محفزات الاستثمار في مدننا الصناعية

0
92

 

دمشق – بسام المصطفى|

المدن الصناعية ودورها في تشجيع الصناعة، والمحفزات الاستثمارية لدعم الصناعيين كان محور ندوة الأربعاء التجاري التي أقامتها غرفة تجارة دمشق والتي بيّن مدير مديرية المناطق الصناعية في وزارة الإدارة المحلية والبيئة أكرم حسن من خلالها أن جميع المستثمرين وأصحاب المصانع والمعامل وأصحاب الحرف والمنشآت الأخرى في المدن الصناعية يحجمون عن كشف حجم مداخيلهم وقيم منتجاتهم أو القيم المضافة لأعمالهم ونشاطاتهم، منوهاً بأن ما يتوافر من بيانات وأرقام لدى إدارة المدن الصناعية يتعلق بقيم الأرض أو المقسم والمنشأة وخطوط الإنتاج فقط، عدا ذلك لا يتوافر أية أرقام أخرى عن حجم الإنتاج في هذه المنشآت.

حجم العمالة

لافتاً أن حجم العمالة البالغ نحو 127 ألف عامل في المدن الصناعية يعد كبيراً قياسا إلى نسبة الاستثمار وهو لا يتجاوز 20 بالمئة من طاقة هذه المدن الإنتاجية، وقياساً إلى عمرها الزمني، وهو لا يتجاوز السنوات الخمس، محسوما منها سنوات الأزمة، متوقعاً توظيف حجم عمالة كبير فيها بعد أن تتمكن هذه المدن من العمل بكامل طاقتها الإنتاجية واستكمال بناء البنى والمنشآت فيها وفق النسب الموضوعة لها. وأوضح  حسن أن حجم الاستثمار في هذه المدن يبلغ 7 مليارات ليرة بالقيمة الاسمية واليوم هو نحو 636 مليار ليرة، ووفقا للقوة الشرائية يعادل هذا الرقم نحو 7 تريليونات ليرة سورية، وتمثل قيم الأرض والمنشآت وخطوط الإنتاج، وهو رقم تراكمي، كما ارتفع عدد المستثمرين خلال الأزمة من 1200 مستثمر خلال العام 2012 إلى 2300 العام 2017. ولفت إلى تواضع قيم التعويضات الممنوحة للمنشآت المتعثرة وهي في أحسن الأحوال لا تتجاوز نسبة 5 أو 10 بالمئة من الأضرار الكلية للمنشآت.

منح القروض

وأضاف مدير المدن الصناعية  إن الأولوية لدى الحكومة في منح القروض لمن يعمل في المدن الصناعية ولا فرق فيها بين مستثمر محلي أو عربي أو أجنبي ما دام يعمل داخل هذه المدن مع السماح للعربي والأجنبي بتملك الأراضي وإخراج الأرباح المصرح عنها إلى خارج سورية وجلب عمالة مؤقتة من بلدانهم.وأشار إلى قرب بدء الاستثمارات الخاصة بجامعة دمشق الثانية وقد لحظت إدارة المدن الصناعية مساحات من الأراضي داخل المدن لإقامة كليات تؤمن الخدمات اللازمة للصناعة عبر إقامة مدارس مهنية ومعاهد متوسطة وجامعات وكليات تقنية. منوهاً بأن هذه المدن كانت حققت نسب إنجاز وإنتاج تفوق المخطط والمتوقع قبل الأزمة.

دعم المستثمرين

وعرض مدير المدن الصناعية إجراءات الحكومة لدعم المستثمرين الصناعيين خلال الأزمة الحالية تضمنت إعطاء مزايا وتسهيلات عديدة للمستثمرين بموجب المرسوم التشريعي رقم 22 لعام 2013 أبرزها جواز بيع المقاسم الصناعية المشادة على الهيكل في المدن الصناعية لمرة واحدة مراعاةً لظروف الصناعيين الحالية والسماح بإدخال أو إخراج شريك أو شركاء للمقاسم المخصصة بشروط محددة وزيادة نسبة تمثيل المستثمرين في مجلس المدينة إلى سبعة بينهم مستثمر حرفي.

