مجلس الدفاع الأعلى يوصي بتولي الجيش مسؤولية الأمن في العاصمة اللبنانية

0
20

هز مرفأ بيروت انفجار ضخم، عصر الثلاثاء، أدى إلى سقوط عشرات القتلى وآلاف الجرحى، بينهم حالات خطرة. وسُمع دوي الانفجار في العاصمة اللبنانية وشوهدت سحب الدخان تتصاعد في سماء العاصمة بكثافة عقب الانفجار. ووصل صوت الانفجار إلى قبرص.

وأوصى مجلس الدفاع الأعلى اللبناني بإعلان بيروت مدينة منكوبة وأعلن حالة طوارئ لمدة أسبوعين في العاصمة وسلم مهام الأمن إلى السلطات العسكرية.

وأفاد بيان للمجلس، بث على الهواء مباشرة، بأن الرئيس ميشال عون قرر “تحرير الاعتماد الاستثنائي المنصوص عنه في المادة 85 من الدستور وفي موازنة العام 2020 والذي يبلغ 100 مليار ليرة لبنانية ويخصص لظروف استثنائية وطارئة”.

كما أوصى المجلس قبل اجتماع للحكومة يوم الأربعاء بتكليف لجنة للتحقيق في الانفجار على أن تعرض نتائجها خلال خمسة أيام و”تتخذ أقصى درجات العقوبات على المسؤولين”.

من جانبه، أعلن رئيس الحكومة اللبناني حسان دياب أن 2750 طناً من نيترات الأمونيوم موجودة في مستوعب في مرفأ بيروت تسببت بالانفجار الضخم.

ونقل متحدث باسم المجلس الأعلى للدفاع عن دياب قوله “من غير المقبول أن تكون هناك شحنة من نيترات الأمونيوم تقدر بـ2750 طناً موجودة منذ ست سنوات في مستودع من دون اتخاذ إجراءات وقائية”، مضيفاً “لن نرتاح حتى نجد المسؤول عما حصل ومحاسبته”.

وتسبب الانفجار بتضرر باخرة لقوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان وجرح عدد من عناصر هذه القوات، وفق ما جاء في بيان قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وجاء في البيان “نتيجة للانفجار الضخم الذي هزّ بيروت هذا المساء، تضررت باخرة من القوة البحرية لقوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان كانت راسية في المرفأ، ما أدى إلى إصابة عدد من عناصر حفظ السلام، وإصابات بعضهم خطرة”.

وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، وفي تعليق على الحادث قال لـ”اندبندنت عربية”، “المعلومات الأولية تفيد بأن ما انفجر هو كمية من نيترات الأمونيوم كانت مخزنة منذ 4 سنوات في مرفأ بيروت ولم يتم إتلافها ما أدى إلى الحادث. وأضاف جنبلاط “نترك الأمر للتحقيق من دون الدخول في تأويلات وتعليقات غير موثوقة المصدر”.

استقالة حمادة

أما النائب مروان حمادة والذي كان في حالة انزعاج وتأثر شديدين، قال لـ”اندبندنت عربية” إنه “مهما كان سبب الحادث تقع كل المسؤولية على من يتبوأ سدة الحكم في بعبدا والسراي والمجلس والإدارة والقضاء وحتى إن كان الحادث صادراً عن عدو أو إهمال تبقى المسؤولية على من ذكرتهم”.

وأضاف “أنا لن أستمر سأعلن غداً استقالتي من مجلس النواب لن تكون لي علاقة بمجلس له علاقة بميشال عون أو أي من أحزاب الأكثرية والتي تدعي أنها شمولية”.

جريمة بحق المدنيين

بدوره النائب السابق فارس سعيد، أشار إلى أنه “وبعد ساعتين ونصف من وقوع الانفجار، لم نسمع أي تصريح أو كلام لأي مسؤول، على الرغم من أن الناس يعيشون لحظات قلق. وأضاف “إذا كانت المعلومات الواردة حول احتمال وجود سلاح في العنبر فهذا يعني أن وجود السلاح في الأحياء السكنية هو جريمة بحق المدنيين وما حصل هو زلزال أمني والحكومة تتحمل مسؤولية ما حصل وتبعاته ما حصل أكان عن قصد أو عن إهمال”.

وقال لـ”اندبندنت عربية” “مهما كانت المواد المتفجرة الانفجار حصل داخل حرم مرفأ بيروت وهو يقع تحت سيطرة أمنية أي أن الحكومة تتحمل مسؤولية ما حدث”. وأعلن سعيد تضامنه مع المتضررين وقال إن ما حدث كارثة إنسانية”.