مجلس الأمن يتبنى القرار 2235 بشأن الهجمات الكيماوية في سوريا

0
42

نيويورك|

صوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على مشروع القرار 2235 بشأن تشكيل آلية لتحديد المسؤولين عن استخدام المواد الكيماوية، بما في ذلك الكلور، خلال الأزمة في سوريا .

وتبنى المجلس القرار بعد تصويت جميع الدول الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن، وشمل التصويت الدول الدائمة العضوية، وروسيا والصين وبريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، خلال جلسة الجمعة الـ7 من آب.

وجاء في القرار: “المجلس يدين بشدة استخدام كل المواد الكيماوية السامة، مثل الكلور كسلاح في الجمهورية العربية السورية”، وقرر المجلس “إنشاء آلية مشتركة للتحقيق” بمشاركة الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية “لمدة سنة واحدة مع إمكانية التمديد إذا لزم الأمر”.

ويطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقديم توصيات في غضون 20 يوما حول تشكيلة وصلاحيات آلية التحقيق “لمعرفة الأفراد والكيانات والجماعات أو الحكومات” المتورطة في أي هجمات كيماوية في سوريا.

بدوره قال فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة إن موسكو تأمل في إقامة تعاون بين بعثة التحقيق المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة من جهة، وأطراف النزاع السوري من جهة أخرى.

وقال في كلمة له خلال اجتماع مجلس الأمن: “إننا ننطلق من أن القرار الذي اتخذ اليوم يحمل طابعا استباقيا، قبل كل شيء، ويضع حاجزا آمنا يحول دون الاستخدام مستقبلا للمواد الكيميائية السامة في سوريا”… “والجانب الروسي يأمل في أن تعمل البعثة بصورة مهنية وموضوعية وعلى مستوى مهني عالي، وأن لا تنحاز إلى طرف على حساب آخر”.

وأضاف تشوركين أن عمل البعثة بنجاح داخل سوريا يتوقف على قدرتها على بناء علاقات مع مختلف الأطراف، قائلا: “نحن واثقون من أن دمشق ستقدم الدعم الضروري لبعثة التحقيق المشتركة وبعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لكشف وقائع محتملة لاستخدام غاز الكلور، وننتظر من المعارضة أن تحذو الحذو نفسه”.

من جانبها قالت المندوبة الأمريكية سامانثا باور: “الهجمات الكيماوية في سوريا ما زالت تحدث رغم أن استعمال تلك الأسلحة انتهاك للقانون الدولي حسب تقارير وشهادات لضحايا تؤكد ذلك”.

وأضافت باور “نسعى إلى محاسبة المتورطين في الهجمات وهذا ما سيقوم به المحققون الذين سيجمعون الأدلة حتى نتعرف على الأفراد والكيانات أو المجموعات التي تقف وراء الهجمات”.

من جهته ذكر المندوب الصيني “أن بلاده تدعم التحقيق في مسألة استخدام الكيماوي، قائلا: “الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية، نعارض استخدام الكيماوي ضد أي طرف ونؤيد تحقيقا منصفا بهذا الشأن”.

على نفس الصعيد رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بقرار مجلس الأمن الدولي، بشأن تشكيل آلية لتحديد المسؤولين عن استخدام المواد الكيماوية في سوريا.

وقال بان كي مون إن مهمة هذه البعثة “ستكون صعبة للغاية بسبب الوضع الأمني الخطير في البلاد، والذي سيؤثر بالتأكيد على عملها”.

وأضاف “أن تعاون جميع الأطراف، ومن ضمنها الحكومة السورية، سيكون ضروريا بالتأكيد، قائلا: “تحديد المسؤولين عن الهجمات الكيماوية يتطلب تعاونا فعالا من قبل المجتمع الدولي”.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اعتبر يوم أمس الخميس أن واشنطن وموسكو توصلتا إلى اتفاق حول مشروع قرار لوضع آلية لتحديد المسؤولين عن استخدام السلاح الكيميائي في سوريا.

وقال كيري تعليقا على محادثاته مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في كوالا لمبور: “لقد تحدثنا أيضا عن قرار مجلس الأمن الدولي، وأنا أعتقد بالفعل أننا اتفقنا على أن يتم التصويت عليه بأسرع ما يمكن”، مشيرا الى أن هذا “سيؤسس آلية مساءلة لم تكن موجودة” سابقا.