ما دام الدولرة ماشية فمن الصعب تأمين السلع والمنتجات بأسعار مناسبة .. الحل صعب والحكومة اما خيارين اما تحسين الواقع المعيشي بما يواكب المصروف او الحد من الاستيراد

0
118

دمشق- اخبار سوريا والعالم /

الاجتماع الذي عقد اليوم بين الصناعيين والتجار ورئيس الحكومة المهندس حسين عرنوس كان جيدا لابل اكثر من جيد  وهو الاجتماع الأول  الذي يعقد من سنوات ويبحث بعمق  واقع الأسعار والاعباء المعيشية بشكل موسع ويلقى تجاوب من الصناعيين والتجار مع طروحات الحكومة الهادفة لتخفيف العبئ على المواطن , ولكن ما دام الدولرة ماشية فمن الصعب تأمين السلع والمنتجات بأسعار مناسبة .. الحل صعب والحكومة اما خيارين اما تحسين الواقع المعيشي بما يواكب المصروف او الحد من لاستيراد واقتصاره على الضروريات  .

ونشير هنا ان من مصلحة الصناعيين والتجار تصريف منتجاتهم وبضائعهم  لان استمرار الغلاء الفاحش سيحد من تصريفها وستتراكم في مخازنهم في ظل تدني القدرة الشرائية وضعف الرواتب في القطاعين العام والخاص.

وتركز اجتماع المهندس حسين عرنوس رئيس مجلس الوزراء مع اتحاد ورؤساء غرف الصناعة على تأمين السلع والمنتجات بأسعار مناسبة وتقليص الفارق بين سعر تكلفة المنتج وبيعه في الأسواق لمساعدة المواطن على مواجهة التحديات المعيشية.

وأقر الاجتماع بعد نقاشات مستفيضة، آلية لانسياب البضائع المحلية من المنتج إلى المستهلك مباشرة دون حلقات وسيطة وتعزيز التعاون بين الصناعيين والسورية للتجارة وتزويدها بالمنتجات بشكل مباشر، وتوسيع دور اتحاد غرف الصناعة في الأسواق الشعبية إضافة إلى دراسة إعادة تنظيم مهرجان صنع في سورية ودعم المبادرات التي تسهم في الحد من تقلبات سعر الصرف وزيادة فاعلية الدور الاجتماعي للغرف.

وطلب المجتمعون من مصرف سورية المركزي واتحاد غرف الصناعة استمرار التنسيق لضمان تأمين التمويل المطلوب لاستيراد الأولويات الضرورية للاقتصاد الوطني، مؤكدين أهمية تأمين متطلبات استمرار الصناعات الصغيرة والمتوسطة والحرفية ومساعدة المتضرر منها على إعادة الإقلاع وتقديم التسهيلات للصناعيين الراغبين بإشادة منشآت صناعية ضمن خطة الحكومة لإحلال المستوردات على أن تكون أي عملية إقراض موجهة للإنتاج الحقيقي والتنمية.

كما تركزت المناقشات حول أهمية الاستمرار بدعم المواد الأولية اللازمة للصناعة وترشيد الاستيراد وإعفاء الصناعات التصديرية من رسم الإنفاق الاستهلاكي ومنح مزيد من المزايا لتشجيع عملية التصدير وإعادة تأهيل المناطق الصناعية.

وتقرر تشكيل لجنة من وزارة الصناعة واتحاد الغرف لتتبع تنفيذ القرارات المتخذة ومناقشة القضايا المشتركة بشكل دوري.

وفي اجتماع المهندس عرنوس مع اتحاد ورؤساء غرف التجارة، أطلق الاتحاد مبادرة لتخفيض أسعار المواد الأساسية وبيعها للمواطن بنسبة ربح مقبولة تراعي تكاليف الإنتاج والقوة الشرائية للمواطنين.

