لماذا قررت روسيا الخروج من مشروع محطة الفضاء الدولية؟

0
62

تحت العنوان أعلاه، كتب دميتري بيسارينكو، في “أرغومينتي إي فاكتي”، حول إمكانية أن تحقق روسيا قفزة في ريادة الفضاء على خلفية ابتعادها عن أمريكا.

وجاء في المقال: أُعلن مؤخرا، بعد اجتماع مع الرئيس فلاديمير بوتين في يوم ريادة الفضاء في الثاني عشر من أبريل، عن اتخاذ قرار مهم للغاية، وربما مصيري. فبدءا من العام 2025، تنسحب بلادنا من مشروع محطة الفضاء الدولية. وفي الوقت نفسه، تعتزم روسيا إنشاء محطتها المدارية الخاصة بها.

السبب المعلن رسميا للخروج من محطة الفضاء الدولية هو تقادم المحطة، التي عانت العديد من الأعطال التقنية في السنوات الأخيرة.

صرح بذلك نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف، وأشار إلى أن محطة الفضاء الدولية تقادمت بشكل جدي. فقد انتهت مدة صلاحيتها للخدمة منذ فترة طويلة، وهي ليست على أحسن ما يتمناه لها المرء. إنها تتدهور بسرعة لدرجة أن الأمر يمكن أن يؤدي في المستقبل إلى عواقب وخيمة تصل إلى كارثة.

وقد كتب مُبسّط علوم الفضاء للعامة، المدون فيتالي إيغوروف: “لكن لنكن واقعيين. فليس في روس كوسموس يحددون مستقبل تطور الأحداث إنما في الكرملين. يُنظر إلى ريادة الفضاء كوسيلة لحل مسائل سياسية: هل من الممكن تحقيق الهيمنة بمساعدتها، أم من الأفضل استخدام الوسائل “الأرضية” الأكثر شيوعا؟

في سياق ذلك كله، فإن الشقوق التي تظهر في وحدة “زفيزدا” وتسمح بالتكهن بأن محطة الفضاء الدولية ستنهار قريبا هي مجرد عذر. السبب الحقيقي هو تفارق المصالح بين روسيا والولايات المتحدة. يحدث هذا التباعد على الأرض، لكن العواقب، كما نرى، تتجلى في الفضاء أيضا”.

من المناسب أن نتذكر أن القفزة التي حققتها البشرية في الفضاء في القرن العشرين حدثت أيضا على خلفية فتور العلاقات السوفيتية الأمريكية وصراع الطموحات السياسية بينهما. إذن، ربما يمكن أن يكون الوضع الحالي مفيدا لريادة الفضاء الوطنية، ما يمنحها قوة دفع جديدة؟