ماكرون لجعل قمة ترامب بوتين ثلاثية… واغتيال الصماد يُشعل جنوب السعودية

24-04-2018


ماكرون لجعل قمة ترامب بوتين ثلاثية… واغتيال الصماد يُشعل جنوب السعودية

بينما كان رئيس هيئة التفاوض المعارضة نصر الحريري يكشف لـ«رويترز» قراراً أميركياً ملزماً لكلّ حلفائها بوقف الدعم التسليحي عن تشكيلات المعارضة يطبّق منذ نهاية العام الماضي، في محاولة لتفسير الانهيارات العسكرية التي مُنيت بها تشكيلات الجماعات المسلحة، كان الجيش السوري يحقق المزيد من التقدّم على كلّ من تنظيم داعش وجبهة النصرة في الأحياء الجنوبية لدمشق، خصوصاً في مخيم اليرموك.

السعي لاستباق انتصارت جديدة للجيش السوري بفتح مسار سياسي تفاوضي كان على جدول أعمال اللقاء الذي جمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب من ضمن سلة ملفات حملها ماكرون إلى واشنطن، منها رفع الرسوم الأميركية على مستوردات المعادن الأوروبية ومستقبل التفاهم النووي مع إيران، والأهمّ وفقاً لمصادر إعلامية روسية هو سعي ماكرون الذي تبلّغته موسكو لجعل القمة الأميركية الروسية ثلاثية تضمّ معهما فرنسا أملاً بحجز دور أكبر لفرنسا في التسويات المقبلة، لا تبدو واشنطن متحمّسة له.

في المنطقة دوّت أصداء عملية الاغتيال التي نفّذتها طائرات تابعة للنظام السعودي واستهدفت رئيس مجلس الرئاسة اليمني في صنعاء، وتركت مواقف غاضبة لدى قيادة «أنصار الله» عبّر عنها السيد عبد الملك الحوثي بتأكيد أنّ الثمن سيكون غالياً وأنّ المحاسبة آتية، وخلال الليل أفادت وكالة «سبوتنيك» الروسية أنّ قصفاً مكثفاً يستهدف جنوب السعودية، فيما توقعت مصادر مقرّبة من «أنصار الله» موجة صاروخية نوعية تستهدف القصور الملكية في الرياض وربما خارجها رداً على عملية الاغتيال.

لبنانياً، تواصلت ردود الأفعال ومحاولات الاستثمار على إهداء رئيس اتحاد بلديات كسروان جبيل جوان حبيش مفتاحاً رمزياً للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وجاءت إطلالة السيد نصرالله على الناخبين في قضاءي جبيل وكسروان تأكيداً على التقدير الذي سيبقى لكلّ مَن وقف مع المقاومة، وإعلان أنّ مفتاح جبيل كسروان عند رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والبطريرك الماروني بشارة الراعي.

وفي سياق القلق ذاته من العبث بالوحدة الوطنية في ظلال الخطابات الانتخابية، كما عبّر السيد نصرالله، جاء كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري ليرسم معادلة رفض المخاطرة بالوحدة الوطنية لقاء مقعد نيابي، ليبدو أنه بقدر ما في الانتخابات مَن يحمل سلاح التحريض واصطناع التوترات الطائفية والمذهبية، فإنّ الحلف المقاوم المستهدَف بمشاريع الفتن والعصبيات يبقي الوحدة الوطنية في موقعها المتقدّم على العملية الانتخابية.

الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي يواصل خوض معاركه الانتخابية تحضيراً وتعبئة في أكثر من دائرة، عبّر عن أولوية مكافحة الفساد والحرب على الإرهاب في خطابه السياسي المؤسّس على خيار المقاومة وثلاثية الجيش والشعب والمقاومة من جهة، والسعي لدولة ترتقي نحو مفهوم المدنية والمواطنة بعيداً عن العصبيات، كما قال رئيس الحزب حنا الناشف ورئيس المجلس الأعلى أسعد حردان الذي دعا ناخبي قضاء مرجعيون حاصبيا إلى اعتبار التصويت في السادس من أيار تتويجاً لمسيرة الصمود والمقاومة.

البناء


Print pagePDF page