مؤشرات الانهيار تزداد في المشهد اللبناني.. قطع طرقات وتظاهرات تعم المناطق مع تحليق قياسي لسعر صرف الدولار.. دياب يلوح “بالاعتكاف”.. و”التيار الوطني” يلقي المسؤولية على الحريري..

0
30

مشهد قطع الطرقات في عموم المناطق اللبنانية من قبل محتجين اصبح مشهدا يوميا مع تزايد وتيرة حركة الاحتجاج طردا مع اتساع حجم المعاناة المعيشية بسبب تحليق سعر صرف الدولار الى اكثر من 10 الالف ليرة لبنانية، وتخسر الليرة بذلك عشرة اضعاف قيمتها ما اثر مباشرة بمستوى دخل المواطن والقدرة الشرائية لفئات واسعة من اللبنانيين. ويتزايد الحديث في بيروت لدى الاوساط الشعبية عن بدء مؤشرات الانهيار الكامل للدولة وسط عجز الطبقة السياسية المتناحرة على احتواء انزلاق الاوضاع.

 وتتعدد مؤشرات الانهيار.. من نقص المواد الاستهلاكية المدعومة الى ارتفاع الاسعار بشكل قياسي وزيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي وانتشار مخاوف فقدان الامن الاجتماعي.

ويزداد المشهد قتامة مع حالة انسداد افق المشهد السياسي وعدم الوصول الى توافق بين القوى السياسية على تشكيل حكومة جديدة قادرة على مواجهة الاوضاع الصعبة ومخاطبة المجتمع الدولي لتامين خطة انقاذ عاجلة للبلاد رغم مرور 7 اشهر على تكليف سعد الحريري مهمة تشكيل الحكومة. وفي السياق لوح رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب” بالاعتكاف” معتبرا ان الازمة التي يتعرض لها اللبنانيون مرشحة للتفاقم وان الحل يتطلب حكومة جديدة. دياب بدا وكانه يستعد للقفز من السفينة وما يعنيه ذلك من زيادة جرعة استياء الى الواقع اللبناني.

وعلق النائب في البرلمان اللبناني عن التيار الوطني ” زياد أسود” ​عبر حسابه على تلويح دياب بالاعتكاف مغردا “نعلمكم بانه لا يوجد اعتكاف بمعرض المسؤولية لا سيما عند تصريف اعمال بحدودها الدنيا، وان تكون مسؤول بعقل متحرر و قيادي امر صعب على رجل بعقل موظف مأمور لم يقم بما عليه وهو بكامل الصلاحية لحل ازمة انهيار اما الهروب او التناغم مع فاشل مكلف امر اخر يبحث به”.

واصدر المجلس السياسي للتيار الوطني الحر بيانا جاء فيه ” يأسف المجلس السياسي للإستهتار المتمادي من جانب رئيس الحكومة المكلَّف بمصير الناس والبلاد، ويحمّله مسؤولية تعميق الأزمة، بامتناعه عمدًا عن القيام بأي جهد أو تشاور لتشكيل الحكومة ورفضه لأي حركة يقوم بها المعنيون ولا يقوم بالمقابل إلّا بتحديد مواعيد للسفر الى عواصم العالم وكأن الحكومة تتشكل فيها وليس في بيروت.

وبالعودة الى الحراك في الشارع تصدر المشهد امس اخبار تظاهرة انطلقت من الضاحية الجنوبية لبيروت باتجاه قصر بعبدا بعد قيامها باعمال شغب في احياء الضاحية.واثارت العديد من التسؤلات وحجزت حيزا كبيرا من اهتمام وسائل الاعلام المحلية خاصة المناوئة لحزب الله. ولم تصل التظاهرة الى القصر الجمهوري، لكنها اطلقت حملة من الشائعات حول مغزى التحرك من قلب الضاحية ضد رئيس الجمهورية. وعلى الفور صدر بيان عن ​حركة أمل​ وحزب الله​ جاء يه “تداول بعض الناشطين على شبكات التواصل أن مناصرين لأحزاب في ​الضاحية الجنوبية​ قاموا ​بقطع الطرقات​ وأعمال تخريب في بعض مناطق الضاحية لا سيما عند دوار الإمام الحسين (ع) – ​الكفاءات​،”. وأضاف البيان، “يهم الحركة والحزب أن ينفيا أي علاقة لأنصارهما بأعمال الشغب، ويطالبان ​الأجهزة الأمنية​ والقضائية بملاحقة ومقاضاة كل من تعرض للأملاك العامة والخاصة”.

 “راي اليوم” ـ كمال خلف