مؤسسة عامة سورية تدين بأكثر من رأسمالها.. وتعلن النفير

0
35

كشف مجلس إدارة المؤسسة العامة للتجارة الخارجية عن تفاوت كبير بين استحقاقات المؤسسة والتزاماتها تجاه الغير، في موضوع الدائنية والمديونية، إذ بلغت دائنية المؤسسة نحو ٣١.٩ مليار ليرة سورية، ومديونتها بنحو ٨.٥ مليارات ليرة، أي بفارق يصل حتى ٢٣.٥ مليار ليرة، واصفاً المبلغ بالكبير جداً ويتجاوز رأس مال المؤسسة، ما يشكل خطراً على عمل المؤسسة وخاصة على وضعها المالي.

وكشفت صحيفة «الوطن» نقلا عن مصدر مسؤول في الاقتصاد أن مجلس الإدارة الذي كان يرأسه الدكتور حيان سلمان (معاون وزير الاقتصاد حالياً) بيّن من خلال تحليل المشكلة أن حقوق المؤسسة على الغير تعادل نحو ٤ أضعاف حقوق الغير على المؤسسة، مبيناً أن تمكين المؤسسة من تحصيل حقوقها على الغير سيجعلها في موقع مالي جيد ويساعدها في تنفيذ خططها وبرامجها وسياساتها الموضوعة ومواجهة التحديات التي تتعرض لها في المستقبل.

وطالب مجلس الإدارة منذ نحو الشهرين بضرورة حلّ هذه الإشكالية بأسرع وقت ممكن وبما ينسجم مع القانون رقم ٢ الخاص بالمؤسسات والشركات والمنشآت العامة والصادر بتاريخ ٩/١/٢٠٠٥ كون المؤسسة شخصاً اعتبارياً عاماً تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، ولها دور في المشاركة بتنمية الاقتصاد الوطني وتمارس عملاً ذا طابع اقتصادي ونشاط ينصب بشكل مباشر على الاقتصاد أو من خلال إشرافها على عدد من الشركات العامة أو المنشآت العامة ذات الأغراض والمهام المتقاربة معها أو المتكاملة عبر التنسيق بينها.

وفي دراسة خاصة بالمؤسسة تركزت حول وضع المؤسسة المالي والدائنية والمديونية وتوصيف المشكلة وتحليلها وعرضها من جوانبها المختلفة؛ اقترح مجلس الإدارة في عدة إجراءات لحلّ هذه المشكلة منها، ضرورة وضع خطة لجدولة الديون والعمل على تحصيلها بالسرعة الكلية حتى لا يتأثر عمل المؤسسة في المستقبل والتأكد من أن هذه المديونية هي أصل الدين أو أصل الدين مع الفوائد وتحديد قيمة الفوائد في حال ظهرت.

مع ضرورة وضع خطة لإجراء تقاصّ أو تسديد الديون بأسرع وقت وخاصة في حال ترتب عليها فوائد مالية ومعرفة إذا ما كانت المديونية تتضمن مبالغ الخط الائتماني والديون الخارجية

وبينت الدراسة أن أغلبية المؤسسات تستثمر في أموال المؤسسة وخاصة المؤسسة الاستهلاكية والخزن والتسويق ووزارة الصحة وتشكل نسبة مديونيتها للمؤسسة ٥٥.٦%.

وطلب مجلس الإدارة تقديم تقرير شهري عن تسديد حقوق المؤسسة من مديرية الحسابات، ورفع مذكرة إلى الجهات الوصائية لتوجيه المؤسسة والجهات العامة لتسديد المديونية وتوضيح زبائن المؤسسة وتحديد مديونية كل منهم وتحصيلها بالسرعة الكلية.

وبيّن المجلس أن مديونية المؤسسة للغير بلغت ٨.٥ مليارات ليرة، متسائلاً: لماذا دفعت بعض الجهات العامة سلفاً مالية للمؤسسة؟ وكيف؟ وما مبالغها؟ ولماذا دفعت هذه المبالغ إلى لجنة شراء الآليات؟