ما هي نقاط قوة وضعف الجيش السوري وحلفائه في معارك حلب؟

0
132

 

نشرت صحيفة “vzgliad” التابعة للكرملين، مقالة بتوقيع يفغيني كروتيكوف، قال فيها إنه “قد حدث يوم الإثنين في سوريا الكثير، مما كان ينبغي الا يحدث. ونقصد بذلك، بالدرجة الأولى، تحطم المروحية الروسيةMi-8  مع كل الطاقم، والهجوم المضاد للإسلاميين في جنوب حلب”. أما وأن القوات الجوية الروسية قد قضت مع الجيش السوري على أكثر من 800 مقاتل، فهذا “لا ينفي ضرورة القيام باستنتاجات غير سارة للغاية بالنسبة للبعض”. وذلك بحسب ما نقل موقع «المدن»

وبحسب ما أورد الموقع فإن المقالة تمضي كالتالي: يوم الإثنين، قامت مجموعات الجهاديين المحَاصَرة في “الثلث الشرقي” من حلب بما يبدو أنها “المحاولة الأخيرة” للإفلات من الطوق، حسب الصحيفة. وقد نظم الهجوم مقاتلو “جيش الفتح”، الذين يسيطرون على عدد من أحياء الجزء الجنوبي والجنوب الشرقي من المدينة.

وتتابع الصحيفة “بعد الهجوم الناجح في الجزء الشمالي من حلب، والذي انتهى بالحصار الفعلي للجهاديين، تركزت الجهود الأساسية للقوات الرسمية على معالجة قضية اللاجئين. بعد استقبال هؤلاء في مراكز المراقبة الخاصة كان ينبغي توزيعهم في إطار ما يسمى بمشروع 1070، وهو مجموعة مباني على شريط ضيق من الأرض بين أحياء الجهاديين ومجموعة مباني أكاديمية الأسد العسكرية”. وتضيف الصحيفة أن “جيش الفتح” ، وبدعم من “جيش المجاهدين” و”جيش الإسلام”، هاجم هذا الشريط وتمكن من احتلاله “بعد معركة دامية مع القوات الرسمية”. ويعتبر مُجَمع الأكاديمية العسكرية هو الهدف التالي. لكن الإستيلاء عليه لا يعني، حسب الصحيفة، خرقاً “لحصار الثلث الشرقي من حلب، لكن يمكنه أن يعقد جدياً العملية الإنسانية ذاتها”.

ويتابع الكاتب، أنه من المهم “أن نشير إلى أن الأكراد قد انضموا بنشاط إلى حصار العدو، إذ كانوا قبل ذلك لا يدافعون سوى عن حيهم الشيخ مقصود، أي أنهم كانوا يتصرفون على عادتهم ولا يخرجون خارج نطاق أرضهم الإثنية. ومن الصعب حالياً حتى مجرد أن نتصور، أن خروج الجهاديين من الطوق باتجاه طرق الإمداد، هو أمر ممكن، وما تطلق عليه أجهزة الإعلام العربية أم المعارك يمكن اعتبارها منتهية”.

ومع ذلك، فإن الوضع حول حي 1070 ومجمع أبنية الأكاديمية العسكرية يثير، بحسب الصحيفة، “هواجس مثيرة للقلق”. فقد شنت القوات الجوية الروسية غارات على “أحياء الأمعري والشيخ سعد، من أجل وقف تقدم الجهاديين إلى الأحياء التي يسيطر عليها الجيش الرسمي. لكن، من حيث المبدأ، ليس من قوات كبيرة من الجيش الرسمي في هذه المنطقة، والتعزيزات من صفوف الحرس الجمهوري ليست متوقعة قبل صباح 2 آب/أغسطس. وإذا تعذر استعادة الحي 1070 خلال مدة مقبولة، فإن احتلاله من قبل الإرهابيين سوف يؤدي إلى حصار يدوم لعدة أسابيع. وهذا أمر مثير للغضب، لاسيما وأنه الى هنا بالذات، ونكرر، كان يُفترض نقل اللاجئين الدين يغادرون المناطق الشرقية من المدينة”. ويضيف الكاتب “أنه خطأ آخر للمخابرات السورية، التي انهمكت أكثر مما يجب في العمليات القتالية إلى الشمال من حلب، وأغفلت الضربة على الجناح الأيمن، الذي اعتبرته مياهاً راكدة”.

ويمضي الكاتب بالقول إن “الأمر محزن، لأن العسكريين الروس قتلوا وهم يزيلون آثار أخطاء الآخرين. فالمروحية، التي كانت عائدة من حلب إلى حميميم بعد توزيع المساعدات الإنسانية، أسقطها الجهاديون في منطقة صحراوية”.

وتنقل الصحيفة عن قائد الإدارة الرئيسية للعمليات في قيادة أركان القوات الجوية الروسية الجنرال سيرغي رودسكوي، أن الحديث يدور عن محاولات يقوم بها الجهاديون “لخرق الحصار باتجاه طريق الكاستللو، وهي الإختلاجات الأخيرة للمجموعة المحاصرة، ولا يدور عن معارك في حي 1070، التي كانت قد بدأت لتوها في ذلك الوقت”.

وتتابع الصحيفة عن رودسكوي قوله، إن المقاتلين يستقدمون احتياطيات من الجبهات الأخرى، و”يستخدمون السكان المحليين دروعاً حية”. والمسألة هي “أن الجيش الرسمي وحلفاءه، وبفعل أسباب موضوعية وأخرى ليست موضوعية كثيراً، لم يقيموا طوق حصار متجانس، إذ تبقى بعض أقواسه أقل نشاطاً من سواها”. وهذا يعني أن الجهاديين “حصلوا على فرصة لعمليات قصيرة، حيث أنهم يستقدمون من القطاعات الضعيفة من الجبهة قوات تكفي لهجمات المَرة الواحدة. فالوحدات الفلسطينية، على سبيل المثال، تشن الهجوم باتجاه مخيم الحندرات وحيدة، عملياً، أما الأكراد فلم يطلوا برؤوسهم من حيهم سوى يوم الجمعة. ولدى الجهاديين مصادر معلومات كافية لكي يعرفوا بدقة أي من قطاعات الجبهة ضعيف في اللحظة المعنية”.

وتتابع الصحيفة “منذ يومين كان ثمة اعتقاد بأن العملية الإنسانية في حلب الشرقية لن تكون مرتبطة باستخدام القوة النشط، أو على الأقل في المرحلة الأولى. لكن يوم الإثنين اظهر أن الجهاديين لا يفهمون لغة أخرى. إنه لأمر لافت أن يتزامن تحطم المروحية الروسية مع القيام بعملية إنسانية بالتحديد. وتطور الوضع قد يتطلب من القوات الرسمية القيام بتنظيف عاجل في حلب الشرقية وهجمات مضادة في 1070، الأمر الذي من المؤكد أنه سوف يُعتبر من قبل منظمات حقوق الإنسان عنفاً مفرطاً”. وتختم محذّرة مما حصل مع العسكريين الروس بالقول “قد يرغبون في دفعنا لكي نخرج عن طورنا”.