مسؤولون أمريكان: مصادرة سفينة محملة بأجزاء من صواريخ إيرانية متجهة إلى جماعة “أنصار الله” الحوثية في اليمن

0
37

أعلن مسؤولون أمريكيون اليوم الأربعاء أن سفينة عسكرية تابعة للبحرية الأمريكية صادرت (شحنة كبيرة)لأجزاء مما يشتبه أنه صواريخ إيرانية متجهة إلى المتمردين في اليمن، في أول مرة يتم فيها احتجاز مكونات متطورة من هذا النوع في طريقها إلى الحرب هناك، بحسب ما أوردته صحيفة واشنطن بوست في موقعها على الأنترنت.

وقالت الصحيفة إنه تم ضبط قارب صغير من قبل البحرية الأمريكية وفريق خفر السواحل الأمريكي يوم الأربعاء الماضي في شمال بحر العرب، وقد تم اكتشاف صلة إيران بالأسلحة.

وقال المسؤولون إن هذا الحادث يوضح استمرار تهريب الأسلحة بشكل غير قانوني إلى المتمردين الحوثيين، ويأتي ذلك في الوقت الذي يجتمع فيه وزير الخارجية مايك بومبيو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرتغال، حيث تعتبر إيران موضوعا رئيسيا لمحادثاتهما.

وأوضحت أن أجزاء تلك الصواريخ، كانت عبارة عن مكونات متطورة، أول مرة يحصل الحوثيون على مثلها.

وقال المسؤولون: “تلك الواقعة توضح استمرار عمليات تهريب الأسلحة بشكل غير قانوني إلى الحوثيين”.

وفقًا للمسؤولين الأمريكيين، تمكنت السفينة الحربية “يو إس إس فورست شيرمان” خلال قيامها بدوريات بحرية روتينية، من ملاحظة زورقا صغيرا، عليه مجموعة من البحارة ولا يرفع علم أي دولة.

وتابع “أوقف أفراد البحرية وخفر السواحل الزورق، وقاموا بتفتيشه ليكتشفوا تلك الأسلحة”.

ولم يقدم المسؤولون الأمريكان العدد الدقيق لتلك الصواريخ أو أجزائها، ولكنهم اكتفوا بوصفها أنها “كنز كبير”، لأنها كانت ستنقل تقنيات إلى الحوثيين لم تصل إليها من قبل.

وجرت القوات الأمريكية الزورق إلى السواحل القريبة والمؤمنة من قبل خفر السواحل اليمني، وتم نقل الأسلحة الإيرانية إلى متن السفينة الأمريكية.

وكانت مجلة “نيوزويك” الأمريكية قد نشرت تقريرا مطولا، ذكرت فيه أن إيران تستخدم حاليا “طائرات دون طيار” للتحكم في المواقع العسكرية الأمريكية وعدد من المواقع العسكرية والأمنية الأخرى في الشرق الأوسط.

ونقلت المجلة الأمريكية عن عسكريين أمريكيين في الشرق الأوسط: “تستخدم قوة للعمليات الخارجية الإيرانية، ما أطلقت عليه الطائرات دون طيار الانتحارية”.

وقال مسؤولون عسكريون واستخباراتيون لمجلة “نيوزويك”، رفضوا الإفصاح عن هويتهم: “بدأت القوات الأمريكية تستعين بتقنيات جديدة للتغلب على الطائرات المسيرة، خاصة التي تستخدم تقنية “C4i” (السيطرة على مقرات القيادة والاتصالات والكمبيوتر) بالقرب من المواقع الأمريكية في المنطقة”.

تابع المسؤولون الأمريكان “كما أن هذا النشاط يشير إلى أن عددا من الميليشيات الإقليمية الصديقة لإيران، تعمل بأوامر من فيلق القدس، تجري استطلاعات استعدادا لهجمات مستقبلية باستخدام الطائرات المسيرة”.

وكان مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد قال إن ثمة مؤشرات على احتمال قيام إيران بأعمال عدائية في المستقبل وسط تصاعد للتوتر بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.

وأضاف جون رود، ثالث أكبر مسؤول في البنتاغون، للصحفيين أن لدى الولايات المتحدة مخاوف من سلوك إيراني محتمل لكنه لم يوفر تفاصيل عن المعلومات التي استندت إليها تلك المخاوف أو عن أي مدى جدول زمني، حسب “رويترز”.

كان البنتاغون قد سمح بدخول حاملة الطائرات إبراهام لنكولن إلى مياه الخليج، وزيارة ميناء في البحرين خلال عطلة عيد الشكر، لكن المسؤولون قالوا إن الاحتياطات المحددة قد اتخذت، بالنظر إلى التهديد، رُغم أنهم لم يذكروا ماهية تلك الاحتياطات.

وتصاعد التوتر في الخليج منذ هجوم في الصيف على ناقلات نفطية، منها وقعت قبالة ساحل الإمارات، وهجوم كبير على منشآت نفطية في السعودية. وتتهم واشنطن إيران بالمسؤولية عن هذه الهجمات لكن إيران تنفي ذلك.