مراقبون: الأنف الفرنسيّ يتحّسس رائحة الياسمين الدّمشقيّ

0
16

مهما تبدّلت المواقف والتّصريحات بتبدّل المتغيّرات السّياسيّة، يبقى الفرنسي محافظاً على دبلوماسيته الأرستقراطيّة ” يقول أحد المتابعين، ويضيف، فرنسا التي تمرُّ حالياً بظروفٍ داخليّة استثنائيّة كانت ولا تزال تحاول البحث عن دورٍ لها تتقمّص فيه أيام الماضي عندما كانت تنتدبُ ممثلّيها إلى مستعمرات في الشّرق الأوسط وأفريقيا، لكن تلك الجهود حتى الآن دون جدوى.
يرى مراقبون أنَّ باريس خرجتْ بنظرية القوميّة الأوروبيّة فحاولت أنْ تكون رائدة فكرة ” الوحدة الأوروبيّة” الممثّلة بالاتحاد الأوروبيّ، لكن سرعان ما خرجت أصوات غربيّة وخصوصاً أمريكيّة لتنتقد العنصريّة القوميّة العابرة للحدود.
في سوريّة حاول الفرنسي إيجاد موطئ قدم، انضمّت باريس إلى حفل شواء دوليّ قيل أنَّه لمحاربة تنظيم “داعش”، وشاركت بغرفة الموك في الأردن، وأرسلت جنودها إلى الشّرق السّوري، وأدّت دورها عالميّاً في لعبة الكبّاش الدّوليّ الذي يجري على السّاحة السّورية، كما أنَّها حاولت المزايدة على الأمريكيّ في خوفها على الأكراد “بحسب كلام أحد المحلّلين”.
وحول المناورات السّياسيّة وتغيّر المواقف للتّكيّف مع الواقع السّياسيّ الجديد في المنطقة عموماً وسوريّة خصوصاً، فقد عمدتْ فرنسا إلى إطلاق عدّة تصريحات وصفها البعض بالمرونة، حيث لم يستبعدْ وزير الخارجيّة الفرنسيّ، جان إيف لودريان، مشاركة الرّئيس السّوري بشار الأسد في العملية الانتخابيّة، كشرط لا بدَّ منه للتّسوية السّياسيّة في سوريا، قال ذلك خلال مؤتمر صحفيّ مشترك مع نظيره الأردني أيمن الصّفدي، عُقد في عمّان.
يقول أحد المراقبين: لا بدَّ من التّذكير بالمعلومات التي تمَّ تسريبها العام الماضي من أنَّ وفداً أمنيّاً فرنسيّاً قد ذهب إلى دمشق طالباً تعاوناً استخباراتيّاً فيما يخصّ معلومات عن المقاتلين الأجانب وخصوصاً الفرنسيّين منهم، إضافةً لمعلومات عن الفصائل المسلّحة والسّوريين الذين هاجروا إلى الخارج وذهب قسم منهم إلى أوروبا، لكنَّ الجواب من دمشق كان بالرّفض مسبقاً بشرط إعادة العلاقات الدّبلوماسيّة بين البلدين.
فيما رأى ناشطون أنَّ تصريحات وزير الخارجيّة الفرنسيّ الخاصة بسوريّة والرّئيس الأسد، تلوّح بشكل غير مباشر بانفتاحٍ فرنسيّ أو بتمهيد له في ظلِّ تواتر تسريبات غير مؤكّدة عن نية دول أوروبية إعادة فتح سفاراتها بدمشق، وقال هؤلاء: الخطاب الأوروبيّ عموماً والفرنسيّ خصوصاً لم يكن كما هو الآن فيما يخصّ قبول فكرة تواجد الرّئيس الأسد، فهل تحسّس الأنف الفرنسيّ رائحة الياسمين الدّمشقيّة وبدأ بالتّمهيد للعودة “يتساءل هؤلاء النّاشطون”.
اسيا