ما حاجة أردوغان إلى الحرب في القوقاز؟

0
64

تحت العنوان أعلاه، كتب دميتري بافيرين، في “فزغلياد”، حول صعوبة أن تشك، على أرض الواقع، في إرسال أردوغان مقاتلين سوريين، بمن فيهم من السنة المتشددين لمساندة الشيعة في أذربيجان.

وجاء في المقال: يلقي كثيرون باللوم على الرئيس التركي في الحرب المشتعلة الآن في جنوب القوقاز، وفي تحول الأرمن والأذربيجانيين من “السلام السيئ” إلى تبادل الهجمات والضربات الصاروخية.

هناك ثلاثة أسباب على الأقل للتفكير بهذه الطريقة:

أولا، جاءت الحرب بمثابة مفاجأة كبيرة للجميع باستثناء البروبوغاندا التركية. فعادة، ناغورني قره باغ مكان لطيف وهادئ حيث لا شيء يحدث، وليس هناك ما يفعله الصحفيون. لكن الأتراك، من الطلقات الأولى، باتوا في خضم الأحداث، كما لو أنهم كانوا مستعدين لها، وأخذوا على عاتقهم دعم الترويج للجيش الأذربيجاني؛

ثانيا، تبين أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو الزعيم العالمي الوحيد الذي أيد بشكل لا لبس فيه تصرفات باكو. وهذا، ما يستعرضه أمام العالم أجمع؛

ثالثا، ليس فقط أرمينيا، إنما وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا، تتحدث عن نقل مئات أو حتى آلاف المقاتلين الإسلاميين من سوريا إلى منطقة الصراع في قره باغ.

في الوقت نفسه، تظل موسكو دقيقة في صياغاتها ولا تتهم تركيا بتنظيم “إنزال” (السوريين) بشكل مباشر، لكن الجميع يفهم أنها وحدها القادرة على القيام بذلك، ولا حول لأذربيجان بالأمر. تنتشر الآن القوات شبه المحتلة التركية وشبه السلمية في الجمهورية العربية السورية، وهناك أيضا حلفاء موالون لأنقرة وقوات تابعة لها من بين القبائل المحلية الناطقة بالتركية والحركات الموالية لتركيا، بما في ذلك الإسلاميين المتطرفين، أي أولئك الذين يدعون في سوريا إلى القضاء على كل الشيعة، والآن يتم إرسالهم من قبل أحد ما لمساعدة الشيعة في أذربيجان. من الصعب الشك في أن لا يكون لقب هذا الأحد أردوغان.