وسيتم وفقا لما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع وضع آلية لتعزيز التعاون بين الفعاليات التجارية والمؤسسة السورية للتجارة لتوفير مساحة عرض لمنتجاتهم في صالاتها المنتشرة في المحافظات بما يسهم في استفادة المواطنين منها بشكل مباشر وكسر الحلقات الوسيطة، وتوسيع تجربة الأسواق الشعبية على مستوى سورية، وتكثيف الدعم المقدم للصناعات الزراعية لتوفير حاجة السوق المحلية من المنتجات الغذائية بما يسهم في تخفيض أسعارها وتكريس مبدأ الاعتماد على الذات.

الاجتماع ناقش أيضاً إجراءات معالجة ارتفاع الأسعار وضبط الأسواق وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين بعيداً عن الاحتكار، والتأكيد على التجار تخفيض أسعار المواد الأساسية وبيعها بهامش ربح بسيط، وتكثيف الدعم المقدم للصناعات الزراعية لتوفير حاجة السوق وتكريس مبدأ الاعتماد على الذات، وتذليل الصعوبات التي تعترض العمل التجاري وتسهيل الإجراءات الحكومية بهذا الشأن، وتعميم تجربة الأسواق الشعبية على كل المحافظات، وزيادة دعم الصادرات.

وبهدف تتبع التنفيذ، تقرر تنظيم اجتماع شهري بين وزارة التجارة الداخلية واتحاد غرف التجارة للوصول إلى حلول مشتركة للعقبات التي تعترض العمل التجاري ولضمان المرونة في تنفيذ القرارات المتخذة بما ينعكس إيجابا على الأسواق.

وتم تكليف وزارتي المالية والاقتصاد ومصرف سورية المركزي وضع الضوابط المناسبة للقروض الإنتاجية بحيث يكون الإقراض وفق مراحل التنفيذ ومتابعتها بشكل مستمر لتحقق الغاية المرجوة منها في دعم العملية الإنتاجية بشكل مباشر، مع التشديد على اتخاذ عقوبات صارمة بحق كل من يتعامل بالمواد مجهولة المصدر والاستمرار بجهود مكافحة التهريب.

في تصريح للصحفيين أوضح رئيس اتحاد غرف الصناعة فارس الشهابي أن لدى الاتحاد مقترحات لتذليل الصعوبات التي تعترض الصناعات الصغيرة والمتوسطة منها تخفيض تكاليف الإنتاج وتوفير السلع بأسعار مناسبة للمواطنين وتأهيل الكوادر الشابة وتوفير فرص عمل لها، معتبراً أن القروض يجب أن تكون موجهة نحو المشاريع التنموية والزراعية والصناعية والتركيز على عملية الإنتاج.

رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس رأى أن ضعف القوة الشرائية في الأسواق المحلية يستدعي تعاون الحكومة واتحاد الغرف لتأمين المواد والمنتجات الاستهلاكية ضمن الإمكانات المتاحة مبيناً أن الغرفة تعمل بكل الاتجاهات لتأمين المنتجات بأسعار مناسبة في الأسواق الشعبية ومهرجانات التسوق وكسر الحلقات الوسيطة لتأمين المنتج من الصناعي للمستهلك مباشرة.

من جهته دعا رئيس اتحاد غرف التجارة محمد غسان القلاع التجار المنتسبين للاتحاد إلى تخفيض الأسعار تماشياً مع مجريات السوق وحاجة المواطنين من أصحاب الدخل المحدود، مشيراً إلى أهمية إقامة مهرجانات التسوق بالتعاون مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك،

فيما أشار أمين سر اتحاد غرف التجارة محمد حمشو إلى أنه سيتم إصدار نشرة أسعار موحدة للمنتجات والسلع بالتعاون مع وزارة التجارة الداخلية تتضمن الكلفة الحقيقية للمنتج مع هامش ربح بسيط، مؤكداً أهمية التعاون بين الغرف والقطاع العام لتقديم أسعار تناسب دخل المواطنين.