مجدلاني: ندعم دخول الجيش السوري لمخيم اليرموك.. حيدر: الوضع يتطلب حلا عسكريا

0
30

دمشق|

أكد وزير المصالحة الوطنية علي حيدر بضرورة “وجود حل عسكري داخل مخيم اليرموك وذلك حسب المعطيات الموجودة فيه، مؤكدا أن “الدولة السورية ليست من تختار الحل العسكري وإنما من دخل المخيم وكسر كل ما كنا قد توصلنا إليه وقلب الطاولة فعليه أن يتحمل المسؤولية” مبينا أن هناك انجازات كبيرة للجيش والقوى التي تقاتل على الأرض داخل المخيم.

واعتبر الوزير حيدر في تصريح له بعد اجتماعه مع عضو اللجنة المركزية في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني في دمشق “أن من يدير الوضع داخل المخيم ليست الدولة السورية ولا الإدارة الفلسطينية بل الأطراف الأخرى التي تحاول أن تغير الواقع الجيوسياسي ليس في المخيم فقط ليكون خاصرة رخوة في دمشق، مؤكدا أن هذه الأطراف جزء من المخطط على مستوى سورية كلها موضحا أن أولويات الدولة السورية في الوقت الحالي إخراج السلاح والمسلحين من المخيم وخاصة تنظيم داعش الإرهابي الذي يعطل الحياة بكل إشكالها في المناطق المتواجد فيها.

وحول ما إذا كان هناك طلب من مجدلاني بدخول الجيش العربي السوري إلى المخيم أوضح الوزير حيدر “أن مجدلاني قال بوضوح إن المسألة متعلقة بأرض سورية ذات سيادة سورية وإننا نتعاون مع الدولة في كل ما تقرره وعندما تقرر دخول الجيش العربي السوري إلى المخيم فإن السلطة الفلسطينية واللجنة المكلفة بالمتابعة ستدعم ذلك”.

إلى ذلك أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور أحمد مجدلاني أن الفلسطينيين لا يريدون أن “يتحول مخيم اليرموك مجددا إلى ساحة صراع واقتتال بين التنظيمات الإرهابية المتواجدة وأن يدفع الفلسطينيون ثمنا لهذه الحرب والمعاناة وهذا التواجد غير مقبول بالنسبة للشعب الفلسطيني في جميع اتجاهاته السياسية والمجتمعية”.

وبين مجدلاني في تصريح للصحفيين أن “وظيفة المخيم بالنسبة لتنظيم داعش الإرهابي محطة ونقطة انطلاق ورأس حربة في استكمال الهجوم وتوسيع رقعة ما يسمى “الدولة الإسلامية في جنوب دمشق” ارتباطا بالوضع في جنوب سورية”.

ورأى مجدلاني أن التطورات الجارية مؤخرا في مخيم اليرموك ليست مفصولة عن الأوضاع الاقليمية ومحاولة خلق جغرافيا سياسية جديدة جنوب سورية كما هو الحال في شمالها مبينا ان سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على مخيم اليرموك بالتواطؤ مع تنظيم “جبهة النصرة” الارهابي وتنظيم “أكناف بيت المقدس” “خلق واقعا جديدا”.

وأوضح مجدلاني “ناقشت في الاجتماع دور الدولة السورية انطلاقا من مسؤوليتها في حفظ الأمن في أراضيها وحماية المواطنين فيها سواء أكانوا فلسطينيين أم سوريين” مؤكدا “أن ما تقرره الحكومة السورية ستدعمه القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير”.

وقال مجدلاني.. “كنا نأمل سابقا في الوصول لحل سياسي للوضع في المخيم يؤدي إلى أن يكون خاليا من السلاح والمسلحين وبالتالي عودة الأمن والاستقرار له وعودة أبنائه إليه لكن في ضوء الوضع الراهن وتغير وظيفة الوضع في المخيم أصبح من الصعب جدا الآن الحديث عن إمكانية حل سياسي”.

وأضاف.. “ناقشنا في الاجتماع ايضا موضوع استمرار الجهد الإغاثي والإنساني الذي بدأ مع بداية الأزمة حتى الآن سواء كان بفتح الممرات الآمنة وإفساح المجال لخروج أبناء الشعب الفلسطيني من الملاحقة والقتل والاغتصاب الذي يقوم به عناصر التنظيمات الإرهابية وتوفير أماكن الإيواء والرعاية الغذائية والطبية لهم بمسؤولية الدولة السورية والمنظمات الدولية كمرحلة انتقالية تمهيدا لعودتهم إلى المخيم بعد دحر الإرهاب والإرهابيين الذين يحاولون السيطرة عليه”.

وأشار مجدلاني إلى ضرورة وإمكانية توافق فلسطيني فلسطيني ما بين مكونات القوى الفلسطينية المتواجدة في سورية وما بين الدولة السورية لمعالجة الوضع الناشئ الآن في المخيم وكيفية إنهاء تواجد تنظيم داعش الإرهابي الظلامي الذي ينفي وجود الآخر.