لماذا روسيا تضرب كل المعارضة المسلحة

0
34

 

اكملت الطائرات الروسية اليوم غاراتها على منطقة جسر الشغور ومعرة النعمان واريحة وعلى طول طريق حلب الاذقية لناحية سهل الغاب تحضيراً لعملية برية سيقوم بها الجيش السوري وحزب الله والحرس الثوري الايراني لاسترجاع جسر الشغور الطريق المفتاح للاذقية وتاريخياً هو معقل للمعارضة وللاخوان المسلمين، دمرت مراكز لهم قيادية وثكنات عسركية ومخازن اسلحة ومراكز تدريب وتجمعات للمسلحين، وبدأت قوات الفتح وجيش الاسلام واحرار الشام وجبهة النصرة الانسحاب بعدما كانوا قد انتصروا على الجيش السوري وطردوه من جسر الشغور واصبحت المعركة في ريف حماة بالطرف الغربي لسهل الغاب حيث يمكن قصف الساحل السوري من تلك التلال اذا احتلتها المنظمات الارهابية، لكن جبهة جورين قوية ومتينة وعززها الجيش السوري بامدادات هامة وكذلك تم الحديث عن 9 الاف جندي من الحرس الثوري الايراني تمركزوا في الجبال والتلال بعدما زارها قاسم سليماني.

لكن الان قلب الرئيس بوتين الطاولة والموازين عندما جعل جبهة جورين منطلقاً لهجوم عنيف على سهل الغاب وجورين وانسحب المسلحون من غير داعش الى جبل الزاوية حيث المغاور العميقة وحيث هنالك مخابئ طبيعية بين الجبال والاشجار يصعب على الطيران كشفها بسهولة، وعندما يقول الجيش الروسي انه بخلال 5 ايام دمر البنية التحتية لقوات الفتح وجيش الاسلام واحرار الشام وجبهة النصرة فيعني بذلك انه في محافظة ادلب استطاع ارغام كل هذه القوى على الانسحاب الى جبل الزاوية والاختباء هناك.

لكن هذه التنظيمات السلفية تعد لحرب عصابات ضد الجيش السوري في مناطق ادلب اما الطيران الروسي اذا اكمل غاراته سيرغم قوات الفتح وجيش الاسلام واحرار الشام وجبهة النصرة على الانسحاب الى الحدود السورية بعدما ان يدمر الاياتهم ومراكزهم الجديدة لانه طوال سنة كاملة لم يستطع التحالف الدولي تنفيذ ما نفذه الطيران الروسي خلال 5 ايام والتحالف عن قصد لم يدمر هذه القوى وكان يبقي عليها ليبقى التوازن مع الجيش السوري من اجل حل سياسي لا يكون لصالح الرئيس السوري بشار الاسد.

لكن الامر تغير مع الدخول الروسي على الخط وبناء قاعدة جوية روسية في مطار حميميم قرب اللاذقية ومع تعزيز ميناء طرطوس حيث تمر السفن الروسية اضافة الى ان مطار حميميم اصبح جسر جوياً بين موسكو وسورية بواسطة طائرات انطونوف 225 القادرة على حمل دبابابت ومدافع وحتى طائرات، لكن الرئيس بوتين امر باعطاء قاعدة حميميم ووضع بتصرفها 8 طائرات صهاريج كي تستطيع الطائرات الاقلاع من شبه جزيرة القرم الى سوريا والتزود بالوقود بالجو ثم الهبوط في مطار حميميم لتستقر فيه دون نقلها جواً او بحراً.

ومع ان الحديث يجري عن استعمال سوخوي 25 و24 و34 الا ان الكثير من الانباء وردت عن استعمال طائرة سوخوي 35 اس وميغ 31 المتطورة من مطار حميميم باتجاه الاهداف وهاتين الطائرايتن قادرة على ضرب الاهداف بااللايزر وتستطيع حمل قنابل 2 طن وقصف مراكز المنظمات التكفيرية وتدميرها كلياً ولذلك انقلبت الادوار وسيقوم الجيش السوري بهجوم بري يسترجع فيه محافظة ادلب ومعرة النعمان، واذاك ستدخل اميركا واوروبا ضد روسيا لعقد حل سياسي في روسيا قبل تقوية الرئيس الاسد بهذا الشكل لان واشنطن ولندن تعتبر داعش وحدها الارهابية والقوى الاخرة معتدلة لا يجب ضربها بل يجب الحفاظ عليها وادخالها بالمعارضة مع الرئيس الاسد لا ن تصريحات الرئيس الاسد وقبل القيام بهجوم بري صرح من مصدر قوة بان الغرب لا يفهم الوضع في سوريا وهو غائب عن الوعي وبطريقة ما قال الاسد ان النظام باق كما هو وان من يريد الالتحاق بالنظام عليه ان يكون ضمن النظام، هذا الموقف لن تقبله واشنطن وباريس ولندن ويمكن القول انه مع الغارات الروسية بدأت الحلول بشأن الازمة وسيعقد مؤتمر دولي لبحث الازمة ربما خلال 6 اشهر او سنة كحد اقصة بينما كان التوقع ان تستمر الحرب 3 سنوات و4 سنوات في سوريا.

ذلك ان المظلة الجوبة الروسية الاميركية الفرنسية فوق سوريا اصبحت كثيفة وباتت الطائرات تتصادم ببعضها البعض من التحالف الدولي الى روسيا والغريب في الامر اليوم ان واشنطن بحثت مع تركيا في دعم الثوار بدعمهم بالسلاح ما عدا سلاح ارض- جو كي يستطيعوا الثبات في وجه الجيش السوري المهاجم والطيران الروسي لكن مهما ساهمت اميركا بتقديم اسلحة والدعم لحوالي 8 الاف مقاتل من المعارضة فلم تستطيع الوقوف في جه القصف الروسي الذي يستعمل كثافة غارات وقنابل تتدمر كل شيء.