك رقبة التاجر بيد مراقب الدخل على حد وصفه، إضافة إلى وضوح التعليمات التنفيذية للقانون من ناحية تركيز المشرّع على الفعاليات التجارية والصناعية وعلى رأسها مراقب الدخل، ونحن بوزارة المالية -يقول رحال- نتوقّع وجود مقاومة وصعوبة في البداية لأن الإنسان بطبعه مقاوم للتغيّر لكن هذا لن يقف حائلاً أمام الإلزام بنظام الفوترة الذي ستكون له نتائج إيجابية بقدر التعاون بين الطرفين ضمن حاضنة وزارة المالية، مشدّداً على عدم السماح بترك المكلف رهينة بيد موظف المالية، وفيما يتعلق بالمنشآت المتوقفة أشار رحال إلى توجيهات وزارة المالية لمراقبي الدخل بعدم التكليف في حال عدم وجود قرائن تعطي مؤشرات بالعملية الإنتاجية.

ونوه مدير مالية محافظة دمشق أحمد رحال  أن مسوّدة النص التشريعي لمشروع قانون الفوترة الذي طرح منذ عام 2010 لم يرَ النور حتى تاريخه ولم يصدر حتى الآن أي قانون يلزم التعاطي بالفاتورة، مشيراً إلى أن الإصلاح الضريبي هو العمود الفقري لإصلاح أي عالم وفي حال إغفاله لن يكون هناك أي تقدّم. و أشار رحال إلى شروط قبول الفاتورة التي يجب أن تكون ذات عناصر محدّدة، أما بالنسبة للفعاليات الخدمية فيتّفق على شكل الفاتورة ونوعها بين وزارة المالية والسياحة،