ومن هذه الإجراءات كذلك تعديل أنظمة الاستثمار في المدن الصناعية بما ينسجم مع الأزمة الراهنة وأهمها تخفيض الدفعة الأولى من قيمة المقاسم لتتراوح بين 15%-30%، وهذا يشمل الحرفيين والصناعيين وزيادة عدد الأقساط بحيث يتراوح بين 10-20 قسطاً نصف سنوي وجواز تأجير المنشآت الصناعية جزئياً أو كلياً على الهيكل. وأشار إلى أنه يجري العمل بالتنسيق مع وزارة النفط والثروة المعدنية لتأمين كميات المازوت اللازمة لتشغيل المنشآت الصناعية والحرفية العاملة في جميع المحافظات وخاصة العاملة في محافظة حلب، بشكل مستقل عن حصة المحافظة، حرصاً على استمرار العمل فيها وإعادة تفعيل العملية الإنتاجية والعمل على توسيع الملاك العددي للمدن الصناعية.

ولفت الحسن إلى ما قامت به الحكومة كالتعويض على الصناعيين الذين تعرضت ممتلكاتهم الخاصة للضرر نتيجة الاعتداءات الإرهابية وتخصيص الصناعيين والحرفيين المتضررين الراغبين بالانتقال إلى المدن الصناعية بمقاسم فيها دون سداد الدفعة الأولى من قيمة المقسم وتأجيلها لمدة عام عن موعد تسديدها أو لحين استلام مبالغ التعويض المقدمة من لجنة إعادة الإعمار أيهما أقرب. إضافة إلى قيامها بإعفاء الصناعيين والحرفيين المخصصين في المدن الصناعية المنتهية فترة تراخيصهم والراغبين بتجديد رخص البناء والذين لم يتمكنوا من استكمال بناء منشآتهم أو انجازها على المقاسم المخصصة لهم بسبب الظروف الراهنة من رسوم تجديد رخص البناء.

إعادة تأهيل المدن

وحول إعادة تأهيل المدن والمناطق الصناعية بين الحسن أنه تم فرض نسبة ثلاثة بالألف من قيمة جميع المستوردات تخصص لإعادة تأهيل وحماية هذه المدن والمناطق الى جانب إعادة تخصيص المستثمرين الملغى تخصيصهم في المدن الصناعية الملتزمين بالمهل الممنوحة والمسددين لالتزاماتهم المالية وبسعر التكلفة عند إعادة التخصيص مع التأكيد على تكافؤ الفرص وإعلام جميع المتضررين إلى جانب التنسيق مع وزارة النفط والثروة المعدنية لتأمين كميات المازوت اللازمة لتشغيل المنشآت الصناعية والحرفية العاملة في جميع المحافظات وخاصة العاملة في محافظة حلب بشكل مستقل عن حصة المحافظة حرصاً على استمرار العمل فيها وإعادة تفعيل العملية الإنتاجية. ولفت الحسن إلى المجالات المطروحة للاستثمار في المدن الصناعية الأربع وهي في المقاسم المعدة للصناعة بأنواعها وفئاتها كافة وفي مجال محطات معالجة مياه الصرف الصحي والصرف الصناعي وفي محطات معالجة النفايات الصلبة الى جانب الاستثمار في المناطق الإدارية والتجارية والمركزية ومركز الخدمة المحلية كالفنادق والبنوك والمطاعم والمولات التجارية ومناطق المعارض والمستودعات ومراكز التدريب المهني والفني والمشافي وفي المجالات السكنية والسياحية والاستثمار في مجال النقل.

فرص عمل

بدوره اعتبر  عضو غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق أن  المدن الصناعية هامة  لكونها تقدم للاقتصاد الوطني كفاءة أعلى وفرص عمل أكبر لتكتلها، وطلب توضيح الإحصائية المعروضة عن المعامل قيد البناء وقيد الإنتاج وسبب الفجوة الموجودة بينهما ومتى توضع المنشآت قيد البناء في التنفيذ. لافتاً  إلى أهمية الاستثمار في المدن الصناعية وضرورة الترويج لها من خلال التعاون مع الجهات والمنظمات المختلفة داعيا قطاع الأعمال الى الدخول في استثمارات جدية وحقيقية من خلال استغلال الفرص الاستثمارية في المدن والمناطق الصناعية.