ماهي الفصائل التي يقاتلها الجيش السوري في حلب

0
28

حلب/

في وقت علت فيه أصوات المعارضة ومنابرها الإعلامية صادحاً بأن القوات التي شنت الهجوم الأخير ليست من الجيش السوري وإنما ميليشيات “افغانية وإيرانية ….”، وأظهرت التسجيلات المصورة التي سربتها المعارضة ذاتها لأسرى الجيش أن جميع المقاتلين هم من أبناء حلب، يجدر السؤال عن الفصائل التي يقاتلها الجيش السوري ومدى ارتباطها بسوريا.

تتصدر كل من “جبهة النصرة” و “جيش المهاجرين والأنصار” الفصائل المسلحة التي يقاتلها الجيش، معظم قيادات وأفراد هذان التنظيمان التابعان لتنظيم “القاعدة” العالمي ليسوا سوريين، فـ “جبهة النصرة” يغلب كل من المصريين والتونسيين على قوامها، الذي يضم أيضاً بعض السوريين والفلسطينيين، إضافة إلى المقاتلين الشيشان الذين يشكلون “كتيبة سيف الله الشيشاني“.

أما “جيش المهاجرين والأنصار”، فقوامه بشكل شبه كامل يعود إلى دول شرق آسيا، حيث يضم : ” كتيبة الإمام البخارية”، معظم عناصرها من أوزبكستان، و “حركة تحرير تركستان الشرقية”، وقوامها مقاتلون “أويغور” من الصين، و “جنود الشام”، قوامها قوقاز وعرب، و “كتيبة التوحيد والجهاد” وهي أوزبكية تضم في صفوفها بعض القوقاز.

وعلى الرغم من تسليط وسائل الإعلام المؤيدة للفصائل المسلحة الضوء على الفصائل المسلحة السورية، تظهر المعارك الأخيرة في منطقة مزارع الملاح ماهية من يقود هذه المعارك ومدى ارتباطه بالقضية السورية، والمعارضين السوريين الذين يرفعون شعار “الحرية”، المتبوعة بـ “التكبير“.

هي الحرب بكل قذارتها، ترمي أثقالها على المواطن السوري، وتحاول العبث بأفكاره وقلب الحقائق، فالجندي السوري في جيش وطنه أضحى “أفغانياً”، وهؤلاء الملتحين الذين لا يتقنون اية كلمة عربية باستثناء “الله أكبر” أضحوا سوريين يدافعون عن أرضهم، وفق وسائل الإعلام تلك.

القيادة العملياتية للمعارك في الريف الشمالي، وفق ما كشفت عنه مصادر ميدانية وأخرى معارضة تربط بشكل لا يدع مجالا للشك بين التدخل التركي المباشر في تلك المعارك وقيادتها، وتوظيف هذه الفصائل الناطقة بلغة قريبة من التركية .

تجدر الإشارة إلى أن المعارضين الافتراضيين الذين ينشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ذاتهم لايعرفون حقيقة الأحداث التي تجري في الشمال الحلبي، لعدم إجادتهم للغة “القوقازية” وشقيقتها “الأوزبكية”، لتبقى الأخبار التي يعملون على تداولها مجرد “أدوات” في معركة من نوع آخر تجري في الوسطين الإعلامي والافتراضي، لتبقى كلمة الفصل بيد عناصر الجيش العربي السوري.