لهيب الاسعار في السوق يفيض والحكومة مشغولة برسم الاحلام

0
156


دمشق  – خاص-اخبار سوريا والعالم |

وصلت الاسعار اليوم في الاسوق السورية ، وخاصة المواد الغذائية، الى حالة من الفلتان وعدم الضبط بعد الارتفاع الاخير لسعر الصرف، حيث سارع تجار الجملة الى رفع اسعارهم، وسبقهم تجار المفرق في البيع باسعار عشوائية ،فارتفعت اسعار المنظفات والمتة والحبوب والفروج ،وسار تجار الخضروات على خطى جيرانهم في رفع اسعار الخضروات للبندورة والباذنجان والبطاطا والبقدونس والخس وغيرها.

وما يؤرق الكثيرين من المواطنين أن الغلاء لا تصاحبه زيادة في الأجور، مما يسبب عجزا مستمرا لدى الأسر في تغطية احتياجاتها اليومية ،وما زال الانتهازيون من التجار يسرحون ويمرحون في مأمن من العقاب ،وجهابزة الفريق الحكومي يطلقون التصريحات البراقة ،مثل” جنون الدولار مجرد ظنون”.. فهمنا وصبرنا لكن ماذا عن جنون أسعار الخضار والفواكه ، والتعامل مع هذا الارتفاع غير المبرر باستهتار في قمة الغباء يقول احدهم .

والمواطن الفقير الملتعن بظروف الأزمة ،هجر من بيته وراتبه 40 الف ليرة، ومستأجر بيت ولديه أطفال، ويدخل الى السوق وبيده الف ليرة يمسكها بقوة حتى لا تضيع منه لشراء حاجيات اسرته، يقلب الاسعار ويبحث عن المواد الرخيصة ،ويتمتم “كيف سنعيش الى أول الشهر.. شو هالحالة ياربي اللي وصنا اليها جوع وفقر نسينا اللبس والتدفئة بس بدنا نأكل”.

حالة من الاستياء تسود الشارع السوري إزاء موجة الغلاء الاخيرة التي شملت كافة السلع الاستهلاكية وغير مبررة كون الامن والامان عاد الى مساحات كبيرة من الاراضي السورية ،وكون الاسعار استقرت ومن ثم عادت للصعود ،ويعتبر رأي الشارع ان حالة الغلاء ما هي الا استمرار لفشل المنظومة الاقتصادية لدى الحكومة العاجزة عن ابتكار حلول لمعالجة التدهور المستمر للاقتصاد ،والتخبط في الاسعار والاستقرار في الاسواق.

على المقلب الاخر ارتفع اصوات التجار في الاسواق عبر مكبرات الصوت للاعلان عن تصفية وتنزيلات على الالبسة والاحذية ،والاعلان عن سعر القطعة قبل وبعد تنزيلها، ومحاولة شد الزبون الى داخل المحل للبيع وتأمين سيولة لشراء بضاعة الموسم الصيفي، لكن لا حياة لمن تنادي ،حيث تراجعت المبيعات كثيرا واقتصرت على الحاجات الضرورية، بسبب الفقر لدى الناس كما يرى أبو خالد أحد تجار سوق الحميدية في دمشق .

الحكومة مشغولة هذه الايام بكيفية تحقيق الترف للمواطن في 2030 ،وترسم الخطط والاحلام الوردية لمستقبل المواطن السوري ،وهي تدرك تماما ان بعض هذه الاحلام غير قابلة للتنفيذ ،ومع ذلك ترسم الاحلام وتخطط وتعرض سلايدات أمام المترفين من الشعب السوري ،ليأتي سؤال الشارع عن اي احلام تتحدث الحكومة ؟ لا يوجد مازوت ولا غاز ولا كهرباء والفقر وصل حد المجاعة، والاسواق غير منضبطة، فهل تطعم هذه الخطط اولادي الجياع يسأل مهجر من بيته ؟