مسؤول سعودي يقدم رواية جديدة عن مقتل خاشقجي

0
45

الرياض: قدم مسؤول سعودي رواية جديدة تتضمن تفاصيل مقتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي داخل مبنى القنصلية السعودية باسطنبول منذ نحو اسبوعين، تناقض في جوانبها الرئيسية التفسيرات السابقة.
وجاء في أحداث الرواية والتي قدمها المسؤول، لوكالة “رويترز”، بأن “فريقا مكونا من 15 فرداً، تم تشكيله من قبل نائب رئيس الاستخبارات العامة أحمد عسيري، من اجل الذهاب الى اسطنبول للقاء خاشقجي في القنصلية ومحاولة إقناعه بالعودة، كجزء من حملة للحيلولة دون تجنيد أعداء البلاد للمعارضين السعوديين”.
وانتقل خاشقجي للإقامة في واشنطن منذ سنة، خوفا من الانتقام بسبب آرائه وانتقاداته لولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
واشار الى ان خطة الفريق كانت ستتضمن” احتجازه لخاشقجي في مكان آمن خارج اسطنبول لبعض الوقت ثم الافراج عنه إذا رفض في نهاية الأمر العودة للسعودية، الا ان الامور ساءت حيث تجاوز الفريق التعليمات ولجأ سريعا للعنف”.
وبحسب الرواية، فان الفريق “حاول إسكات خاشقجي، عندما رفع صوته، بعدما رفض مطالب الفريق، وإصراره مغادرة المكتب، لكن تحول الأمر إلى عراك بينهم، ما اضطرهم لتقييد حركته وكتم نفسه، لحتى مات، لكن لم تكن هناك نية لقتله”.
واوضح المسؤول ان جثة خاشقجي “تم لفها في سجادة وتسليمها ”لمتعاون محلي“ للتخلص منها ، حيث ارتدى أحد أفراد الفريق ملابس خاشقجي ليبدو الأمر وكأنه غادر القنصلية”، ولجأ الفريق، بعد الحادثة، بحسب الرواية، الى كتابة “تقرير مزور” لرؤسائه، قائلا إنه” سمح لخاشقجي بالمغادرة بعد أن حذر من أن السلطات التركية ستتدخل وأنهم غادروا البلاد سريعا قبل اكتشاف أمرهم”.
واشار المسؤول الى ان النتائج الاولية للتحقيق “لاتشير الى تعرض خاشقجي لعمليات تعذيب او تم قطع رأسه”.
وكان مسؤولون أتراك أبلغوا “رويترز” سابقاً أن جثة خاشقجي ربما تقطعت لأشلاء وتم رميها في أحراش بلجراد المتاخمة لاسطنبول .
وقدم المسؤول السعودي ما قال إنها وثائق مخابرات سعودية تكشف فيما يبدو عن خطة لإعادة المعارضين بالإضافة الى الوثيقة التي تخص خاشقجي.
كما عرض شهادة من أشخاص ضالعين فيما وصفها بتغطية الفريق الذي ذهب للقاء خاشقجي على ما حدث والنتائج الأولية لتحقيق داخلي.
ولفت الى ان رواية الحكومة الأولى استندت إلى “معلومات خاطئة قدمتها جهات داخلية في ذلك الوقت”، وقال إنه “بمجرد أن تبين أن التقارير المبدئية كانت كاذبة بدأت الرياض تحقيقا داخليا وتوقفت عن الإدلاء بالمزيد من التصريحات”.
واعترفت المملكة العربية السعودية يوم الجمعة بوفاة خاشقجي داخل قنصليتها في اسطنبول، بعد نفي أي تورط في اختفائه او مقتله لمدة أسبوعين.
وأقالت السعودية، على خلفية الحادث، سعود القحطاني المستشار في الديوان الملكي، والذي يعد المساعد الرئيسي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وأحمد العسيري نائب رئيس جهاز المخابرات.
واختفى خاشقجي في 2 الشهر الجاري، بعد دخوله مبنى قنصلية بلاده في اسطنبول بهدف الحصول على معاملات تتعلق بزواجه من المواطنة التركية خديجة جنكيز.
وتم مؤخرا تشكيل فريق تحقيق سعودي تركي مشترك في القضية، وقد أجرى فريق بحث جنائي تركي، أعمال تحقيق وبحث في مقر القنصلية السعودية، كما قام بتفتيش مقر إقامة القنصل السعودي بإسطنبول.
و تواجه فيه السعودية ضغوط دولية و شكوك متزايدة في روايتها الاخيرة بشان مقتل خاشقجي، بعد تضارب الروايات بشأن مصيره، والتي نفت السعودية في البداية انباء عن مقتله داخل القنصلية.