مجلة “Intelligence” تسرد تفاصيل ما حصل عند زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون اثر توقيف السعودية لرئيس الحكومة الحريري

0
448


لدى وصول خبر استدعاء الرئيس سعد الحريري رئيس الحكومة اللبنانية دون مرافقيه الى السعودية وفق مجلة “Intelligence” الفرنسية التي يشرف عليه ضباط مخابرات فرنسيين متقاعدين اتصل فورا الرئيس الفرنسي ماكرون بالسفير الفرنسي في السعودية وطلب التحرك للسؤال عن وضع الرئيس الحريري.

وقام السفر الفرنسي باتصالات مع وزارة الخارجية السعودية التي ردت بان الرئيس الحريري هو صاحب جنسية سعودية وان مفاوضات وتحقيقات سعودية تجري معه بشان امور تتعلق بالامن الوطني السعودي.

فطلب السفير الفرنسي مقابلة الرئيس الحريري لكن السلطات السعودية رفضت ذلك.

كان الرئيس الفرنسي بجولة لمنطقة الخليج ولم تكن السعودية ضمن جولته فطلب من السفير الفرنسي تحديد موعد ان يوافيه ولي العهد السعودي الى مطار الرياض لمقابلته في المطار .

لم تجب السلطات السعودية فورا عن حضور ولي العهد السعودي الى مطار الرياض لمقابلة الرئيس الفرنسي فاتصل الرئيس الفرنسي بالرئيس الاميركي والرئيس الروسي ورئيسة وزراء بريطانيا والرئيس الصيني في بكين ومع مفوضية الخارجية في الاتحاد الاوروبي ومع الرئيس السيسي في مصر وابلغهم ان الامر خطير بالنسبة لفرنسا ويتعلق بمسالة كبرى هي استقرار لبنان عودة الحكومة الىى استقرارها وعمدة الرئيس الحريري الى بيورن وان فرنسا ستحرك مجلي الامن الدولي باجتماع طارئ لاتخاذ قرار صارم وخطير باتجاه السعودية فتجاوب معه اعضاء مجلس الامن اضافة الى الاتحاد الاوروبي ودول عديدة افريقية وعربية وبعد ذلك اتصل ربما الرئيس المصري بالقيادة السعودية طالبا عدم تعقيد العلاقات الفرنسية والاتحاد الاوروبي اضافة الى العلاقات الاميركية مع السعودية فجاء الجواب ان محمد بن سلمان سيحضر الى المطار لاستقبال ومقابلة الرئيس الفرنسي.

وصل الرئيس الفرنسي الى مطار الرياض واجتمع راسا براس مع ولي العهد السعودية محمد بن سلمان وفيما كان الرئيس الفرنسي عصبيا وحادا كان ولي العهد السعودي باردا ولا يعطي اجوبة طويلة وواضحة، فسأله فورا الرئيس ماكرون بعد جلوسهم على كرسي عريضة واحدة “اين هو الرئيس سعد الحريري اريد ان اقابله وان ياتي الى المطار “، فأجابه ولي العهد السعودي ” انه في مفاوضات مع السلطات السعودية وفي وزارة الخارجية السعودية” فرفض هذا الكلام ماكرون وقال “لا تدع العلاقات الفرنسية السعودية تتدهور” موجها كلامه لولي العهد السعودي فاجابه “ان السعودية دولة لها سيادتها الحريري يحمل الجنسية السعودية” فرد ماكرون بحدة قائلا “انظر انني لا يهمني الجنسية التي يحملها الرئيس الحريري انما يهمني استقرار لبنان وعودة الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة فورا اضافة الى ان عائلة الحريري هي تحت حماية الحكومة الفرنسية وان فرنسا مسؤولة عن عائلة الحريري وبالتحديد الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي استشهد والان الرئيس سعد الحريري الذي اقام منزله في باريس وهذا يعني انه تحت الحماية الفرنسية وانا اريد رؤيته الان”، لكن ولي العهد الذي كان يعرف ان الرئيس الحريري اصيب بلكمات وصدمات على وجهه غر قادر ان يقابله الرئيس ماكرون فتمنى على الرئيس الفرنسي انتهاء التحقيقات والمفاوضات مع الرئيس الحريري فرفض ماكرون وقال “اريد ان يأتي الرئيس الحريري ويذهب معي في الطائرة” فرد بن سلمان “ان هذا الامر مستحيل الان ” فرد ماكرون “انكم تقومون بعمل يمس حقوق الانسان في العالم واقول لك بصراحة ان فرسا واني شخصيا كرئيس فرنسا لن اسكت على الموضوع وسادعو مجلس الامن فورا الى اجتماع وتقديم دعوى والامر سيتحول الى قرار دولي كبير وان كل ضمانات فرنسا بشان الامن الخليجي قد تسقط ما لم ارى الرئيس الحريري الان”.

