مدنيو الرقة عالقون بين غارات التحالف وحصار “داعش” وقذائف “قسد”

0
28

دمشق|

بين القصف الممنهج وقنابل الفوسفور الأبيض “للتحالف الأمريكي” وحصار إرهابيي “داعش” وجرائمهم بات آلاف المدنيين بالرقة في خطر داهم وأصبح الموت يتربص بهم إما بالقصف المباشر أو بسبب نقص المواد الغذائية والطبية جراء الاستهداف المتعمد للمشفى الوطني الذي تعرض لغارات عديدة من التحالف خلال الأسابيع القليلة الماضية بحسب التقارير الواردة من المدينة المحاصرة.

“التحالف الدولي” اللاشرعي وبحسب التقارير قتل منذ مطلع الأسبوع الجاري أكثر من 100 مدنيا وأوقع عشرات الجرحى في غارات تستهدف المدنيين الذين تقطعت بهم السبل وذلك في جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائمه الموصوفة بحق السوريين الأمر الذي يحتم على الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي التدخل فورا لحل هذا التحالف ومحاسبة مسؤوليه.

منظمة العفو الدولية تنبهت للواقع المأساوي الرهيب الذي يعيشه مدنيو الرقة حيث حذرت كبيرة المستشارين لمواجهة الأزمات في المنظمة دوناتيلا روفيرا من أن “آلاف المدنيين محاصرون وسط حالة من التيه القاتل في الرقة مع اشتداد حدة الاشتباكات  خلال معركة الاستيلاء على الرقة من تنظيم داعش”.

وسبق لنائب رئيس فرع الهلال الأحمر في الرقة دينا الأسعد أن أكدت ان ما تشهده مدينة الرقة ليس تحريرا بل تدميرا حيث لم يبق مدرسة أو مسجد أو مخبز حتى المباني الحكومية تم تدميرها بشكل كامل وآبار المياه التي يتزود منها المدنيون بعد قطع خط المياه الرئيسي الذي يغذي المدينة من نهر الفرات تعرضت للقصف.

ودعت روفيرا إلى التنبه من أن تنظيم “داعش” يستخدم المدنيين كدروع بشرية الأمر الذي يحتم على واشنطن والقوات التابعة لها “مضاعفة الجهود لحماية المدنيين وتجنب الهجمات غير المتناسبة والقصف العشوائي وفتح طرق آمنة لهم للابتعاد عن نيران القصف”.

وفتح الجيش العربي السوري في تموز الماضي 4 معابر إنسانية لخروج المدنيين من مدينة الرقة بهدف حمايتهم وإنقاذهم من غارات التحالف واعتداءات تنظيم “داعش” الإرهابي وقد تمكنت العديد من العائلات من الخروج عبر هذه المعابر والوصول إلى مناطق سيطرة في الريف الجنوبي حيث تم نقلهم إلى مراكز إقامة مؤقتة في حماة.

وأكدت المسؤولة في المنظمة أن “المدنيين يحاولون يوميا الفرار من الرقة لكنهم يواجهون مخاطر عدة ناتجة من نيران الاشتباكات والقصف اضافة الى قناصة تنظيم “داعش” والالغام التي زرعها في الشوارع” حيث نقلت عن محمود وهو احد سكان منطقة الدرعية في مدينة الرقة الذين تمكنوا من الفرار قوله “كان الوضع رهيبا.. لم يسمح لنا داعش بالمغادرة.. ولم يكن لدينا طعام ولا كهرباء.. وكان القناصون يحاصروننا”.

وانتقدت “روفيرا” اساليب التحقيق التي يعتمدها التحالف الدولي حول سقوط الضحايا المدنيين حيث لا تتضمن تحقيقاته زيارات ميدانية او مقابلات مع شهود معتبرة أن “الاعتماد على منهجية محدودة تؤدي بالتحالف الى اعتبار تقارير كثيرة فاقدة للمصداقية او غير حاسمة” داعية “الى وضع آلية تحقيق مستقلة وحيادية للتدقيق في التقارير حول الضحايا المدنيين”.

وأقر التحالف الدولي باستخدام قنابل الفوسفور الابيض في حزيران الماضي خلال عدوانه على السوريين في الرقة التي وقعت فيها عشرات المجازر وراح المئات من سكانها ضحايا قصف التحالف العشوائي اضافة الى وقوع دمار كبير في المشفى الوطني والبنى التحتية الخدمية فيها.

وشددت روفيرا على أن “مواجهة المحاصرين في الرقة وحشية مروعة على أيدي تنظيم “داعش” لا تقلل من الالتزامات القانونية الدولية لأطراف القتال الأخرى في أن تحمي المدنيين”.