مركز بيغن-السادات: روسيا ستواصل دعم سوريا وبوتين أعاد أمجاد السوفييت

0
69

رأت دراسة صادرة عن مركز بيغن-السادات للدراسات الإستراتيجيّة، التابع لجامعة تل أبيب، رأت أنّه مع عدم وجود حلٍّ سياسيٍّ أوْ عسكريٍّ واضح في الأفق في سوريّة، فإنّ روسيا ليس لديها خيار سوى الاستمرار في دعم الرئيس الأسد والحفاظ على قوات كبيرة في سوريّة.

وزعم مركز الدراسات الإسرائيليّ ان هناك تهديدٍ إضافيٍّ يتمثل بمواجهةٍ كاملةٍ وشاملةٍ بين إسرائيل وإيران من خلال وكيلها السوريّ، على حدّ تعبير مُعّد الدراسة.

علاوةً على ما ذُكر آنفًا، أشارت الدراسة الإسرائيليّة إلى أنّ سوريّة أصبحت ساحة لعب للدول الإسلاميّة والعربيّة الكبرى مثل إيران وتركيا والسعودية، وكلّها عازمة على تعزيز الخطط الإستراتيجيّة البعيدة المدى، التي تُهدد سلامة واستقرار سوريّة، واستمرار وجود روسيا هناك.

وشدّدّت الدراسة أيضًا على أنّ إيران تبذل جهدًا شاملاً لتأسيس نفسها في البلاد، وتُهدد إسرائيل وتحقق حلمها بـ”الهلال الشيعيّ” في الشرق الأوسط، فيما تركيّا مصممة على منع إنشاء منطقة حكمٍ ذاتيٍّ كردية في سوريّة، الأمر الذي سيُشجع حزب العمال الكردستانيّ التركيّ على تجديد سعيه إلى الحكم الذاتيّ، بحسب الدراسة الإسرائيليّة.

وفي الوقت نفسه، أردفت الدراسة، فإنّ الحرب ضدّ تنظيم “داعش” الإرهابيّ المُتوحّش لم تنته بعد، على الرغم من القوّة الناريّة الروسيّة التي أدّت إلى تحولٍ إستراتيجيٍّ وخلصت سورية  من الهزيمة.

ولفتت الدراسة إلى أنّ السياسة المُعلنة للرئيس الأمريكيّ السابق، باراك أوباما، كانت الابتعاد عن الشرق الأوسط، كما أنّه رفض تسليح وتدريب قوات المعارضة في المرحلة الأولى من الحرب الأهلية السوريّة، الأمر الذي خلق فراغًا سياسيًا استغلته قوى أخرى، واهتّم أوباما بالتوصّل لاتفاقٍ نوويٍّ مع إيران، وغضّ الطرف عن تعديات إيران في سوريّة، ورفض حتى تعهده بالتدّخل في حال استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية، بحسب زعم الدراسة الإسرائيليّة.

وتابعت الدراسة قائلةً إنّه منذ سقوط الاتحاد السوفييتي، كانت روسيا غائبة عن الشرق الأوسط، واستغل بوتين الفرصة للعودة، وعلى الرغم من أنّه حقّقّ نجاحات كبيرة، مثل وضع القواعد الجوية والبحرية، سيكون من الصعب عليه أنْ يفتخر بانتصارٍ في الوقت المناسب للانتخابات الرئاسيّة الروسيّة التي ستجرى في 18 إذار (مارس) المقبل. ومن ناحية أخرى، تابعت الدراسة، سيتعرّض بوتين لضغوطٍ شديدةٍ للوفاء بالوعد بإعادة معظم قواته التي أعلن عنه في كانون الأوّل (ديسمبر) الماضي خلال زيارة لقاعدته الجويّة في حميميم السوريّة.

واختتمت الدراسة متسائلةً: هل يُمكن للرئيس الروسيّ أنْ يبقى محايدًا إذا أدّى استفزاز إيرانيّ آخر إلى ردّ فعلٍ إسرائيليّ إضافيّ وربمّا أقوى، من ردّ الفعل الذي قامت به دولة الاحتلال بعد إسقاط المضادات الجويّة السوريّة المُقاتلة من طراز إف 16؟.