وقال ذلك الرئيس الفرنسي بعصبية وحدية كبيرة و فيما كان ولي العهد السعودي مبتسما وهادئا ورد ” اني اعدك بعد اسبوع او عشرة ايايم ان يذهب الرئيس سعد الحريري الى باريس” فرد ماكرون “اريد ان يذهب السفير الفرنسي في الرياض لمقابلة الحريري الان”.

فرد ولي العهد السعودي بن سلمان “سيكون الرئيس الحريري بعد اربع ساعات في منزله وعندها يقابله السفير الفرنسي فقال له اين هو الان” فقال “في وزارة الخارجية”، فرد ماكرون “اذا لم يقابله السفير الفرنسي وانا ساطير بالطائرة الان فان الامر سيكون خطير ويعرض العلاقة الفرنسية السعودية الى قطيعة كبيرة”، فاكد ولي العهد محمد بن سلمان انه بعد اربع ساعات سيزور السفير الفرنسي الحريري في منزله في الرياض فرد ماكرون قائلا “انا اخذ هذا الوعد منك وساتصل بالسفير الفرنسي بعد اربع ساعات من الان واريد ان يذهب الحريري كما وعدتني الى فرنسا بعد اسبوع ولكن على اساس ان يزوره السفير الفرنسي كل يوم ويقضي المدة التي يريدها لدى الرئيس الحريري في منزله”.

اضافة مجلة ” Intelligence” ان الرئيس الفرنسي بعد ان طار بطائرته في جولته على الخليج الى ابوظبي زار السفير الفرنسي الرئيس الحريري ووجده بحالة سيئة وان اثار ضرب على وجهه وان لديه اوجاع في جسمه، واتصل ماكرون بالسفير الفرنسي فاخبره الوضع فاشتعل عصبية الرئيس مارون وطلب من السفير الفرنسي انه سيرسل ثلاثة اطباء من باريس الى السعودية فورا بطائرة خاصة وان يقوموا بمعالجة وفحص الوضع الصحي للرئيس الحريري.

وقال السفير الفرنسي ان الرئيس الحريري تعرض للضرب واللكمات وان هناك علامات زرقاء على وجهه وان ظهره مصاب بالوجع فيه نتيجة الضرب واللكمات وهنا كانت المخابرات الفرنسية في السعودية قد تحركت وعرفت ان القحطاني والمطرب وثلاثة من المساعدين المقربين لولي العهد السعودي هم الذين ضربوا الرئيس الحريري فور دخوله المطار حيث ادخلوه في غرفة وضربوه.

وفي اليوم التالي قرأ الرئيس الحريري بيانا مكتوبا وهو في حالة صعبة وكانت رقبته توجعه وقرأ بيان استقالته من الحكومة تحت شروط لعودته عن الاستقالة كما اقرها الديوان الملكي التابع لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وصل الاطباء الفرنسيين الى قصر الرئيس سعد الحريري في الرياض وبدأوا معالجته رافضين نقله الى مستشفى سعودي وبعد اجراء فحوصات تبين ان قلبه وجسمه في حالة مقبولة لكن ضغطه مرتفع وفحصوا جسده ورأوا اثار لكمات تركت علامات زرقاء وسوداء على ظهره فتم اطلاع الرئيس الفرنسي ماكرون بالامر فاتصال الرئيس الفرنسي بولي العهد السعودي وقال له “هذا معيب لقد ضربتم رئيس وزراء لبنان واستقرار لبنان انا لا استطيع الانتظار اريد فورا ان يخرج الرئيس الحريري الى باريس” فعاد ولي العهد وتمنى عليه اعطائه فرصة سبعة ايام واتصل الرئيس الفرنسي ماكرون بترامب طالبا التدخل منه فاتصل ترامب بولي العهد طالبا منه سفر الرئيس الحريري من الرياض الى باريس فوعده ايضا انه خلال سبعة ايام سيخرج فيما الرئيس بوتن تدخل بناء على طلب ماكرون والسيسي تلقى اتصالا من ماكورن ان كل صفقات الاسلحة الفرنسية سيتم الغائها مع الدول العربية وان فرنسا ستقوم تغيير موقفها جذريا وتحيل الامر الى مجلس الامن خلال ساعات ودعوته الى اجتماع طارئ وتاخذ قرارتحت البند السابع لاخراج الحريري من السعودية وان صفقات طائرات الرافال الى المنطقة كلها ستتوقف اضافة الى ان فرنسا مستعدة لاتخاذ خطوات اخطر من ذلك دون ان يوضح الرئيس ماكرون معنى هذا القرار وبقي السفير الفرسني يداوم كل يوم مع الرئيس الحريري وعائلته والاطباء حتى ابلغوا ماكرون ان وضعه تحسن كثيرا وانه قيد المعالجة ولا يستطيع السفر الا سريا الى باريس لان اثار اللكمات واضحة ويلزمه راحة فوافق الرئيس الفرنسي وقطع اتصالاته مع ولي العهد السعودي  وطلب منه ابلاغ بن سلمان ان اي اخلال بالوعد بسفر الرئيس الحريري من السعودية قد يؤدي الى قيام فرنسا بقرار عسكري منه فرض حصار بحري وجوي على السعودية اذا كان الامر بهذا الشكل قد ادى الى ضرب رئيس وزراء لبنان واحتياز كل الخطوط الحمراء بمعاملة رئيس وزراء لبنان ومعاملته بهذا الشكل.

