مديرة مكتب الفاو بدمشق: مستمرون بدعم المزارعين المتضررين من الحرب

0
162

دمشق-شذا قريمة

قالت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو” بسورية ايركو هيبي “أن احدى المشكلات التي تواجهنا ان الناس خارج سورية لا يدركون أن  مزارعيها لا يزالوا قادرين وراغبين بإنتاج الغذاء بأنفسهم ويواصلون حياتهم بشكل طبيعي ” .

واضافت ان هناك مفاهيم مغلوطة عن سوهيبيرية بالخارج بانها لم تعد تملك انتاج غذائي لكن الحقيقة أن السوريين موجودين في أرضهم ولايزالون بحاجة الى انتاج الغذاء ومتابعة عملهم في مجال الزراعة ويجب علينا ألا نتجاهل تقديم الدعم لهم

وأكدت  هيبي لموقع” اخبار سوريا والعالم” أن عمل المنظمة في سورية خلال الازمة كان يقتصر في البداية على تقديم المساعدات الانسانية العاجلة للمتضررين وحاليا توجهنا لدعم صمود المتضررين لاستعادة سبل معيشتهم مستقبلا//.

وأوضحت هيبي أن عمل المنظمة سيتحول من تقديم المواد الغذائية العاجلة للمستفيدين وتدعيم الامن الغذائي إلى دعم يمكنهم من انتاج غذائهم بأنفسهم لمتابعة سبل معيشتهم والاستمرار في حياتهم في ظل ظروف الازمة ودعم تكيف السوريين وصمودهم في مجال الزراعة.

وعن عمل الفاو خلال الأزمة السورية قالت هيبي //حاولنا على مدى السنوات الثلاث الماضية بالتعاون مع وزارة الزراعة السورية الوصول الى جميع المناطق بما فيها صعبة الوصول لتقديم المساعدات الانسانية لمن هم بحاجة لها ودعم المزارعين والمربين المتأثرين بالأزمة والعاملين في مجال التصنيع الزراعي ومجال جمع المعلومات المتعلقة بالأمن الغذائي//.

وتوضح ممثلة الفاو أن آلية العمل تعتمد على طبيعة المكان المستهدف من وضعه الأمني وإمكانية الوصول الى المستفيدين وتعداد المهجرين والوافدين فيه كمحددات تؤخذ بعين الاعتبار عند تقديم المساعدة.

وتشير هيبي إلى أن الفاو ساهمت أيضا في القوافل المشتركة التي سيرتها منظمات الامم المتحدة إلى المناطق صعبة الوصول عبر تقديم حزم من بذار الخضار ليتمكن سكان هذه المناطق من زراعة الخضار في منازلهم سواء على الشرفات او في قطعة ارض صغيرة او حتى ضمن صناديق صغيرة لإنتاج حاجاتهم.

وعن البرامج الخاصة بقطاع الثروة الحيوانية تبين هيبي أن المنظمة ساهمت بعلاج تسعة ملايين راس من مختلف انواع الثروة الحيوانية ضد الطفيليات في مختلف الاماكن خلال العام الماضي.

وعن واقع عمل الفاو للعام الجاري تقول هيبي //أن هناك دائما رغبة لتلبية الحد الاقصى من متطلبات المزارعين والمربين وجميع المستفيدين خاصة في مجال الامن الغذائي وقد قدمنا في هذا العام طلب للحصول على /85/ مليون دولار لمساعدة المستفيدين في سورية لكن حجم التمويل الذي تمكنا فعليا من الحصول عليه يتراوح بين 16 الى 18 مليون دولار وهذا يظهر حجم الفجوة الكبيرة بين الحاجة الفعلية والمبلغ اللازم لتلبية هذه الحاجة//.

وتشير ممثلة الفاو إلى مخاطر كثيرة تواجه القطاع الزراعي والامن الغذائي في سورية وتدخل في صميم عمل المنظمة كالتغير المناخي وموجات الجفاف المتكررة وخسارة التنوع الحيوي سواء كان النباتي او الحيواني والتدهور المناخي وندرة المياه مشيرة إلى أن عمل الفاو سيركز مستقبلا على درء هذه المخاطر عبر دعم جهود مكافحة التصحر والاستعداد لموجات الجفاف وغيرها

يذكر ان منظمة الفاو بدأت عملها في سورية منذ عقود قدمت من خلالها  الدعم الفني للقطاع الزراعي وقدمت للمزارعين المتضررين من الازمة مساعدات متنوعة  مثل توزيع بذار القمح والشعير على المستفيدين  وتقديم الخدمات البيطرية لاصحاب الثروة الحيوانية وتقديم الاعلاف الحيوانية والاغنام على المستفيدين والدجاج البياض كما قمنا بتقديم منح الخضار للزراعة المنزلية.