مسؤول رياضي إيراني: المنتخب السوري فاجأ العالم

0
112

 طهران|

أثارت المباراة ما بين الفريق السوري ونظيره الإيراني تعليقات عنيفة من سياسيين ونواب ومعقلين وصحفيين ومدونيين إذ إستنكر عدد كبير من هؤلاء أداء المنتخب الإيراني الضعيف أمام نظيره السوري.

وقد إنتهت المباراة بالتعادل 2- 2 ما أثار غضب التيار الإصلاحي اليميني القريب من الطروحات القومية الذي إعتبر أن المباراة كانت نتائجها مفبركة  وأن المنتخب الإيراني تساهل مع نظيره السوري ليضمن له التأهل إلى كأس العالم لأسباب سياسية.

وكانت المباراة الأخيرة قد جرت في العاصمة الإيرانية طهران يوم أول من أمس  في إطار التصفيات الخاصة بالتأهل لكأس العالم 2018 في روسيا، والمنتخب الإيراني ضمن التأهل لكن كان على المنتخب السوري الفوز ليتأهل مباشرة . لكن التعادل أعطاه فرصة اللعب مرة أخرى في الملحق الخاص بالتصفيات ليحصل على فرصته الأخيرة في مواجهة أستراليا في الخامس من أكتوبر المقبل.

وإذ إعتبر العديد من المعلقين الإيرانيين والمعترضين أن فريق إيران هو المنتخب الأقوى والأول بلا منازع في آسيا ، لذا فإن تعادله مع سورية غير مفهوم خصوصا وأن أداء اللاعبين كان مغايراً لكل المباريات التي خاضوها حيث لم يدخل في مرماهم قط أي هدف في حين سجل الفريق السوري هدفين دفعة واحدة.

مراسل آسيا في طهران جواد سبزواري تحدث مع أحد الإداريين السابقين المسؤولين عن الإشراف الفني على الفرق التدريبية للمنتخبات الإيرانية السيد “ريزا ياراغي” الذي علق على الضجة المثارة من قبل الإصلاحيين اليمينيين فقال:

أولا: إن الضجة مفتعلة بهدف لفت أنظار الفيفا وتقديم مادة لأعداء الثورة الإسلامية في إيران  لعرقلة وصول منتخبنا   إلى مباريات كأس العالم لما يمثله ذلك من فرصة لبروز عظمة الجمهورية الإسلامية عالميا . فالرياضة  برأيي هي صورة تعكس تقدم الشعوب ورقيها، وأعداء النظام الإسلامي في الداخل يشنون مثل هذه الحملات بشكل دائم لإثبات ولائهم للسيد الغربي وهم يخفون حقدهم على النظام الإسلامي بكلمات تعكس التحيز القومي، لكن نفاقهم في إدعائهم الوطنية والولاء للنظام الثوري الاسلامي في إيران  واضح . وفي الواقع فإن نتيجة المباراة لم تكن مفاجأة لكل الفنيين الموضوعيين والخبراء كون المباراة تجري بعدما تأهل المنتخب ولم تعد لدى اللاعبين دوافع قتالية للعب بخزان معنوي يبث القوة في أدائهم.

و لو كون اللعب ضد فريق غير المنتخب السوري لما قيل ما قيل ، ففي الانتقادات شبهة سياسية وإشارات ظالمة كون المنتخبين لعبا بكل قوتها لتحصيل نتيحة الفوز لكل منهما، فلا المنتخب الإيراني تساهل ولا اللاعبين السوريين قصروا.

 و مع ذلك حرص الطاقم الفني والمدرب على تقديم تشكيلة الفريق الاساسية لضمان أداء رفيع المستوى في مواجهة منتخب مقاتل ويملك حماسة ومهارات عالية جداً ويضم هدافين موهوبين وحارس مرمى من الطراز الرفيع.

لا بل إن رأي طاقم التدريب كان منذ ما قبل المباراة يشوبه القلق على سمعة الفريق الإيراني لأن الفرق الكبرى لا تقبل بالتعادل أو بالخسارة حتى لو تأهلت لأن ذلك يضر بمعنويات الفريق والشعب ويشجع خصومنا على النظر إلينا باستخفاف . فسمعة الفرق واحدة من شروط فوزها في المباريات.

لهذا نزل  الفريق الإيراني إلى الملعب ليربح ولهذا رأينا بعض الخشونة من طرف لاعبينا الذين بسبب كثرة التحذيرات التي وجهها المدرب إليهم شعروا بالعدائية ضد اللاعبين السوريين بسبب  التحدي الذي فرضه عليهم  أداء لاعبي منتخب ظن العالم أنه أضعف الفرق بسبب الحرب الظالمة على الشعب السوري وضعف الإمكانيات المتاحة لهم وصعوبة ممارسة اللعبة في زمن الحرب، لكن العالم كله تفاجأ بالمنتخب السوري الذي احسبه من أقوى الفرق وربما يأتي في الترتيب فنيا بعد الفريق الإيراني مباشرة وهو المصنف أولا من قبل الفيفا في ِآسيا.

ولم يكن أمر العدائية برأيي مقصوداً   بالطبع لكن كثافة التحذيرات التي وجهت للاعبين دفعت بعضهم للخشونة  ربما لشعورهم بالتحدي الكبير الذي يمثله لاعبي سورية.

زاد  عناد اللاعبين السوريين جعل الفوز الإيراني سراباً فقد  حقق فريقنا تقدماً  ثم جاء  التعادل معهم في اللحظات الأخيرة.

س: هل تظن بأن الفيفا ستأخذ بإتهامات الأصوات الإيرانية؟؟

ج: لا أظن وحتى لو حصل فنتيجة المباراة وأداء لاعبي المنتخبين واضحة وضوح الشمس، كانت لعبة نظيفة والفريق الإيراني قدم أداء اقوى بكثير من الأداء الذي أداه في مباريات سابقة لكن مستوى الفريق السوري ارفع من كل المنتخبات وأدائه في طهران كان مميزا جدا ومفاجئا لأكثر الناس تفائلا بالكرة السورية.

س: هل تتوقع تأهل سورية؟

ج: فريق أستراليا واحد من الفرق التي أحترمها لكن المنتخب السوري سيحقق الفوز كما آمل وكما أعتقد.

وكان آخر المطالبين بالتحقيف في نتيجة المباراة مع سورية هو عضو لجنة الأمن والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي حسمت الله فلاحت بيشة الذي طالب في تصريح لوكالة الأنباء الشبابية من وزير الرياضة أن يقدم توضيحا حول نتيجة المباراة  .  

المصدر /اسيا/