عندها اضافت المجلة عرف ان الرئيس الفرنسي غاضب جدا جدا وانه قد يرسل بوارج بحرية لمحاصرة شواطئ السعودية وان الطائرات الفرنسية من جيبوتي ستقلع لفرض حظر طيران لكل الطائرات المدنية من مطارات السعودية وان لا احد يستطيع منع فرنسا من هذا العمل

فابلغ ولي العهد السعودي خطورة هذا الامر وخطورة وجدية قرار الرئيس الفرنسي ضد احتجاز الرئيس سعد الحريري رئيس حكومة لبنان فشعر ولي العهد السعودي بن سلمان بان السعودية امام قرار خطير تأخذه فرنسا وان ليس لديها القدرة على مواجهة فرنسا اذا ما اخذت قرار بالحصار البحري والجوي للسعودية عندها طلب  معالجة الرئيس الحريري بسرعة واتصل بماكرون وابلغه ان الرئيس الحريري خلال ايام سيذهب الى باريس واعدا اياه بشكل نهائي بها الامر.

وتكلم الرئيس ماكرون مع الرئيس الحريري واستفسر عن صحته فتلقى من الرئيس الحريري ان وضعه احسن بكثير لكن لم يتكلم كثيرا الرئيس سعد الحريري اثناء المخابرة مع الرئيس الفرنسي ماكرون.

ثم جرى اخراج اعلامي بان تاتي صحافية لبنانية لأخذ حديث مع الرئيس الحريري تم التوافق عليه من اجل اظهار صورة انسانية ان الرئيس الحريري في منزله لكن رجال الامن كانوا متواجدين كذلك طلب ماكرون من رجال المخابرات الفرنسية ان يكونوا جاهزين وان لا يخضع الرئيس الحريري الى اي ضغط من ضباط المخابرات السعودية وانتهى الامر بهذا الاخراج وبعد ايام سافر الرئيس الحريري من السعودية الى باريس وهناك جرت معالجته من جديد واخذ صور شعاعية كل جسمه واجتمع بالرئيس ماكرون واخبره بكل ما جرى.

فقاطع الرئيس ماكرون ولي لعهد السعودي محمد بن سلمان اي اتصال به كذلك لم تستقبل الخارجية الفرنسية السفير السعودية خلال شهرين. كما ان زوار سعوديين لفرنسا لم تعد فرنسا تعطيهم تأشيرات دخول بسهولة الى ان تعافى الرئيس سعد الحريري وعاد الى بيروت بضمانة كاملة بان الامر لن يتكرر معه بوعد شخصي مباشر من ولي العهد السعودي الى الرئيس الفرنسي ماكرون فيما اجرى ماركون اتصالات مع الرئيس اللبناني العماد ميشال عون طالبا منهم تسهيل المهمة السياسية لعودة الرئيس الحريري الى رئاسة الحكومة وهذا ما حصل.

ولم يكن الامر ليعيد  العلاقة الفرنسية السعودية الى طبيعتها وتحسنها لو لم يأخذ ولي العهد السعودي قرارات لإعادة ثروة الرئيس الحريري وشركاته في السعودية اليه واعطائه تسهيلات، وامضى الرئيس الحريري فترة في فرنسا وزار ثلاث مرات الرئيس ماكرون كما زاره ماكرون في قصره في باريس ومن بعدها عاد الى بيروت وفق ما قالت مجلة “intelligence” بعدما اخذ ماكرون على عاتقه حل المسالة حتى ولو بالقوة ومنذ ذلك الوقت والعلاقة بين الرئيس ماكرون وولي العهد السعودي عادت الى طبيعتها لكن ما زالت باردة وجامدة والرئيس الفرنسي لم ينسى هذا الامر.