مستشار بن زايد يقر: لا يمكن كسب الحرب في اليمن

0
20

أبو ظبي: أعرب عبد الخالق عبد الله، مستشار ولي عهد أبو ظبي، عن أمنيته بعودة جنوده بلاده “حالاً” من اليمن، مؤكداً اقتناعه بعدم جدوى الحرب هناك.
وفي تغريدة على “تويتر” رداً على سؤال لأحد متابعيه، قال عبد الله ، الذي يوصف بأنه “مكلف أحياناً بالتعبير وإطلاق بالونات اختبار صاحب القرار الفعلي في الإمارات”، إنه “أنا مع وقف الحرب حالاً وعودة جنود الامارات الى الوطن عندما يتم تسليم ميناء الحديدة وخروج مليشيات الحوثي بسلام من الحديدة”.
وأضاف: “لقد أدت الإمارات واجبها وأكثر، وقدم التحالف العربي بقيادة السعودية كل ما يمكن تقديمه للحكومة الشرعية، وحان وقت وقف القتال، وترتيب وضع يمن ما بعد الحرب دبلوماسياً”.
وأكد مستشار ولي عهد أبو ظبي في تغريدة أخرى، عدم قدرة التحالف العربي على كسب الحرب في اليمن، بـ”الضربة العسكرية القاضية”، معرباً عن تخوفه من الثمن السياسي والإنساني الباهظ الذي قد يُدفع في حال استمرت الحرب لأربع سنوات أخرى.
وكان عبد الملك الحوثي، زعيم “أنصار الله”، أكد في حوار خاص مع صحيفة’’ لوفيغارو’’ الفرنسية، أن جماعته على استعداد لتسليم مرفأ الحديدة الرئيسي إلى الأمم المتحدة، وأنهم أبلغوا المبعوث الأممي مارتن غريفيث بأنهم لا يرفضون دور الإشراف والدور اللوجستي الذي تسعى المنظمة الدولية إلى القيام به في المرفأ، لكن بشرط أن يتوقف العدوان على الحديدة.
واتهم زعيم الحوثيين فرنسا بــ’’ المساهمة في العدوان’’ على اليمن عبر بيعها الأسلحة للنظامين السعودي والإماراتي، قائلا إن بعض الدول الأوروبية استغلت الحرب اليمنية لبيع السّلاح أملاً في تعزيز تحالفاتها السياسية مع النظامين السعودي والإماراتي.
ويمر 70% من المواد الغذائية التي يستوردها اليمن عبر ميناء الحديدة، مما عزز مخاوف الأمم المتحدة من أن يؤدي القتال المستمر للسيطرة على المرفأ إلى حصول كارثة إنسانية في بلد يتأرجح على حافة المجاعة.
ويسيطر الحوثيون على هذا المرفأ الواقع على البحر الأحمر منذ عام 2014، عندما تمكنوا من إخراج الحكومة من صنعاء ومناطق أخرى في البلاد.
وفرض التحالف في وقت سابق هذا العام حصاراً شبه كامل على المرفأ، بزعم أنه يستخدم لتهريب الأسلحة من إيران إلى المتمردين.
وشنت قوات محسوبة على الشرعية اليمنية يدعم من الإمارات خاصة الشهر الماضي، هجوماً على المرفأ، قبل أن تعلن الإمارات وقفه.
وقالت صحيفة “نيويورك تايمز″ الأمريكية، في تقرير لها، إن خشية الإمارات من خوض حرب شوارع مستنزفة في مدينة الحديدة اليمنية هوما أجبرها على وقف عملياتها العسكرية لتحرير الحديدة من الحوثيين والزعم بأنها تريد منح المبعوث الأممي مارتن غريفيث فرصة للتوصل إلى حل سياسي مع الحوثيين.
وأكد الباحث دانيال بايمان في معهد “بروكينغز″ أن السعودية والإمارات عاجزتان في اليمن بسبب استراتيجيتهما الكارثية هناكن و انهما في النهاية قدما خدمة لإيران.
وقال في مقال نشره على موقع المعهد “إن السعودية بدأت حملتها الأخيرة في اليمن عام 2015؛ بهدف الإطاحة بالمتمردين الحوثيين، الذين تعدهم القيادة السعودية قريبين من إيران، وبدلا من محاولة الإمارات إقناع أصدقائها في الرياض، فإنها دخلت معهم في مستنقع اليمن؛ أملا بأن تهزم إيران”.