لواء في الجيش السوري: نخوض حربا تعجز عنها أقوى جيوش العالم

0
218

أكد مدير الإدارة السياسية في الجيش العربي السوري، اللواء حسن سليمان، أن الحرب التي تخوضها بلاده ضد الإرهاب منذ أكثر من تسع سنوات “مركبة” وتعجز عن خوضها أقوى الجيوش النظامية، لافتا إلى أن المشاركة الروسية في هذه الحرب أحدثت فارقا ميدانيا كبيرا.

دمشق – سبوتنيك. وقال اللواء سليمان، في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك” في ذكرى مرور خمس سنوات على دخول القوات الجو فضائية الروسية إلى سوريا: “لا ننسى أن هذه الحرب المتواصلة منذ أكثر من 9 سنوات هي حرب مركبة تعجز عن خوضها أقوى الجيوش النظامية، نظرا لطبيعتها وظروفها المختلفة والأطراف الدولية والإقليمية الداعمة للإرهابيين والمرتزقة الذين تم تجنيدهم وإرسالهم إلى الأراضي السورية”.

وأوضح أن “سوريا طلبت من روسيا المساعدة في الحرب على الإرهاب، عقب ما شهدته البلاد من استهداف وحرب مفتوحة عبر الحدود السورية، وخاصة بعد احتلال تنظيم “داعش” الإرهابي مساحة من الأراضي السورية وانتشاره في العديد من المناطق”.

وحول تأثير المشاركة الروسية في الحرب في سوريا، أكد مدير الإدارة السياسية بالجيش السوري، أن موسكو أحدثت فارقا ميدانيا كبيرا عبر الضربات الجوية التي نفذتها المقاتلات الروسية ضد مواقع التنظيمات الإرهابية المسلحة ومعسكراتها ومقراتها ومخازن أسلحتها.

وأوضح أن التدخل الروسي في الحرب السورية، ساعد على تحقيق الجيش السوري إنجازات كبيرة فضلا عن تحرير العديد من المناطق والتي كان أبرزها ريف حلب بما يعنيه من أهمية استراتيجية كبرى وكذلك ريف دمشق والكثير من مناطق البادية التي تعد جميعها بمثابة “نقطة تحول مهمة في الحرب على الإرهاب”.

وكشف اللواء سليمان، أن “العلاقات مع روسيا تنوعت واتخذت أشكالا عدة أهمها السياسي والعسكري، لافتا إلى أن العلاقات بين البلدين تطورت على مر الزمن، وتتعزز اليوم بشكل ملحوظ منذ بدء المشاركة الروسية في الحرب على الإرهاب في سوريا وذلك عبر اتفاقيات التعاون العسكري بين الجانبين وتقديم المساعدة للجيش السوري عبر الخبراء العسكريين الروس”.

وقال: “نستطيع القول إن الجيش العربي السوري اكتسب خبرات كبيرة في مواجهة الإرهاب وحرب العصابات والمدن واستطاع تحقيق إنجازات كبرى بمساعدة القوات الروسية التي خبرت هذا النوع من الحروب سابقا”.

وأكد أن عناصر الجيش العربي السوري الذين تلقوا تدريبا في روسيا الاتحادية وسابقا في الاتحاد السوفييتي، وصلوا إلى مستوى عال من الخبرة والمهارة والقدرة على تنفيذ المهام والتعامل مع السلاح الحديث بما أسهم في تحقيق نتائج إيجابية كبرى في جميع المعارك التي خاضها الجيش العربي السوري عبر تاريخه وكذلك في مواجهة التنظيمات الإرهابية ولا سيما تنظيمات “داعش” وجبهة النصرة (تنظيمان إرهابيان محظوران في روسيا وعدد كبير من الدول)، خلال أكثر من تسع سنوات من عمر الحرب الإرهابية التي يتم شنها على سوريا.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد، أكد أن الحرب في بلاده لم تنته بعد، لطالما كان هناك وجود للإرهابيين على الأرض، وأشار إلى تأسيس المملكة المتحدة، وبدعم من الولايات المتحدة، وفرنسا ودول غربية أخرى، لـ”الخوذ البيضاء”.

وقال الأسد خلال مقابلة مع وكالة “سبوتنيك”، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ردا على سؤال ما إذا كان يمكن القول إن الحرب في سوريا انتهت: “لا، بالتأكيد لا. فطالما أنه يوجد إرهابيون يحتلون بعض مناطق بلادنا ويرتكبون مختلف أنواع الجرائم والاغتيالات والجرائم الأخرى فإن الحرب لم تنتهِ، وأعتقد أن مشغليهم حريصون على جعلها تستمر لوقت طويل. هذا ما نعتقده”.

وعن أهم نقاط التحول في هذه الحرب، أوضح الأسد أن “هناك العديد من نقاط التحول التي يمكنني ذكرها، وليس نقطة واحدة. كانت نقطة التحول الأولى في عام 2013، عندما بدأنا بتحرير العديد من المناطق، خصوصا في وسط سوريا، من تنظيم جبهة النصرة الإرهابي، ثم في عام 2014، نقطة التحول كانت في الاتجاه الآخر، عندما ظهر تنظيم “داعش” الإرهابي فجأة، وبدعم أمريكي، واحتل جزءا مهما جدا من سوريا والعراق في الوقت نفسه”.

وشدد الرئيس السوري، على أن إحدى النقاط الأخرى كانت مع قدوم الروس “نقطة التحول الأخرى كانت عندما جاء الروس إلى سوريا عام 2015، وبدأنا معا بتحرير العديد من المناطق، في تلك المرحلة بعد قدوم الروس لدعم الجيش السوري، تمثلت نقطة التحول في تحرير الجزء الشرقي من حلب. وهنا بدأ تحرير مناطق أخرى من سوريا ابتداء من هذه النقطة.”

وأضاف: “كان ذلك مهما بالنظر إلى أهمية حلب، ولأن تلك كانت بداية التحرير واسع النطاق الذي استمر لاحقا وصولا إلى دمشق، وإلى باقي مناطق حلب مؤخرا، ومن ثم مناطق أخرى في الجزء الشرقي من سوريا وفي الجزء الجنوبي. إذا، كانت هذه نقاط التحول الرئيسية، وإذا جمعتها معا فستجد أن جميعها نقاط تحول استراتيجية، وجميعها غيرت مسار الحرب”.

ويوافق يوم 30 سبتمبر/ أيلول، الذكرى السنوية الخامسة على بدء العملية العسكرية الروسية في سوريا لمكافحة الإرهاب.